]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اذا الشعب يوما اراد حياة البشر وترك حياة البقر

بواسطة: احمد المختار  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 20:04:20
  • تقييم المقالة:

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يهتم بالسياسة ويعرفها فأن رصيد اي سياسي هو تأييد الشعب له ونجاحه وفشله يتوقف على تأييد الشعب اي ان يجب ان يدرك الشعب ان بأمكانه انجاح اي مشروع سياسي اذا قبله ووافق عليه  وكذلك بامكانه افشاله اذا رفضه ولم يقتنع به وان الكرة دائما في ملعبه وان هو صاحب القرار بقبول الحاكم او رفضه وكذلك قبول سياسة الحاكم او رفضها وان الحالة الاصيلة ان يكون الحاكم رهن ارادة الشعب لا العكس الشعب رهن ارادة الحاكم .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يهتم ويتابع الاحداث والاخبار كما يهتم بطعامه وشرابه لأن شبابنا قتل وأطفالنا يتموا ونسائنا رملن وامهاتنا ثكلن بسبب عدم وعينا وتخلفنا في السياسة .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف معنى الدستور لانه هو الذي يحدد العلاقة بين الشعب والحاكم وعلى اساسه يحاسب الشعب حكامه اذا خرقوا الدستور وهو الذي يحدد الواجبات والحقوق ونظام المعاملات وكذلك وهو الاهم نمط العيش ونظام الحياة .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف ماهي حقوقه على الدولة ومايتوجب عليه للدولة وكذلك يجب ان يعرف كيف يحاسب الحكام لأن الحاكم هو اجير عند الشعب والشعب اذا رفضه فعليه المغادرة .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف ماهي الملكيات (الشخصية والعامة وملكية الدولة ) وان يعرف ان الثروات في باطن الارض هي ليست ملك للدولة بل هي ملك للشعب ملكية عامة وان قطاعات الخدمات كالصحة والكهرباء والماء والاتصالات والبلدية والشوارع والجسور والانهار والمضايق البحرية التي تقع في محيطنا هي ملكية عامة للشعب واذا الدولة ارادت ان تخصخصها اي تحولها الى الملكية الخاصة اي تبعيها للقطاع الخاص فعليها ان تحصل على موافقة المالكين .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف ماهي مصالحه الحيوية التي يتفق افراده على عليها في ميثاق العيش المشترك كحرمة الدم وحرمة ارض البلد ورحرمة ثروات البلد ...الخ

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف كيف يحدد اعدائه من اصدقائه وان لاينخدع بالاعداء الوهميين مثل الارهاب الذي كانت بلداننا خالية منه وقد تم ادخاله نتيجة الصراع الدولي على بلداننا وكذلك الحاكم هو ليس عدو للشعب بل هو جزء منه واذا رفضه الشعب فان شرعيته تزول .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف ماهو النظام الدولي والموقف الدولي والصراع الدولي لأن كل مايجري من صغيرة وكبيرة سببها الصراع الدولي على بلداننا واراضينا وقال قال العراقيون رجال ثورة العشرين اذا سمكتين في البحر تعاركا فسبب العراك هو ابو ناجي وهو لقب يطلق على الانكليز .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف واقع مجلس الامن والامم المتحدة فهما ادوات الدول الكبرى تستخدمهما للهيمنة وان ليس لهما اية شرعية وان القانون الدولي الذي يفرضونه على الدول ماهو الا خدمة لمصالح الدول الكبرى فلا شرعية لهذه المنظمات  .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يعرف ماهي الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة عدم الانحياز انهما بديلان عن الوحدة والكيان الواحد وان وجودهم سوف يحول دون الوحدة وعودة العرب والمسلمين الى انشاء كيانهم الواحد الموحد .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد له ان يعرف ان صندوق النقد الدولي هو ليس للقضاء على الفقر وانما للقضاء على الفقراء وان صندوق النقد الدولي هو الذي فرض الدولار كمقياس للعملات بعد ان كان الذهب مقياس لها .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد له ان يعرف ان الاعلام بشكل عام والفضائيات هما ادوات الدول الكبرى لخلق راي عام وقناعة باتجاه قضية او حدث كما فعلت قناة الجزيرة والعربية في مايسمى الربيع العربي .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد له ان يعرف ان الاعداء يعبرون الى دولته بخمس جسور هي التعددية الحزبية فالاحزاب الموجودة هي احزاب تكتلت وتجمعت على المشاعر وليس على الافكار والبحث في اصل المشاكل وسببها وارتباطها وكذلك البحث في كيفية حلها بل قامت على المشاعر وان اللهث وراء الاحزاب ماهو الا كالسعي وراء السراب الذي يحسبه الضمأن ماء

وكذلك الجسر الثاني وهو حقوق الانسان ومنظماته كالعفو الدولية وهيومان رايتس ووتش وغيرها فعندما تتدخل فليس لأجل الانسان وانما لاجل مصالح الدول الكبرى فالانسان العراقي كان يقتل ويحرق ويرمى بجثته الى الشارع كالكلب والقطة حاشا قدره فهو اشرف واقدر من ذلك لم نسمع بهذا المنظمات تنبس ببنت شفه .

الجسر الثالث وهو الديمقراطية وهي عقيدة وشرع ونظام حياة ونمط معيشة يفرض على بلداننا وليست ممارسة انتخاب الحاكم او التعبير عن الرأي كما يتصورها البعض بل هي طريقة عيش تختلف عن اصولنا وتقاليدنا وعن تاريخنا وحضارتنا وهي عقيدة تتناقض كليا مع عقيدتنا .

الجسر الرابع وهو الانفتاح وحرية السوق والاقتصاد الحر والعولمة والاستثمارات التي هي اسعمار جديد يستبدل فيه الجندي بالعامل والضابط بالمهندس والدبابة بالبلدوزر وهو احتلال وهيمنة على القرار الاقتصادي الذي يوصل الى الهيمنة  على القرار السياسي .

الجسر الخامس وهو منظمات المجتمع المدني  فاذا عجزت الدول الكبرى عن اختراق بلد ما فانها تخترقه عن طريق هذه المنظمات التي تقوم بأعمال انسانية في الطب والصحة او رعاية الاطفال الايتام او رعاية المعوقين او المرضى الذين مرضهم عضال او المشردين او الفقراء والمحتاجين او مشاريع خدمية لاتتمكن الدولة من القيام بها فظاهر هذه المنظمات  الرحمة والانسانية وباطنها التدخل واضعاف موقف وقرار الدولة لصالح الدول الكبرى وابسط مثال ماحصل في مصر قبل اشهر حين اكتشفت علاقة هذه المنظمات وتمويلها بامريكا .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد لهان يعرف كيف يفرق بين الحضارة والمدنية فالحضارة هي مجموع المفاهيم عن الحياة وهي تعني الفكر والثقافة وهي تتعلق بالنظرة للوجود وعلى صلة بالعقيدة والدين فيحرم اخذها لانها خاصة وليست عامة . اما المدنية فهي تطور الاشكال المادية للحياة وهي تعني العلم والمعرفة  فلاعلاقة لها بالعقيدة ولا النظرة الى الوجود وهي عامة ونتاج بشري وطلبها واجب .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد له ان يعرف ان الاستعمار هو استعمار واحتلال عسكري بالجندي والدبابة وكذلك احتلال اقتصادي بالاستثمار والشركات والارتباط بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية .وكذلك احتلال سياسي عن طريق ارتباط الحكومات بمشاريع الدول الكبرى او عن طريق اعتماد دساتير مفروضة من دول كبرى .
وكذلك احتلال فكري ويكون بالتعبية الفكرية والثقافية والحضارية للغرب  .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يفكر ولابد له يفكر تفكيرا مستنيرا وليستفكيرا سطحيا ولاسيما التفكير السياسي ولابد له ان يعي والوعي السياسي هو النظرة الى الحدث او الواقع من زاوية نظر محددة ليعرف اسباب حدوث الحدث واسباب وقوع الواقع ومن وراء الحدث والواقع ومن يرتبط به ومن يعتمد عليه الحدث في وجوده وبقائه يعني جذر الحدث والواقع واصله وكذلك البحث في كيفية العلاج من زاوية النظر تلك .

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد له ان يترك المشاعر والعواطف ولابد ان يكون فعله ورد فعله نابع من التفكير المستنير


اذا فعل الشعب كل ماتقدم عندها سيحيا هذا الشعب  كالبشر حياة راقية وسيصبح امة عظمى

اما اذا اهتم الشعب كيف يكسب لقمة عيشه وينسى او يتناسى ان الله رازقه ويقول له انا خلقتك وانا ارزقك فأهتمامك لماذا ؟
وكذلك اذا اهتم الشعب بملأ بطنه وكيف يشبع غرائزه واذا اهتم الشعب بجمع المال واهتم بالمظهر وبملبسه واهتم بالطرب والاغاني والمطربين والمطربات واهتم بهيفاء وهبي ونانسي عجرم وأليسا وكذلك اهتم بالممثلين والممثلات او اهتم بالرياضيين وبرشلونة وريال مدريد وكريستيانورونالدو وميسي وترك كل ماتقدم  فابشر ايها الشعب بحياة البقر تعلف وتحلب وتلد ثم تساق الى المذبح .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • مجرد تصحيح | 2012-08-26

    وان يعرف ان الثروات في باطن الارض هي ليست ملك للدولة بل هي ملك للشعب ملكية عامة 

    مين الى قال جنابك كده  يعنى اى واحد يروح يبحث عن اثار او يستخرج ذهب من با طن الارض  او بترول عادى كده سبهلله  كلامك غير صحيح

    • احمد المختار | 2012-08-26
      الملكية العامة هي ملكية يشترك فيها ابناء البلد جميعا بالتساوي .وفي السابق في زمن دولة الاسلام كانت الملكية العامة يشترك فيها كل رعايا دولة الاسلام حتى اهل الذمة .

      الملكية العامة تكون تحت اشراف الدولة وليس تصرفها ولاتسمح باي عبث فيها وهي تختلف عن الملكية الخاصة ماذكرته في تعليقك عن الثروات في باطن الارض تكون من الملكية العامة وقد اقتطع رسول صلى صلى الله عليه وسلم ارضا الى معاذ بن جبل وحين علم انها تحوي في باطنها ملحا استردها منه لانها ثروة للمسلمين جميعا تدخل في بيت مال المسلمين ولايسمح لأحد العبث فيها هذا في نظام وتشريع الاسلام .

      اما في نظام الراسمالية فالثروات في باطن الارض تصبح ملكية خاصة لصاحب الارض فقط ولذلك فأصحاب الشركات النفطية في امريكا التي تم اكتشاف ابار النفط في اراضيهم اصبحت ملكية خاصة لهم .

      اما النظام الشيوعي فهو يلغي الملكيات كلها ويعتبرها كلها ملك للدولة وكلمة شيوعية هي من الشيوع اي ان نهاية النظام الشيوعي ان يصبح كل شئ شيوع للدولة وبيد الدولة ولأملك لاحد غير الدولة .

      فالملكيات ثلاث هي الخاصة وتكون تحت تصرف صاحبها واشرافه .
      والملكية العامة وهي تعم اهل البلد كافة بالتساوي وتكون تحت اشراف الدولة ورعايتها .
      وملكية الدولة وهي خاصة بالدولة ولرئيس الدولة صلاحية التصرف بها


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق