]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الى نصفي بقلم : رياض شوكت معالي

بواسطة: رياض شوكت معالي  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 10:19:46
  • تقييم المقالة:

الى تلك العتيفة المعتقة من النساء بطعم نبيذها ورياحين البساتين ولاليء السماء في روحها التي لا تهرم ولا تكل ولا تتعب ..الى تلك الثابتة على جمالها سقيمة كانت ام سليمة ..نحيلة ام سمينة ..طويلة ام قصيرة ..هي في شرياني دما ً وعلى الارض خميلة..هي من سابقت السواد في حياتي فأبرقت فيه ضوءا وبسمة..وقاسمتني عز الظهيرة قبلات عشق في مياه دافئة ..هي صديقتي الصدوقة وخيمتي التي تظلني سترا وطمأنينة عندما تكثر الماسي ويشح العطاء ويعجز الجهد وتصبح اليد قصيرة..قاسمتني جوعا نعم قاسمتني.. ولم اسمع منها تذمرا بل لفظ الجلالة زاد بين شفتيها في الصباح والمساء وعشية ..قالت هرمنا فقلت لها ذاك جسد تتغير ملامحه ولكن ما فيه ينبض حبا وورود عشق أبدية ..عنيدة في كبريائها فلا تتنازل بالثوابت مما زادني لصقا بها لوجه واحد تحمله وما كان لها يوما غير لون ناصع واحد..عندما خطت اولى خطواتها في حياتي كنت وقتها اركض اركض ولا أتعب وقلت سأنتظرها وما هي الا فسحة زمن كلمح  البصر فاذا بها تسابقني وتزيد..هي هكذا ما قبلت ان تكون خلف الركب ولا فوقهم ..رقيقة كنسمة تسري مع السنابل نقية كماء زمزم .. لؤلؤة بيتنا ورفيقة دربي التي ما بخلت علي بزرع طيب من نخل رطب ورمان ..ودالية ظلالها تمتد من قريتها بدّو حتى رأس قريتي القبيبة وكلاهما في خاصرة القدس تنعمان بصلوات الأقصى وأجراس كنيسة القيامة وهي تعزف ترانيم الصباح..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق