]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مؤتمر القمة الإسلامي نظرة بخجل

بواسطة: الشريف محمد خليل الشريف  |  بتاريخ: 2012-08-25 ، الوقت: 18:40:25
  • تقييم المقالة:

 

مؤتمر القمة الإسلامي نظرة بخجل . بقلم : الشريف محمد خليل الشريف

    قضية فلسطين غائبة أو مغيبة عن الأمة العربية نتيجة لما يحدث على أرضها من أحداث دموية تم التخطيط لها مسبقا لتقسيم الآمة العربية أو انقسامها على نفسها على غرار سياسة فرق تسد الاستعمارية القديمة الحديثة ، وما يجري على الساحة العربية ما هو إلا جزء مما يحدث لأمة الإسلام ، وإن كان بشكل أشد قسوة ودموية فهي ساحة عربية إسلامية في آن واحد .

    عندما دعا خادم الحرمين الشريفين إلى مؤتمر القمة الإسلامي قلنا جزاه الله خيرا عن أمة الإسلام ، وعندما تم انعقاد المؤتمر رفعنا أكفنا لله ضارعين بأن يوحد كلمتهم ويؤلف قلوبهم لما فيه خير هذه الأمة نحو ما يؤلمها من احتلال ومحاولة تهويد لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وعندما خرجت قرارات وتوصيات المؤتمر قلنا لا كان هذا المؤتمر وحسبنا الله ونعم الوكيل .

    لقد عقد المؤتمر في وقت كانت فيه الأمتين العربية والإسلامية في حاجة ماسة له ، لوضع حلول صادقة واضحة وقوية صارمة لكل ما يحدث من محاولة لتهويد القدس العربية وأحداث سوريا الدموية وما يحدث في بنما من عمليات قتل جماعي وإبادة للمسلمين ، إلا أن ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر كان مخيبا للآمال ، إلا ما جاء في بنده الأول ( يؤكد المؤتمر على اجتماع الأمة الإسلامية و وحدة كلمتها هو سر قوتها ..... ) وقد كانت هي الجملة الوحيدة الصادقة وهي الجملة التي نقرأها في كل البيانات الختامية للقمم عربية كانت أو إسلامية ولكن دون تطبيق على أرض الواقع والذي يحاكي عكس ما جاء فيها ، فلم تكن إلا جملة إنشائية لتزيين البيان الختامي .

    لقد حاول المؤتمر وطبعا بالزعامة والمقترح العربي أن يجعل من الأحداث في سوريا القضية الأولى لتنحرف إليها الأنظار واعتبار شعبها منكوبا وتناسوا ان هناك جرافات لمحتل متغطرس تهدم ليل نهار في بيوت أهل القدس لتهويدها ، وتقوم بأعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى لهدمه ، وتناسوا بأن بينهم شعبا ما زال يعاني من نكبته مشردا عن وطنه ستة قرون ونصف ، فهل هناك في العالم كله شعبا أكثر نكبة من الشعب الفلسطيني ، فلما أصبح حضور القضية الفلسطينية في مؤتمرات القمم بحياء والنظر إليها باستحياء ، أم أن القيادات العربية والإسلامية

تنتظر انهيار المسجد الأقصى لتتخذ إجراء حازم وصارم .  


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق