]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على قلب رجلٍ واحدٍ (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 11:53:55
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 عَلَى قَلْبٍ وَاحدٍ

بقلم: أحمد عكاش

 

في المساءِ قالَ الرّجلُ:

- ما الَّذي يَدعُو الأَشقّاءَ في فِلسطينَ لأَنْ يقتُلَ بعضُهُمْ بعضاً؟.

الصّبيُّ: فَوْزُ فريقِ (الكرامةِ) عَلَى (حطّينَ) بهذهِ النّتيجةِ الكبيرةِ

         غيّرَ مسيرةَ  الدَّوْري هذِهِ السّنةَ.

البِنْتُ: الكنزاتُ ذَواتُ الياقاتِ العريضةِ أضحَتْ طرازاً مُندثراً.

الأُمُّ: جارتُنا (( أمُّ زيادٍ )) ستبدّلُ (عفشَ) دارِهَا هذَا الصّيفَ.

الرّجلُ: إنْ كانَ بعضُنا يقتلُ بعضَنَا،

         كيفَ سَننتصرُ عَلَى عدوِّنَا إذنْ؟.

البِنْتُ: في سوقِ (الحميديّةِ) تُعرضُ هذهِ الأيّامَ

         أَحْدَثُ الأحذيةِ ذواتِ السّاقِ الطَّويلِ.

الأُمُّ: سمعْتُ أنَّ (أمَّ زيادٍ) سَتَخْطِبُ لابْنِها بِنْتَ (أُمِّ رِضوانَ)،

      لقدْ اتَّفقُوا عَلَى مُقَدَّمِ المهرِ، وَاشتَرَوُا (العلامةَ).

الصّبيُّ: لَيْتَنَا كُنّا أغنياءَ، إِذَنْ لَذهبْتُ إِلَى (لَندَنَ) لأَشْهَدَ مُبارياتِ

الدَّوْريِّ الإنكليزيِّ الَّتي سَتنطلقُ يومَ الأحدِ بعدَ القادمِ.

الرّجلُ: لا أدري كيفَ يجدُ النّاسُ وقتاً لِلخِطْبَةِ وَالزّواجِ،

         وَالعالم مَشْغولٌ بِالحروبِ وَالقتلِ؟.

الصّبيُّ: عالَمٌ مجنونٌ، وَإلاَّ فَكيفَ تُباعُ أحذيةٌ كَعْبُهَا عالٍ،

          وَهِيَ لا تَصلحُ لِلرّكضِ في الملاعبِ؟.

البِنْتُ: كثيراً مَا أَتَساءَلُ: لماذا يَزْهَدُ البشرُ بالجَمَالِ وَالرّشاقةِ،

        وَيُنفقونَ أموالَهُمْ للسِّلاحِ، أَوِ الرّكضِ وَرَاءَ كرةٍ؟!.

الأمُّ: وَهلْ تظنّونَ أنَّ الآخرينَ جميعاً مِثْلُنا، عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ؟.

 ارتسمَتْ بَسْمةُ الرّضا عَلَى ثُغورِ الجميعِ، وَنهضَ كلٌّ إِلَى سريرِهِ.

                                       انتهت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد الخالد | 2012-09-01
    سيدي المحترم الكاتب أحمد عكاش للتو فقط تم إشعاري بتعليقكم ، وما وضحته للزميل ولسيادتكم أنكم تسرعتم في الحكم ـ رغم تحديدكم لموعد نهائي للرد وعدم تحديد عدد مرات للمشاركة بردود ـ  فلم يكتف الأستاذ الخضر بتقديم قراءته فقط وإنما قدم قراءة لما كتبه الزملاء وأعتقد أن هذا تجاوزا ، ثم بدأ الحديث المتداول لا عن المقال نفسه وإنما في سجال حول أدبيات الحديث مع الزملاء وهذا حق لهم ، فمن أعطى الأستاذ الخضر الحق في تقييم الزملاء ، ثم أليس من الأجدى كما قلت من قبل انتظار تمام التجربة للحكم ( في حال قبول ذلك ) 
    الأمر سيدي لم يتعدى ذلك .. حتى تقدم الزميل بأسلوب فظ غليظ ينال الجميع ويعلن فيه انسحابه . 
    ما لم يدركه الزميل الخضر أن هناك أدبيات يجب أن تتبع في الحديث ، وله سابقة في ذلك مع الزميلة لطيفة خالد ... ليس هذا سوى بيان ما حدث ... أشكرك على تفضلكم بالرد .
  • عقاب الحمصي | 2012-08-28
    قصة رائعة ومختصره عن واقعنا المعاش حاليا اتمنى للك التوفيق ودمتم بخير 
  • سجين الذكريات المُره | 2012-08-26
    السلام عليك اخي الكاتب الكبير احمد عكاشة ..
    رائع قلمك وفكرك الراقي ..
    والحوار رائع وحكيم ويعبر عن نضجك الكبير والواضح..
    لست احلل شخصيتك وقلمك لأنك غني عن المدح والتعريف فأنت رااائع ..
    وقلمك اكثر من رائع .
    لكن عندي ملاحظة ارجوا ان لاتأخذ منها اذا لم تكن صادقة وهادفة..
    واعتبرني من محبيكـ..
    اعرف ان القصص القصيرة تأخذ نهج الالغاز والخفايا..
    وقد لاتتجاوز اربعة سطور او خمسة..
    فهذا النوع برأيي وقد اخطأ فأنت متعلم اكثر مني في نهج الادب واللغة العربية.
    هو يدعى حكاية .. فالقصة القصيرة تأخذ الخفية واعطاء القارىء الغوص والتفكير..
    لكن ابدعت كثيرا واسسف لو ازعجتك لأني معجب بقلمـ ك وتميزك الدائم..
    وهذا رايي لايعني انك لاتستطيع كتابة القصص القصيرة فأنت قد فقت وتجاوزت هذا الحد
    فأنت مبدع بأي مجال تكتبة لاسيما " المجال الادبي "
    سجـ ي ـن الذكريات المُره المُحب لما تكتبونه من رقي افكاركم الكبيرة
  • جمان | 2012-08-26
    ياإلهي وضعت في العين قطرة الوجع
    وكأنك تحيك الكلمات بنسيج الواقع
    رائع دمت بحفظ الله

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق