]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنـــا والـقـانـون

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2012-08-26 ، الوقت: 08:05:33
  • تقييم المقالة:

 

أفخر دائماً بما ترى عيني، ولكن تحدثني نفسي وتبكي.. نعم تبكي.. أقول لنفسي لماذا تبكين؟ تتجشع... منكمشة... تُهروع هاربة إلى مكان ما... وتثبت فيه. خائفة وتبكي.. أسأل يا نفس ماذا يبكيك؟ ينتابني  حزن شديد أنا الآخر.. لماذا تبكي.. لماذا حزينة.. لماذا كل هذا التأثر.. يا نفس هوني عليك، يا نفس أكاد أنا الآخر اغرق معك في بحر من الحزن.. نعم.. الآن فهمت لماذا تبكين؟ الآن اسمحي لي أن أغوص وأعرض في أعماق فكري واظهر ما بك وبي من آلام، اسمحي لي أن اعرض احساسي وفكري المتدمر أيضاً، ولكن يختفي ويكاد أن يمت هو الآخر لعدم القدرة على الإظهار والعرض. لكن أين المفر.. لابد أن أبوح دون خوف. افتحي لي صدرك واجعلني أبوح لك بآلامي أنا الآخر من أحزان قد أثرت فيك وفـيِّ. نعم. الكلمات قد تتبعثر مني ولا استطيع أن اطلق بكلماتي الواحدة تلو الأخرى مرتبطة ببعضها البعض حتى لا تحزن هي الأخرى مني. يكفيني حزنك يانفس. يانفس أنت معي حينما أذهب.. وحينما ارتع بك هنا وهناك وأنت معي تسمعين وتشاهدين وتتعذبين.. وأنت على مرآى ومسمع مما يجري من منغصات ترهق ويظهر عليك الحزن. أحاول أن أهون عليكي وأخفف من آلامك، لكن ما باليد حيله. فنحن في معترك واحد والذي يؤلمك يألمني. نعم الآن عرفت.. وأكرر أسمحي لي أن أعبر عنك وعني، وأعرض ما بك وبـي.  عن حبيبي وسيدي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي لم تنتهي فيه الكلمات الروحانية.. الربانية أبداً. يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رأيت قوماً من أمتي على منابر من نور، يمرون على الصراط كالبرق الخاطف، نورهم تشخص منه الأبصار، لا هم بالأنبياء ولا بالصديقين ولا بالشهداء.. انهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس. صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الله... الله... على هؤلاء الناس الذين تقضى على أيديهم حوائج الناس.. يارب أهديني وأجعلني من هؤلاء الذين وصفهم الحبيب. يارب أهدي كل رجل وامرأة إلى هذا القول النبيل الشريف الذين تقضى على أيديهم حوائج الناس. نعَم المشبه والمشبه بهم. الآن عرفت يانفس لماذا أنت حزينة. وتبكين.. أنك تبكين من عكس هؤلاء الذين ذكروا. لا أعرف كيف أعطهم الوصف الحقيقي. لا أعرف كيف يقول عليهم الحبيب. وكيف يصفهم. وهل هم يمرون بمثل ما أنت تمري به.. يستشعرون المواقف.. حينما تذهبين بورقة ما.. لامضاء ما.. لانقاذ موقف ما.. ويدخلون كما يخرجون ولا تقضى مصالحهم. وأعرفك يانفس أن هناك أناس كثيرون عندما تقبل طلباتهم بالرفض. في اليوم التالي مباشرة تندثر إليهم الأمراض.. نعم تأتيهم الأمراض نتيجة حرقة الدم والتفكير. كل ذلك نتيجة للرفض الغير معقول. نعم هذه حقيقة.  إن راحة النفس ليست فقط في المظاهر والسلوكيات.. والأخلاق والمبادئ... لكن أين أنت يا أخي من رضاء أخوك الذي يدخل عليك بورقة وتقابله بالرفض لسبب قد لا يقدم ولا يؤخر.  ولا يؤذي.. ولا يُحرم.. أين أنت يا أخي من رضاء أخوك.. يا أخي لماذا تتعصب.. أين الرحابة وسعة الصدر... كيف أبوح أكثر من ذلك..  عودت مرة أخرى إليك يا نفس.. وأقول لك لعل الحديث قد يرضيك ويريح بالك. يا نفس ... اسعدي وافرحي، فهناك أناس من الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم هناك من يقدرون المشاعر ويقفون بجانب أخوانهم. يا نفس الآن انفردي وامرحي واظهري واستبشري من هؤلاء الناس ولا تحزني، ولكن افرحي وامرحي واسكني جسدي مستبشرة وذكريني دائماً بأن هناك أناس من الذين ذكرهم رسول (الله صلى الله عليه وسلم)، يانفس كوني معي ولا تتخلي عني. حتى نفرح من الآن سوياً.. أو نموت سوياً. محمد شوارب  

مقالات شخصية للنشر

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق