]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مثلنا كمثل الأرانب بين الضباع و الثعالب !

بواسطة: سمير كامل البصري  |  بتاريخ: 2012-08-25 ، الوقت: 23:00:39
  • تقييم المقالة:

 

  مثلنا كمثل الأرانب بين الضباع و الثعالب !   تخاصم ضباع وثعالب على فريسة  فوصل الخلاف إلى أن يجند كل منهم ما يستطيع من الحيوانات المفترسة  استعدادا لحرب ستشب نيرانها بين الأطراف المتصارعة فحشدوا وحوشهم وبدأت معارك عاتية ، زُهقت الأنفس وتطايرت الرؤوس والأوصال ، وبعد حين من الدماء ، قرروا التفاوض !  ليتوصلوا إلى اتفاقية تم من خلالها إعلاء شأن الطرفين كل حسب ممفهومه ، فتشكلت لجنةٌ من مجموعة حيوانات لإحصاء عدد القتلى والجرحى ، فوجدوا إن الضحايا ليس من الفريقين بل من الأرانب فقط  !!! لا اخفي عليكم استحضرت تلك القصة وأنا اقرأ الإحصائية المؤلمة والمفجعة عن عدد القتلى والجرحى الأبرياء في شهر رمضان دون غيره من الشهور والسنوات التي مرت ، فقد أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية عن مقتل ما لا يقل عن 409 أشخاص وإصابة نحو 975 آخرين بجروح في سلسلة تفجيرات وإطلاق نار شهدها العراق خلال شهر رمضان تزامنا مع الاضطرابات التي تشهدها العملية السياسية  بفعل خلاف وصراعات من يسيرها من رموز " الضباع والثعالب" ليكون الفرد العراقي محصول القمح الذي على منجل السياسية أن يحصده ليقدمه خبزا تحت أقدام وكراسي المتخاصمين !  فلا يوجد في سياسة تلك الأطراف أهداف نبيلة وسطور بيضاء ونوايا صادقة وابتسامات صافية ولقاءات بريئة ، في السياسة العراقية لا توجد أماكن وقوف لتقديم مصلحة المواطن على مصالح الساسة والأجندات الخارجية المسيرة لهم , لأن الأماكن عند ساستنا فقط للمصالح والعمالة ، ولا يوجد كلام واضح وشفّاف بل يوجد كلام محاط بالأسلاك الشائكة ، عند ساستنا تخفى الحقائق التي يدان من خلالها المسؤول الفلاني والوزير الكذائي من منطلق " تسترني أسترك تفضحني أفضحك"  أما سياسة الكيل والتنكيل فحدث ولا حرج ما دام المتضرر في ذلك المواطن من الشمال أو الوسط و الجنوب فهي اللعبة المفضلة عند تلك الأطراف بتجنيدهم حيوانات الافتراس للقيام بالعمليات الإرهابية في الأماكن العامة والشعبية إزهاقا لأرواح الأبرياء المساكين .  والغريب بعد كل موجة من موجات تلك الأزمات المهلكة والمغرقة للمواطن العراقي دون غيره من حيوانات الافتراس تسمع هنا أو هناك بانفراج الازمة أو التوصل لحلول يتصالح عندها الأطراف على تقسيم مغانم  السلطة والثروة العراقية من خلال الاجتماع الذي يتقدم به المعمم الفلاني أو الورقة التي تقدم بها الائتلاف العلاني ! لتنسى بعدها ألأعداد المتضررة التي سفكت دمائها كنتيجة لتلك الخلافات لتكون حصتها أن توضع على رفوف إحصائيات القتلى أو الجرحى في المستشفيات . فحقا أصبحنا في زمن نكون فيه  كالأرانب بين صراع الضباع والذئاب     سمير كامل البصري
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق