]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الضغط يولد الانفلات

بواسطة: ياسر شرف  |  بتاريخ: 2012-08-27 ، الوقت: 11:34:25
  • تقييم المقالة:

 

لاادعى الحكمة التحليلية ولكن بالنظر الى المشهد السياسى العصبى فى مصر بعد ثورة 25 يناير نرى شيوع كلمة ولفظ الانفلات الامنى والاخلاقى والاجتماعى فى كل شئ وبصفة خاصة بعد تهريب العديد من اسلحة جيوش الربيع العربى فلقد اصبح السلاح متاح فى كل مكان لانه كان فى السابق صعب جدا الحصول على رخصة سلاح الا بالواسطة ليس لامن المواطن والشعب ولكن لامن النظام لاكثر من 50 عام وبالتالى كان هناك ضغط وكبت قهرى عنصرى ادى الى هذا الانفلات فى امتلاك الاسلحة وبصفة خاصة فى مناطق الصعيد المليئة بالثأريات وهذا ليس مبرر ولكنه تحليل للمشهد وعمليات تكسير وتدمير اقسام الاستقبال بالمستشفيات هذا ايضا يرجعنا الى الضغط السابق فى النظام السابق الذى ادى الى فساد كل شئ فقد كان معروفا ان الفقير الذى يصاب بابسط الامراض فقد يدخل المستشفى سليم يخرج منها مصاب او بدون كلية او نتيجة عدم النظافة والاهمال وعدم المبالاة يصاب بفيروس سى ولا يحاسب دكتور او ممرضة بل من يحاسب ويدفع الثمن هو المريض الفقير الى الله ويشكو همه الى الله اما مدير المستشفى فكانت كل وظيفته هو التستر على طاقمه وايجاد المبررات الكافية وتزوير التقارير الطبية ولذا ونتيجة هذه الصورة القاتمة من انعدام الضمير والضغط السابق حينما يدخل اهل المريض الى المستشفى ويجدون نفس حالة عدم المبالاة يحاولون ان ياخذوا حقهم بايديهم او يصلحوا ماافسده الدهر بالانفلات الااخلاقى لان ضغط وصورة الماضى مستمرة وايضا هذا ليس مبرر ولكنه محاولة تحليل للمشهد الحالى فى الانفلات فى كل شئ وطبيعى ان هذه المواقف لها مايبررها ولكن هناك ايضا طبقة الانتهازيين "البلطجية" الذين يجدونها فرصة لتحقيق مكاسبهم مع عدم الوضع فى الاعتبار مصلحة الشعب والدولة وايضا بالنظر الى الاشتباكات التى تؤدى الى عراك بل حروب بكافة انواع الاسلحة الثقيلة والخفيفة والتى ترجعنا الى عصر الفتوات وتقفيل المنطقة او الحى او القرية فهذا يعود ايضا الى كبت وضغط سابق فى عصر الفساد فلم يكن من الحكمة الذهاب فى العصر السابق للابلاغ عن ظلم او حادثة سرقة او تصادم او حتى قتل بدون ان يكون لك واسطة او معرفة فى القسم او باحد قيادات الداخلية دون ذلك لايمكن فقد تذهب للابلاغ عن متهم فيتهمونك انت ولا تخرج من القسم وان كنت تعرف امين الشرطة او دفعت له يغير المحضر ويجعلك انت المعتدى عليه طالما انك دفعت وبالتالى اخذوا هذه الصورة القاتمة بعدم ارجاع الحق لاصحابه والظلم البين فى القسم ولذا حينما تقوم مشاجرة تؤدى الى هذا الانفلات الرهيب وكانها حرب اهلية وتتقاعس الشرطة عن الدخول واطفاء الفتنة لذا يجب تدخل الجيش ليفض المشاجرة حتى فى التعليم فطلبة الثانوية العامة لايدخلون مدارسهم ولايوجد حضور وانصراف ولكن المتاح فقط هو مراكز الدروس الخصوصية فالمعلم الان لايخاف شئ ولا ضرائب ولاغيره حيث لايكفيه الان اعطاء درس خصوصى لثلاثة او خمسة طلاب بل ثلاثين على الاقل فى السنتر علشان تجيب الحصة همها والاغرب والادهى سبيل هى الجامعات الخاصة وهى مملوكة ونتاج النظام السابق حيث انهم قرروا مسبقا تشغيلها بطريقة غير مباشرة بمعنى لو حصلت على 90% لن تستطيع ان تدخل الكلية التى تريدها فهل تتخيل ان تنسيق كلية طب 99% وهذا هو الانفلات فى كل شئ فى الدرجات والاخلاق والامن والتعليم والصحة لقد كان الشعب المصرى مضغوطا ومكبوتا الى درجة الانفجار وهذا مايفسر هذه الظواهر السلبية الغير مقبولة والمرفوضة تماما فلا تتخيل ان يتقاتل الناس على رغيف العيش او البنزين او الانابيب لان الضغط يولد الانفجار او الانفلات.

 

                                    

الفقير الى الله ياسر شرف كبير محررين مترجمين –باتحاد الاذاعة والتلفزيون Email:ysharaf37@gmai.com Mobile:01005285578

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق