]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملائكة الرحمة

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2012-08-27 ، الوقت: 19:19:51
  • تقييم المقالة:

 

يخيم الصمت على المكان الآن بعد الأنفجار المدوى الذى أحدثته تلك الخبيثة المجنونة داخل منزلى ولكن من الواضح أنى أنا فقط من رأيت وأحسيت بلأنفجار وأعتقد جازماً بعد ما رأيت أنى الوحيد أيضا الذى رأيته فوالدتى نائمة وكل شئ يتطاير وينفجر أمامى وأنا مذهولاً مشدوها من المنظر ومن عظمِ المشهد لا أنطق ولا أتكلم ولا حتى يستطيع لسانى الحراك من هول الفزع الذى أحاط بى........... لا أدرى ما الذى أصابنى منذ ما يقارب العام فكل طفل حديث الولادة او حتى يبلغ من العمر سنتين او ثلاث أقتله من أول مرة أراه فى آى مكان كنت لا أعلم الغيبوبة التى تصيبنى وحالة الإغماءة الثقيلة التى أذهب فيها بعد قتل الطفل وبحركة خفيفة تحمل فى طياتها كثير من القوة بحيث تستقر أصابعى المتصلبة فى عنق الطفل فتودى بحياته فى لحظة واحدة لا يشعر بها الأب او الأم ولا آى شخص بجانبى وفجأة مات الطفل ....

أتذكر هذا اليوم جيداً حينما كنت جالساً فى غرفتى لا أستمع إلى صوت الآذان ولا إلى صوت القرآن حينما يتلى على عند آى شيخ فقد علمت أمى ما أصابنى ولكنى لا أسمع صوت القرآن وحينما أستعد لقراءته لا آرى كلماته او حتى الحروف وكل ما أحفظه منه لا أتذكره أبداً جلست فى غرفتى ذلك اليوم وأغلقت النور وجلست فى ظلام حالك أفكر وأحاول أتذكر بعض آيات من القرآن ولكن لا جدوى من كل ذلك أتذكر عدد الأطفال الذين سفكت دمائهم بيدى وأنا لا أشعر ولماذا الأطفال خصوصاً وحديثى الولادة وحديثى الظهور للحياة لا أعلم ولا آرى آى إجابة تدور بخاطرى ولم يفلح ما تعلمته وعلمى بشئ ولا أصدق أمى حينما تقول أنى ممسوس من الجن وأنى تتلبسنى ملكة من ملوك الشياطين وتحبنى بل وتعشقنى ولا تريد لأحد أن يقترب منى او حتى يتحدث إلى لانها تغير على غيرة شديدة جدا حقيقة لاأصدق كلمة مما قالت فتعمقى الشديد فى العلم والعلوم جعلنى أصدق أن كل الملموس موجود وأن غير ذلك لاوجود له الا الله سبحانه وتعالى وفى أثناء أستغراقى فى التفكير وعقلى الذى كاد أن يجن سمعت صوتً ينادى على مرة فقلت من ولا أحد يجيب فتصورت أنه يهيأ لى وأنه من فرط تركيزى وأنشغالى فى الأمر ولكن وأنا بكامل أستيعابى سمعت مرة أخرى الصوت ينادى على ولكنه ليس صوت أمى فهو صوت رتيب نحاسى لا يوجد به اى مظاهر للحياة وقلت للمرة الثانية من أنتى قالت أنت حبيبى ولن يأخذك منى أحد فقلت من أنتى وهنا وبعد أنتهاء كلماتى وجدت نوراً أحمر يضئ الغرفة وإنسانة بارعة الجمال تطل على من خلال هذا الضوء وتقول لى أنت حقا حبيبى أنها فتاة وليست بسيدة او حتى متقدمة فى العمر ما هى الا فتاه فقلت لها كيف دخلتى غرفتى وكيف أشعلتى هذا الضوء الاحمر الوهاج ولماذا تقولى لى أنى حبيبك مع أنى لم أراكى من قبل قالت لى كيف وانا احبك منذ عام وأنا من قتلت جميع الأطفال بيدك أنت لأنى أكرههم لماذا أيتها المجنونة لانهم ملائكة الرحمة نعم أنهم ملائكة الرحمة وانا أكرههم وأكره الملائكة ولكنهم أطفال لا أنهم ليسوا أطفال أنهم ملائكة وإن لم أقتلهم سيقتلوننى أبتعدى عنى لا أريدك ولا أريد رؤيتك مرة أخرى ههههه لن تستطيع فاأنا أتحكم بحياتك أنا من لاأجعلك تسمع الأذان ولا القرآن ولا تشتم رائحة البخور ولا تستطيع قراءة القرآن أنه أنا وأنا من قتلت جميع الشيوخ الذى ذهبت إليهم لتقتلنى أبحث عنهم لن تجدهم ولن تراهم مجدداُ أنا أـحكم فى حياتك الان ولن تستطيع الفرار منى وهنا أمسكت بشئ لا أعرف ما هو وقذفتها به وما إن قذفتها حتى وجدت الغرفة تشتعل بى وكل الأشياء التى بها تتطاير وتنفجر وكل شئ بالشقة كذلك وانا أهرول وأبحث عن والدتى وهى نائمة لا تدرى بشئ وأصرخ يا أمى ياأمى وهى لا ترد على وتعالت صياحاتى وصراخى ولا حياة لمن تنادى وحسبتها ماتت وهنا تحشرج صوتى وشُل لسانى ولا أقدر على الحديث وانتابنى الهلع والفزع ولا أقوى على التفكير فى شئ وفى لحظة كل ذلك أختفى ما أن دق جرس الباب وأنا فى حالتى المزرية تلك تحسست طريقى لأفتح باب الشقة ولا أدرى ماذا يحدث أنها أختى وطفلها الصغير تقابلنى بإبتسامة رقيقة وتنظر إلى مستغربة فى نفس الوقت وقالت لى خد أبن أختك فى الحقيقة خفت أن أقتله ولكن ماذا أفعل فهو فى يدى الآن وأنظر إليه ووجدت يدى تمتد إلى عنقة وأحاول أ، أبعدها ولكن لا جدوى ولكن المكان تحول إلى اللون الأبيض فجأة وأختفت أختى وأنا والرضيع فقط وأنا أراه يخرج منه ضوءً شديد لاتقوى عينى على أن تفتح جفنيها لترى ما يحدث ولكنى وجدت ناراً شديدة تخرج منى أنا والرضيع يصرخ فى وجهى أبتعد فليس بك قوة لمواجهة هذه الحرب ورأيت إنسان ولكن بجناحين كبيرين جدا يخرج من الصبى وها هى هذه الحسناء الجميلة تخرج من النار ولكن بحجم مضاعف بألف مرة وتمسك بيدها حربة وتتجه نحو هذا الملاك وتحاول قتله ولكن يدافع ويراوغ ويركض ويهرب ويكر ويمسك بسهامه ويقذفها فى إتجاهها وهى تهرب وتتعالى الصرخات والصيحات وتنهال على النار ولكن يبعدنى عنها الضوء وهنا رأيت الملاك ينهال على هذه الجنية بالطعنات ثم يقرأ القرآن بصوت لا مثيل له ولم أسمع مثلة من قبل ها أنا أسمع القرآن ليس كما الأول وأردد ما يقول لقد تذكرت ما يقول فى وسط هذه الحرب لقد عدت لطبيعتى لقد رجعت كما كنت أنه أنا إسلام ونظرت فجأة ووجدت الجنية تلفظ أنفاسها الأخيرة فى وسط لهيب وذئير وهول وجحيم مرعبيين وما إن أطمئن ذلك الملاك لموتها وإحتراقها جاء لى وقال أن السر فى أنسان من دمك يدافع عنك وقت شدتك ستعود كما كنت لا تذكر آى شئ مما حدث ولن تتذكر آى شئ من عام مضى وستعود أنت إسلام وهنا أفقت من غيبوبتى على صوت أمى تدعونى للغداء وجلست أعتصر ذهنى لأذكر آى شئ ولكن لاأتذكر شئ أكان حلم أم ماذا لا أتذكر شئ وهنا قطع حبل أفكارى صوت آذان العصر وأيقنت أنى لم يحدث لى شئ.......


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق