]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

على حسن السعدنى يكتب المنظمة الدولية بين الجانبين العضوي والوظيفي

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 19:21:14
  • تقييم المقالة:

على حسن السعدنى : يكتب 

المنظمة الدولية بين الجانبين العضوي والوظيفي

سبق أن عرفنا المنظمة الدولية بأنها هيئة دائمة، تتمتع بالإرادة الذاتية وبالشخصية القانونية الدولية تتفق مجموعة من الدول على إنشائها كوسيلة من وسائل التعاون الإختياري فيما بينها في مجال أو مجالات معينة يحددها الإتفاق المنشئ للمنظمة.

ويتضح من هذا التعريف المتفق بصفة عامة مع الإتجاه السائد في الفقة ومن تحليلنا لعناصره، أن للمنظمة الدولية جانبين أساسيين:

1- جانب عضوي aspect organiqueينحصر في كونها هيئة ذات كيان دائم ومستقر، تتمتع بالإرادة الذاتية، وبالشخصية القانونية المتميزة عن الدول الأعضاء فيها.

2- وجان وظيفي aspect fonctionnelيتجلى في كونها وسيلة اتفاقية لتحقيق قدر معين من التعاون بين مجموعة معينة من الدول في مجال أو مجالات محددة.

هذا وإذا كان المسلمات بداهة أن الجانب العضوي المتبلور من الناحية العملية في صورة جهاز أو مجموعة من الأجهزة ، لا تقوم ولا يتصور أن يقوم إلا لخدمة الجانب الوظيفي باعتبار أداء الوظيفة الهدف الأساس المبرر لوجود المنظمة نفسها بجانبها الوظيفي والهيكلي، إلا أن هذا الفهم لا يؤدي ولا يمكن أن يؤدي في رأينا إلى التقليل من أهمية الجانب العضوي ، فهو– وإن لم يكن جوهر النظام وغايته –مظهره وحقيقته الخارجية، ولا يكفي قيام الجهور بدون اطار يبرزه، كما أن وجود الروح لا يكفي للقول بوجود الإنسان مالم يقترن وجودها بوجود الجسدكمجموعة من الأعضاء تحل فيها

الروح وتسيطر عليها باعتبارها الأداة الضرورية لتحقيق ما تنشده الروح من وراء اتصالها بالعالم المحسوس.

الجانب الوظيفي إذن هو روح المنظمة وعقلها، والجانب العضوي هو جسم المنظمة باعضائه المتعددة الخاضعة في حركتها لسيطرة الروح وحكم العقل. وكما أن الإنسان لا يصدق عليه وصف الإنسان مالم يتوافر لديه كل من الروح والجسد، فكذلك المنظمة لا تعد عندنا منظمة إلا باقتران جانبها الوظيفي والهيكلي.

وإذا كان هذا هو رأينا ورأي جمهور المشتغلين بفقة القانون الدولي إلا أن الأمر لا يخلو من آراء معارضة لعل الاستاذ ستانلي هوفمان هو خير من يعبر عنهاإذا يعرف المنظمات الدولية بأنها " كافة صور التعاون بين الدول، المتجهة من خلال تضافرها نحو تحقيق وضع معين في المجتمع الدولي، والمنشأة بارادتها، والعاملة في وسط الدول هي أشخاصه القانونية الأساسية .. ولا يهم في هذه الحالة أن يكون التعاون بين الدول منظماً أو غير منظم (بمعنى أن يتم أو لا يتم داخل إطار قانوني محدد، ومن خلال أجهزة منحت اختصاصات محددة). وإذا كانت المنظمة (بهذا المعنى الوظيفي) غير المنظمة (non institutionneile)بالضرورة ذات هيكل هش، فإن هذا لا يعني أنها غير موجودة، أو أن فاعليتها بالضرورة أضعف أثراً

 

  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق