]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نفتح الشباك ولا نقفله؟!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-08-27 ، الوقت: 01:02:20
  • تقييم المقالة:
نفتح الشباك ولا نقفله ؟!

بقلم : حسين مرسي  

مرة أخرى نعود إلى المربع صفر حيث بدأنا ونعود لنسأل أنفسنا السؤال الشهير الذى جاء على لسان الفنان الكبير شفيق نور الدين فى مسرحية الورطة عندما فتح شباكا فى منزله فعاقبته المحكمة وألزمته بدفع غرامة كبيرة .. فأسرع ليعاود غلق الشباك مرة أخرى فغرمته المحكمة أيضا لأنه أغلق الشباك دون تصريح بذلك .. فأطلق صرخته الشهيرة الذى يرددها البعض منذ عرض المسرحية فى الستينات من القرن الماضى وحتى الآن دون أن يعرف من قالها أو سبب إطلاقها ... أطلق الرجل صرخته أمام المحكمة _ نفتح الشباك ولا نقفل الشباك – وأنا الآن أطلق هذا التساؤل البرئ – نقفل الشباك ولا نفتح الشباك – وذلك بعد أن علمت بخبر القبض على النقيب هشام المصرى، ضابط الحراسات المعين لتأمين شركة كهرباء الإسكندرية بأبى قير، والذى قام بإطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين المعتصمين أمام الشركة بعد أن حاول المتظاهرون اقتحامها وحرقها.. وكان المتظاهرون قد تجمعوا أمام محطة كهرباء أبى قير لاعتراضهم على عدم تعيين أبنائهم بالمحطة .. وارتفعت نبرة الهتافات حتى أطلق بعض المعتصمين النار من أسلحة يحملونها وعندما وجد رجال الشرطة انفسهم في موقف يجب معه التعامل مع المتظاهرين بادلوهم إطلاق النار حتى أن المتظاهرين صعدوا من المواجهة وألقوا قنابل المولوتوف على المحطة في محاولة لإحراقها والأمر الطبيعى هنا هو أن تتعامل الشرطة مع المتظاهرين الذين تحولوا في هذه اللحظة إلى مخربين وإلا فما معنى محاولة إحراق محطة كهرباء تكلفت المليارات من قوت الشعب ليحصل بها على الطاقة التى تمنع انقطاع الكهرباء .. مع ملاحظة أن هذه المحطة هى إحدى المحطات التى تم تشغيلها لرفع طاقة توليد الكهرباء لمنع انقطاعها الذى أصابنا جميعا نحن المصريين بالملل والقرف حتى أننا بلا استثناء وجهنا سهامنا لرئيس الجمهورية واتهمناه بالعجز عن توفير الكهرباء للمصريين بل وسخرنا من رئيس وزرائه عندما قال إن توفير الكهرباء في العام المقبل سيكون إجباريا لو لم نوفرها اختياريا ما معنى أن يتوجه هؤلاء أيا كانت انتماءاتهم أو توجهاتهم أو حتى مبرراتهم ومطالبهم التى تطالب بتشغيل أبنائهم وإلا فالبديل هو حرق المحطة بالكامل وإطلاق النار على العاملين فيها وحبسهم ومنع الوردية الولى من الخروج ومنع الوردية الثانية من الدخول ثم إطلاق النار على المحطة ثم قذفها بقنابل المولوتوف لحرقها ما معنى كل هذا إلا أنه تخريب واعتداء على المال العام ومحاولة قتل العاملين بالمحطة ورجال الشرطة الذين يقومون بالحراسة هناك .. نعم إنه اعتداء عمدى وتخريب عمدى لمنشآت الدولة الحيوية والخطيرة .. وإذا لم يكن هذا تخريب واعتداء على منشأة خطيرة فماذا يكون التخريب والاعتداء على منشأة حيوية والمستفز في الموضوع هو أن ضابط الشرطة المكلف بحراسة المحطة قام بالدفاع عنها ضد هؤلاء البلطجية والمخربين ورد على إطلاق النار بالمثل فكانت النتيجة سقوط أحد المتظاهرين .. وبعدها تم تفريق المتظاهرين حتى تم إعلان الخبر الذى يقول بالنص إن مباحث مديرية أمن الإسكندرية، برئاسة اللواء ناصر العبد مدير إدارة البحث الجنائى قد تمكنت من إلقاء القبض على النقيب هشام المصرى الذى قام بإطلاق النار ومنع الاعتداء على المحطة وحرقها ! حتى طريقة نشر الخبر توحى بأن الضابط تم القبض عليه بطريقة أشبه بالقبض على المجرمين والمسجلين خطر وليس على ضابط كان للأسف يؤدى واجبه في الدفاع عن محطة كهرباء لايعلم إلا الله ماذا كان يمكن ان يحدث لو تم اقتحامها أو حرقها على يد هؤلاء البلطجية ولو ان هذا الضابط كبر دماغه ولم يتعامل مع البلطجية وتركهم ليحرقوا المحطة على من فيها من العاملين لما كان أحدا قد حاسبه على ما فعل ولم يكن بالطبع سيتم القبض عليه بتهمة القتل العمد التى قد يدفع مقابلها حياته ليدخل السجن متهما في جريمة قتل وهنا أعود للسؤال الذى طرحته في بداية كلامى – نقفل الشباك ولا نفتحه – فالشرطة لو تعاملت مع الموقف بالحسم المطلوب فهى تمارس البلطجة على الشعب والداخلية زى ما هى ما اتغيرتش والضباط مفتريين .. وإذا حدث العكس ولم تتدخل الشرطة خوفا من هذه الاتهامات فهى شرطة متكاسلة وفلول وعملاء للنظام القديم وناس ماتعرفش ربنا إذن ما المطلوب هنا وبكل صراحة هل نقفل الشباك ولا نفتح الشباك ولا نولع في الشباك ونريح نفسنا وفى هذه الحالة فليس مطلوبا منا أن نصرخ في كل وقت وحين ونقول إن البلطجة تنتشر في كل مكان والبلطجية يفرضون نفوذهم على المواطنين الغلابة وأن الانفلات الأمنى أصبح هو السائد في الشارع المصرى بعد ثورة يناير نعم ليس من حقنا بعد حالة الازدواجية التى نمارسها على أنفسنا أن نطالب الشرطة بالتدخل لفرض سيطرتها على البلطجية والمخالفين في حين أننا نتهمها بالبلطجة إذا تدخلت  بل إننا نتهم من يدافع عنا بالقتل العمد إذا قتل مجرما أو أصاب بلطجيا أو حتى تعامل بعنف مع البلطجية والخارجين عن القانون

وأقول للنقيب هشام المصرى .. يابنى لك الله فلو كنت تعاملت مع الموقف معاملة الجبناء لكنت الآن من السعداء بحريتك ولكن لأنك تعاملت بما يمليه عليك ضميرك في أداء واجبك ومواجهة البلطجة بالقوة فقد أصبحت الآن متهما تتوجه قوة من المباحث للقبض عليه كما لو كنت مسجلا خطرا أو مجرما معتادا للإجرام أو تاجر مخدرات .. وإذا كانوا هؤلاء أو كثير منهم الآن أحرارا فلك الله يابنى .. ولا مزيد فأنا شخصيا سأحرق الشباك حتى ينعم علينا الله بقانون يعاقب المخطئ ويجازى من يؤدى واجبه بما يستحقه من تقدير .. ولكنها قوانين البشر فلك الله ولنا نحن أيضا حتى تخرج مصر من محنتها على خير وحتى نتوصل نحن عباقرة المصريين إلى حل لمعضلة الشباك التى لايوجد لها حل حتى الآن !  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق