]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كارثة تباعد الأجيال

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 18:26:06
  • تقييم المقالة:

أمر معقد بين كل أب ونجله وبين كل بنت والدتها وهى مشكلة تباعد الأجيال آى أقصد أختلاف تام للتفكير الممنطق والتحليلى للأمور من جانب الأب والأم والأبن والأبنة وأين بين الجد وأحفاده والجدة وأحفادها نفس المشكلة ونفس الكارثة حيث ينشئ بسببها كوارث وإقامة المحارق وتعليق المشانق من الطرفين كلاٍ للآخر ولكن هل هناك حل لمثل تلك الكارثة...

نعلم تمام العلم أن أمى تكبرنى بحاجة وعشرين او حاجة وثلاثين عام وأبى كذلك وقد يتعدى الفرق فى السن إلى الأربيعينات والخمسينات من السنين بين الأب وأبنه فكل ستة سنين فرق عمر يعتبر جيل جديد فأنت إن كنت أكبر من أخيك بست سنين فهذا يعتبر أنك من جيل أقدم وهو من جيل أخر أحدث يختلف عنك فى طريقة التفكير وفى الهوايات وفى طريقة التعلم وضف إليهم التكنولوجيا التى لم تكن تعلم عنها شئ وتعلمها هو فى المدرسة وعرف الآيباد والتابلت والأيفون وغيرها من الأشياء التى لم تكن تعلم عنها شئ فما بالك بعلاقته مع أبيه كمثال ولنفرض أن بينهم خمس أجيال مثلا آى أقصد ثلاثين عاماً حيث نشأ الأب منذ الخمسين عاماً بفرض أنه أنجبك وهو فى سن الثلاثين عام نشأ فى وقت لم يوجد فيه التلفاز الا قليل وكانت الأسعار غير الأسعار وكان التفكير فى الحب أن يتزوج وليس الا وكان العلم وأخذ الشهادة من الجامعة صورة شكلية فقط تنفعة بالحياة ولكنه يعلم أنه ما أن ينهى دراستة سوف يلتحق بمهنة أبيه كى يورثها وعلمه أبيه وهو الذى كان لا يستجرى أن يرفع عينيه فى وجه أبيه كثيراً من العادات والتقاليد التى ترسخت معه فى حياته كما أنه أكتسب خبرة من الحياة لن تجدها فى أى كتاب مهما كان حجمه ولا حجم معلوماته خبرة عاشرها وعايشها وتعايش معها بنفسه وهو واعى يدرى ما يفعل وما يقول وترسخت خبراته السابقة فى عقلة ولكنه كان يعارض أباه فى كثير من الأشياء وكان لايحب تسلط أبيه عليه ولكن مع خبراته فى الحياة وتعاليم أبيه أصبح يقدر ما علمه أياه أبيه وهذا مايريد تعليمك أياه بالنسبة للحب والمشاكل مع الأصدقاء وغيرها من أمور الحياة التى لن تتعلمها بنفسك ولكن دائما طريقة التعليم تكون غير متطابقة ولا متوافقة مع شخصيتك أليس ماأقول صحيحا ً والأمر الآخر أنه لازال يراك صغيرا ً لا تقوى على الحياة بنفسك ويجب أن يساعدك وأنت ترفض ذلك بحيث تريد أن تكون لك شخصيتك وكينونتك وهنا لايأتى التقابل ولن يأتى وستظلان كشريط القطار لا تتقابلا أبداً ولكن الحل يقبع بداخلك وأيضاً بداخله وإن طبق كل منكم ما عليه حتماً سيحدث التقابل

 اولاً على الأب أو الجد أن ينزل ويهبط بمستوى تفكيره إلى مستوى تفكيرك لا أن تصعد أنت إليه لانه مستحيل تماماً

ثانياً أن يمتلك الحجة المناسبة على أقواله وعلى أفعاله

ثالثاً أن يكون دائم الإطلاع على ما جد فى العالم ويحاول التواكب معها

رابعاً أن يعاملك معاملة حسنة تليق بك كإنسان وإن أتممت الواحد والعشرين فيجب أن يتركك تفعل ما تشاء إقتضائاً بحديث رسولنا الكريم (ربوهم عند سبع وعلموهم عند سبع وصادقوهم عند سبع ثم أتركوا لهم الخيط)

أما أنت فما عليك إلا أن تسمع وتحكم عقلك فيما قال وإعلم تمام العلم أن خبرته فى الحياة أكبر بكثير من خبرتك وأن كلامه على ثقة تامة من الأمر لآنه من المؤكد أنه قابلة قبل ذلك وعلم خطأه وصوابه وأنت لازلت لاتعلم

كما عليك أن تحترم سنه وترسخ كلامه فى ذهنك لأنك سوف تفعل مع أبنائك ما يفعله معك الآن والأيام بيننا فيما أقول وتذكر كلماتى البسيطة تلك  يجب أن تعلم أنه يفعل بك ما يفعل خوفاً عليك وليس كرهاً لك وأيضا لانه يعلمك بدون مقابل ويعطيك النصيحة الصحيحة الجازمة دون مقابل ودون أن يفضل نفسه عليك أو يخبئ عليك شئ ينهل عليك بالخبرة الحياتية التى جاهد ومات فى تعلمها ليعطيها لك خالصة بدون مقابل فهو يحبك وأنت لاتعلم ..........


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق