]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خاطرة على أشلاء الدّمار

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-08-27 ، الوقت: 13:22:46
  • تقييم المقالة:

                                           *خاطرة على أشلاء الدّمار  

     * نبض : البشير بوكثير / رأس الوادي .

سقط الرأس على قارعة الطريق بلا موعد ولا لقاء...

نهشَتْهُ ضِباع الحيّ دونما قلب شفيق ولا لمسة وداع ولا وفاء...

لم تقم لشهيد مسربلٍ بالدّم  مراسيمُ دفن ولا  عزاء...

ولا الأمّ الرّؤوم احتضنت صغيرها في لهفة وانحناء...

خطفته يد الغدر وبعثرتْ أنفاسه أشلاء...

دبابة هنا ترصد دبيب  النملة السّوداء...

في الخلاء... بِخُيلاء الطغاة  و بلا حياء...

مدرسة كانت هنا تنشر تِبر علم ونقاء ...

لأطفال رمقوا بعيدا شهبا بيضاء...

رسموا بعيونهم العسلية يمّاً بلا ماء...

و مركبا لبلابل صدّاحة وروضة غنّاء...

هاهنا كان مسجدٌ تُرفع فيه الصّلاة والدعاء...

ومحرابُ إمامٍ دنستهُ قذيفة هوجاء...

ومصحف ذهبي متلألىء السّناء...

تفحّمتْ دفتاه حين ضاق الفضاء...

هولاكو لم يمت فينا  بل تزيَّ بزيّ الأتقياء...

بلبلي الغرّيد لم يعد يستهويه الشّدو والغناء...

حين رأى الدّوح المخملي يتوشّح بالدمار والفناء...

         

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق