]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقرب والضفدعة ولعبة الكراسي ، المالكي وخصومه مثالا

بواسطة: سمير كامل البصري  |  بتاريخ: 2012-08-25 ، الوقت: 20:27:58
  • تقييم المقالة:

 

   العقرب والضفدعة ولعبة الكراسي ، المالكي وخصومه مثالا

 

  ان المتتبع للعملية السياسية في العراق اكيدا انه لم ولن يجد عند من يسير تلك العملية أهداف نبيلة وسطور بيضاء ونوايا صادقة وابتسامات صافية ولقاءات بريئة. في السياسة العراقية لا توجد أماكن وقوف للتأمل الرومانسي , لأن الأماكن عند ساستنا فقط للمصالح، ولا يوجد كلام واضح وشفّاف بل يوجد كلام متعرج ومحاط بالأشواك والشكوك. اما لعبة الكراسي فهي اللعبة المفضلة لأصحاب الياقات الدبلوماسية والحقائب المليئة بديناميت الشعارات والوعود. وحين يسقط المواطن بين الكراسي يشعر انه مجرد محصول قمح ، على المنجل ان يحصده ويطحنه ويقدمه خبزاً للمسؤولين...! لعب المالكي وخصومه حتى أفرطوا في اللعب, وتميزوا بلعبتهم الشهيرة على حبال الحزبية والطائفية وسلالم التمييز حتى داخوا وثملوا عنجهية واستخفافاً. رقصوا على أنغام الجراح العراقية جميع رقصات التجاهل, وداسوا بأحذيتهم على العهود والمواثيق التي قطعوها لشعبنا في كل يوم يكون قريب من موعد الانتخابات . ليضعوا بعد فوزهم القطن في آذانهم خوفاً من سماع توسل الارامل والايتام والسجناء الابرياء وما زال ابناء شعبنا يحاولوا لمس إنسانية حكومتنا وعلى رئسها المالكي الذي لا يهمه سوى الحفاظ على عرشه وصولا للولاية الثالثة ليس زيارة مقتدى للاقليم ولقاءه بزعماء الكرد والعراقية وتمثيله لهم بحمل مطالبهم للمالكي مجرد حدث عابر, لأن جيوب حزب المالكي مليئة بل ولان جيوب اتباع مقتدى او الكرد او العراقية او المجلس وغيرهم باتت اليوم اقل ريعا من جيب المالكي وحزبه المستحوذ على ريع الميزانية السنوية في حلبة السياسة العراقية كل شيء جائز ويصير له العنوان والشرعية والتصفيق, ما دام هذا الشيء يضيق الخناق ويشد الحلقة على عنق الخصماء عامة , والفرد العراقي خاصة كونه المتضرر والخاسر الاوحد من نزال حلبة الصراع السياسي في العراق ليكون المستهدف من الارهاب السياسي المتصارع على الكراسي ما بين ارهاب وكواتم ومفخخات . لا نعرف ماذا جرى تحت قبة اربيل عند لقاء ممثلي الاحزاب والاجندات الخارجية وكيف رسمت تلك الاجتماعات المواقف والشعارات والتخطيطات, وماذا جرى تحت طاولة العمالة التي غطيت بشراشف الضحكات والتبريكات ، لقد قام مقتدى الصدر صاحب أنياب العمالة الإيرانية البارزة باطلاق التهديد والوعيد للمالكي صاحب العمالة المزدوجة موجها ضربة ليس بالضربة القاضية حسب قوانين حلبة المصارعة ، بل بالتعهد بأن يبقى في منصبة في حال امتثاله لورقة اربيل الثانية التي كلنا نجهل ما جاء فيها لخطورتها على العراق وشعبه ووحدته وثرواته ، لياتي التمديد في الفترات الزمنية التي منحت للمالكي بين ساعة واخرى عبر المؤتمرات الاعلامية كونه استجاب لبعض المطالب من خلال الاتصالات السرية بين الاطراف ، وللرغبة الجامحة في سياسة تلك الاطراف المتصارعة المقابلة للمالكي جاء التمديد وربما يعقبه تمديد وتمديد او يكون المالكي في خبر كان . عموما ان مقتدى والمالكي والكرد والعراقية وكل الخصماء السياسيين يذكروني بقصة الضفدع الذي يحاول ان يسبح في نهر السلطة والمنصب، لكن نسي ان هناك عقربا سيلدغه مثلما لدغ غيره...! هناك أسطورة شهيرة تقول انه جاء عقرب إلى نهر، ووقف على الشط حائراً. يريد ان يعبر النهر لكنه لا يعرف السباحة. وفجأة لمحت عيناه ضفدعة قابعة على حافة الماء ، فاقبل عليها متهللاً : السلام عليكم هل توافقين على حملي إلى الضفة الأخرى ؟ فقالت الضفدعة أتظن انني مجنونة ، انا أعرفك جيدا لو حملتك على ظهري فسوف تلدغني وتقتلني ! اجابها العقرب مستحيل لو فعلت ذلك سيؤدي لهلاكنا جميعا لو قتلتك فسوف اقتل نفسي معك، سأنتحر سأغرق. ونزلا الماء، وبينما هما في وسط النهر لدغ العقرب بذيله المسموم عنق الضفدعة. وبينما الاثنان يغوصان غارقين, قالت الضفدعة للعقرب وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة: ايها المجنون..! لماذا لدغتني وانت ستهلك معي ؟! أجاب العقرب: الطبع يغلب التطبع. وبين الطبع والتطبع نحن ننتظر   بالمناسبة الذي يطمئن في هذه الأسطورة ان العقرب والضفدع سيغرقان ..!!!   سمير كامل البصري  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق