]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على حسن السعدنى يكتب اجهزة الامم المتحدة الجزء الثانى

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 13:32:22
  • تقييم المقالة:

على حسن السعدنى : يكتب

ثانياً : الجمعية العامة :

20- الإختصاصات الأخرى للمجلس :

تتألف الجمعية العامة من جميع أعضاء الأمم المتحدة ولا يجوز أن يمثل العضو الواحد في اجتماعاتها أكثر من خمسة مندوبين.

وتعقد الجمعية العامة اجتماعاتها بصفة دورية سنوية في شهر سبتمبر من كل عام ويتعين على الأمين العام دعوتها إلى الانعقاد في دور انعقاد خاص إذا طلب إليه ذلك مجلس الأمن أو أغلبية أعضاء الأمم المتحدة وتقوم الجمعية في أول كل دور من أدوار انعقادها بانتخاب رئيسها ونواب الرئيس وبتشكيل عدة لجان فرعية لمعاونتها في مباشرة اختصاصاتها.

 

21- أحكام التصويت :

تعرضت لبيان قواعد التصويت في الجمعية العامة المادة الثامنة عشرة من الميثاق، وقد بدأت بأن أكدت في فقرتها الأولى قاعدة عامة مقتضاها أن "لكل عضو في الأمم المتحدة صوت واحد في الجمعية العامة"، ثم فرقت بين نوعين من المسائل : مسائل هامة تصدر الجمعية العامة في شأنها قراراتها "بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت" وبين المسائل غير الهامة ويكتفي بصدور قرار في شأنها بتوافر "أغلبية الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت".

هذا وقد عينت المادة الثانية عشرة في فقرتها الثانية عدة مسائل اعتبرتها مسائل هامة ثم نصت في فقرتها الثالثة على أنه للجمعية العامة بقرار تصدره بالاغلبية البسيطة للاعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت أن تعتبر أية مسألة تراها من قبيل المسائل الهامة التي لا يجوز اتخاذ قرار في شأنها إلا بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت. فالأصل اذن في قرارات الجمعية العامة أن تصدر بأغلبية الأعضاء الحاضرين  المشتركين في التصويت مالم يقض باشتراط توافر أغلبية الثلين نص في الميثاق أو قرار تصدره الجمعية نفسها بالأغلبية المطلقة لاعضائها الحاضرين المشتركين في التصويت.

 

22- الإختصاصات :

ينبغي التفرقة في هذا المجال بين نوعين من الإختصاص:

أ- اختصاص ينحصر في مناقشة بعض الأمور واصدار توصيات في شأنه ليست لها صفة الالزام ويشمل هذا الاختصاص بصفة عامة أية مسألة أو أمر يدخل في نطاق الميثاق أو يتصل بسلطات ووظائف أي جهاز من الأجهزة المنصوص عليها فيه. ولا يرد على شمول هذا الاختصاص وعموميته غير قيد واحد وردته المادة 12/1 بنصها على أنه "عندما يباشر مجلس الأمن – بصدد نزاع أو موقف ما – الوظائف التي رسمت في الميثاق فليس للجمعية العامة أن تقدم أية توصية في شأن هذا النزاع أو الموقف إلا إذا طلب ذلك منها مجلس الأمن.

ب- اختصاص يخول للجمعية سلطة اصدار قرارات لها قوة الالزام بالمعنى القانوني الدقيق ويشمل هذا الاختصاص على وجه الخصوص :

1- قبول ووقف وفصل الأعضاء (المواد 4 و5 و6). 2- انتخاب أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي (م61) والأعضاء غير الدائمين في كل من مجلس الأمن (م23) ومجلس الوصاية (م86) وكذلك اختيار الأمين العام للمنظمة (م 97) وانتخاب قضاة محكمة العدل الدولية (م 4 من النظام الأساسي للمحكمة). 3- الاشراف على أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي (م60). 4- الاشراف على نظام الوصاية الدولي (م16و 85). 5-النظر في ميزانية المنظمة والتصديق عليها (م17/1).  

23- التوسع في اختصاصات الجمعية العامة :

أدت ظروف الحرب الباردة ورغبة الولايات المتحدة في أن توازن بأغلبيتها الساحقة في الجمعية العامة حينذاك، توسع الإتحاد السوفيتي في استخدام حقه في الاعتراض على قرارات مجلس الأمن، إلى التوسع تدريجياً في تفسير ما للجمعية من اختصاصات على نحو يمس في الواقع الإختصاصات التي جعلها الميثاق – بصريح عبارته – وقفاً على مجلس الأمن.

وقد بدأ هذا التطور منذ أوائل حياة المنظمة بقرار أصدرته الجمعية العامة في الثالث عشر من نوفمبر سنة 1947 يقضي بانشاء لجنة دائمة تضم كافة أعضاء المنظمة، تختص بنظر ما قد يستجد من مسائل خلال دورات انعقاد الجمعية، خاصة ما يمس منها السلم والأمن الدولي، وقد طعن الإتحاد السوفيتي والدول الموالية لها في مشروعية إنشاء هذه اللجنة المعروفة باسم الجمعية الصغيرة وقاطعوا جلساتها الأمر الذي أدى في النهاية إلى تجميد نشاطها وتوقفها عملاً عن الإنعقاد ويعتبر قرار "الإتحاد السوفيتي من أجل السلام" السابق الإشارة إليه الخطوة الأساسية التي خطتها الجمعية العامة في مجال التوسع في تفسير اختصاصها، إذ من شأن هذا القرار – كما بينا – تخويل الجمعية سلطة التدخل لحفظ الأمن والسلم الدولي إذا ما فشل مجلس الأمن في ذلك نتيجة استخدام أحد أعضائه الدائمين لحق الإعتراض. وقد تدخلت الجمعية استناداً إلى هذا القرار في كثير من المواقف الدولية المهددة للأمن الدولي وفي مقدمتها أزمة المجر، والعدوان الثلاثي على مصر 1956، وأزمة الكونغو سنة 1960.

والملاحظ الآن على أي الأحوال أن ثمة تطور عكسي قد بدأ يتبلور داخل أطار المنظمة ويرمى هذا التطور الجديد إلى العودة إلى الاعتماد أساساً على مجلس الأمن بعد أن فقدت الولايات المتحدة أغلبيها في الجمعية العامة لصالح الدول الأفريقية والأسيوية وأصبحت مهددة باحتمال اصدار الجمعية لقرارات تتعارض ومصالحها، وهو احتمال غير متصور حدوثه داخل اطار مجلس الأمن حيث تتمتع كما يتمتع الإتحاد السوفيتي بحق الإعتراض، وقد دعم هذا الإتجاه الجديد ما أسفرت عنه سياسة جون كيندي من إيجاد نوع من التفاهم بين الدولتين شجع الولايات المتحدة على العودة إلى الاعتماد على مجلس الأمن.

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق