]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أهداف حياتي إسعاد الآخــرين..

بواسطة: لبيب نجيب  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 21:11:59
  • تقييم المقالة:
إسعاد الآخــرين..             إنها سعادة غامرةٌ تلك التي يشعر بها المرء عندما يسعد الآخرين أو يشارك في إسعادهم و تخفيف آلامهم..سعادةٌ لا تدركها إلا النفوس الطاهرة النقية، التي رجاؤها دومًا وجه ربها عز وجل.
       كل الناس بـحاجة إلى يدٍ حانية, تربتُ على أكتافهم في أوقات المصائب، وتجبر كسرهم وقت الألم, وتبلّ ريقهم بماء زلالٍ عند جفاف حلقوهم.
       ومن أرقى المشاعر الإنسانية على الإطلاق أن يتوافر بين الناس عنصر المشاركة، بأن يكون لدى المرء إحساسٌ بالآخرين، فإن كانوا معسرين يسّر عليهم، وإن كانوا مكروبين فـرّج عنهم، وإن كانوا محرومين أفاض عليهم، وذلك لينتشلهم من مستنقع الهمّ والكرب إلى واحة السعادة.
       وسكب السعادة في نفوس الغير لا يحتاج بالضرورة إلى أفعال جبارة خارقة..بل يحتاج إلى قلبٍ مملوءٍ بالرحمة والحب.
     فقد تُذهِبُ بسمةٌ هادئةٌ في وجه مهمومٍ الهمَّ عنه.
    وقد تدفع هديةٌ بسيطةٌ السعادة إلى قلب طفل يتيم منكسر.
    وقد يُشفَى مريضٌ وترتفع معنوياته بزيارة عابرة له.
    وقد يُسعِد البسيط من الناس إلقاء السلام عليه..
       لقد حبّب الإسلامُ إلى أتباعه كلَّ عمل من شأنه أن يدخل فرحةً أو يُضفى بسمةً على إنسان.
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه : (إن من أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب المؤمن, وأن يفرِّج عنه غمًا, أو يقضي عنه دينًا, أو يطعمه من جوع) أخرجه البيهقي وحسنه الألباني.
      وأفضل عمل يُذهبُ القلق هو إسعاد الآخرين، فالذي يرسم البسمة على شفاه الآخرين يجد
البسمة في قلبه، يقول د/ ألفرد أدلر عالم النفس لبعض مرضاه النفسيين :( إذا كنت تريد الشفاء فكّــر كيف تُسعد الآخرين ؟    فإن سأل أحدهم: لماذا أسعدهم وهم لا يفكرون في إسعادي؟   فأجبه: إن صحتي تتطلب ذلك، وسوف يعاني الآخرون ولن يتماثلوا للشفاء إذا لم يحاولوا إسعادي! فالشخص الذي لا يحاول إسعاد الآخرين لابد أن تتكالب عليه المشكلات والأمراض).
   فأول المستفيدين من إسعاد الناس هم المتفضّلون بهذا الإسعاد، يجنون ثمرته عاجلًا في نفوسهم، وأخلاقهم، وضمائرهم، فيجدون الانشراح والانبساط، والهدوء والسكينة.
فإذا طاف بك طائفٌ من همّ، أو ألمّ بك غمّ، فامنح غيرك معروفًا، وأسدِّ له جميلًا تجدْ الفرج والراحة. وختامًا..لا تنتظر شكر شخص كنت سببًا في سعادته، وتذكّر قوله عز وجل: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا). وكتبه: لبيب بن نجيب بن عبد الله.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق