]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على حسن السعدنى يكتب فكرة عامة عن الامم المتحدة الجزء الثانى

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-25 ، الوقت: 23:45:05
  • تقييم المقالة:

 على حسن السعدنى يكتب :

نطاق العضوية :

       تضم الأمم المتحدة الآن 126 دولة تمثل الأغلبية الساحقة لدول العالم. ومن ثم يبدو واضحاً أن المنظمة قد نجحت إلى حد بعيد في تأكيد صفتها العالمية.

       وبالرغم من أنه لا يوجد في أحكام القانون الدولي الوضعي، ما يلزم الدول بالإنضمام إلى عضوية الأمم المتحدة فقد أدى بها إدراكها لأهمية التعاون من أجل الحفاظ على الأمن والسلام في العالم، غلى الاقبال على الإنضمام إلى المنظمة. ولم يتخلف عن ذلك غير القليل من دول العالم ولأسباب متباينة ترجع أحياناً إلى أحساس الدولة بضالتها وبعجزها عن الإسهام الفعال في تحقيق أهداف المنظمة (موناكو – سان مارينو – ليشتنشتين – أندورا – مسقط – البحرين – قطر).

       وترجع أحياناً أخرى إلى أعتقاد الدولة بوجود التعارض بين وضعها القانوني الخاص وبين ما سوف يترتب على عاتقها من التزامات نتيجة انضمامها إلى عضوية المنظمة (سويسرا والفاتيكان). كما ترجع في بعض الأحوال إلى ظروف سياسة خارجة عن إرادة الدولة نفسها (حالة الدول الثلاث المشطورة: ألمانيا – كوريا – فيتنام).

       هذا ويمكن تقسيم دول المنظمة إلى أكثر من مجموعة ، وفقاً للمعيار الذي ننظر إليها من خلاله. فإذا نظرنا إليها نظرة اقتصادية بحتة أمكننا التمييز بين أقلية نامية تشمل أساساً دول أوربا والولايات المتحدة، وأغلبية متخلفة تشمل دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وإذا نظرنا إليها من خلال واقع السياسة الدولية المعاصرة أمكننا التمييز بين مجموعة شيوعية يتنزعمها الإتحاد السوفيتي، ومجموعة رأسمالية تتزعمها الولايات المتحدة، ومجموعة ثالثة ترفض الإنحياز إلى أي من الكتلتين. وإذا نظرنا إليها أخيراً من وجهة النظر الجغرافية أمكننا التمييز بين أربع مجموعات أساسية هي المجموعات الأفريقية، والأسيوية، والأمريكية، والأوروبية.

 

- شروط الانضمام :

       أجملت المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة بيان شروط الإنضمام إلى عضوية المنظمة بنصها على أن "العضوية في الأمم المتحدة مباحة لجميع الدول الأخرى المحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالإلتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق والتي ترى أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات راغبة فيه " ، و"قبول أية دولة من هذه الدول في عضوية الأمم المتحدة، يتم بقرار من الجمعية العامة بناء على توصية مجلس الأمن".

       والواقع أن هذا الطابع الإختياري البحت إن هو إلا نتيجة منطقية للمبدأ العام الأساسي المسيطر على القانون الدولي الوضعي بشتى نظمه وأحكامه، ألا وهو مبدأ السيادة. فلو أجبرنا دولة ما على الإنضمام إلى عضوية المنظمة دون أن تبدي طوعية رغبتها في ذلك لكان في هذا الإجبار أنتهاك صريح لسيادتها. ولو ألزمنا المنظمة بقبول كل من يتقدم إليها من الدول، ولو لم توافق على ذلك أجهزتها الأساسية – لكان في ذلك إعتداء أكيد على سيادة الدول المشتركة في عضويتها فعلاً.

       ويبدو الطابع الإختياري للعضوية من جانب المنظمة واضحاً في الأجزاء ذى المرحلتين المتعين إتباعه للتحقيق من توافر الرغبة لدى دول المنظمة في التعاون مع الدولة الجديدة طالبة الإنضمام، إذ يتعين في المرحلة الأولى عرض الأمر على مجلس الأمن لبحثه والتقدم بالتوصية التي يراها مناسبة إلى الجمعية لتصدر قرارها النهائي في الموضوع.

       ولصدور توصية إيجابية من مجلس الأمن والإنتقال بالتالي إلى المرحلة الثانية والأخيرة، يتعين إتفاق الدول الخمس الكبرى على قبول العضو الجديد، ومن ثم يستطيع كل منها بإرادته المنفردة ، أن يحول دون قبول من لا يرتضي التعاون معها من الدول طالبة الإنضمام، ولتجتاز الدولة طالبة الإنضمام المرحلة الثانية (على فرض صدور توصية إيجابية من مجلس الأمن). يتعين أن يوافق على قبولها ثلثا أعضاء الجمعية العامة الحاضرين المشتركين في التصويت (م18/2). فإذا عبرت المنظمة – وفقاً لهذا الإجراء المزدوج – عن ترحيبها بإنضمام الدولة الجديدة إلى حظيرتها، إعتبرت عضواً في الأمم المتحدة أعتباراً من تاريخ صدور قرار الجمعية بالموافقة على قبولها 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق