]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البعد الفلسفي في شعر نزار قباني

بواسطة: NAZHA MOUATAZ BILLAH MENDES PAULA  |  بتاريخ: 2012-08-25 ، الوقت: 14:32:29
  • تقييم المقالة:

ليس مطلوبا من القصيدة
أن تكون مهذبة..
ومؤدبة..
ومطيعة لأبويها.
إن أعظم القصائد في تاريخ الأدب
هي القصائد المشاكسة..
نزار قباني يطوي ستائر الصمت. و يلج بحيره الروح. كي تعبق الشعريه العربية بنسائمه. و تبقى
مراعيه الفسيحه و صحاريه الضامئة و قوافله المليئه بنفائس شعرية نادرة تبقى كل هذه الأشياء
ناطقة بصدق التجربة و قوه معايشة الحياة.
 الشاعر الذي مزج التجربة بالإحساس. و منح لأشعاره معنى. وذرف عليها من دموع مآسيه الذاتية ما ذرف. واستقصى بإيقاعاته مناطق مجهولة فينا يرحل عنا. تاركا مطموره شعرية مليئة بالدلالات والاحتفالات: ليس احتفالا بالمرأه فقط أو بالقضية العربية، إنه احتفال شامل بالإنسان العربي في أفراحه  و أتراحه، في طموحاته و يأسه اليومي، في توقه للجمال و مواجهته للابتذال، هو ذا نزار الفتى العربي الذي طواه البياض و هو الذي ملأ بياضاتنا و رغم
 فجوات الصمت بدواخلنا لكن ما هي حدود هذا الغمر؟ و ما هي دلالته؟
   كثيرا ما أغفلت الأبعاد الفلسفيه في شعر نزار قباني و تم التركيز على تيمات تضييقية معينة، رغم أنه لا يمكن إسقاط هذالمحاولات التي تبقى اجتهادا نقديا محمودا على « أنه لا يمكن القول بأن كل الأعمال العظيمة يمكن اختزالها في أنسقة مفهرسة أحادية »
   من هنا فإن إضاءة الحكمة في الشعر يجرنا إلى سؤال أولي عن علاقة الشعر بالفلسفة  و سيدفعنا
ذلك على الفور إلى موقعة هذا السؤال من خلال مقاربه ثلاث تيمات أرى أنها متلازماة في « بنية مفهومية وحيدة » و هي دلالة الغيبي ـ دلالة الكينونة ـ  دلالة الصراع. إن التعارض الذي كان ما بين
 الفلسفة و الشعر قديما أصبح تجاوزه،لأن كلاهما ينبعان من معين إنساني واحد، ومن قلق مشترك،
و هما يسعيان إلى تأسيس رؤية للعالم، فلا مناص من تحقيق تناغم  بين الرؤيه الميتافيزيقية و الرؤية
الشعرية، فالشعر يهذب الأرواح و الفلسفة تهذب الأفكار. و الشاعر فكرا و روحا هو  الوقف ضد الانجراف الفادح للإنسان الحالي نحو هوة اللاجمال. « ن انحصار العصر داخل وضع أنطلوجي تسوده الظلمة و التيه مع نهايه الميتافيزيقا، هو ما يجعل مسأله حوار الفلسفة للشعر ضروره من أجل استذكار المنحدر الشعري للفكر و للشعر و للفن» و هذا الاستذكار الشعري هو ما يمكن تلمسه في « قصائد متوحشة » الذي يبدو من خلال عتبة العنوان مثيرا لسؤال ما :  ما دلالة التوحش؟
 إن التوحش فاعليه أصلية عند الإنسان، ألم تتكلم الفلسفات (داروين) و الأعمال الأركيولوجية عن الإنسان المتوحش، إنه ذلك الرافض لكل القيم و الضوابط الاجتماعية، لكن كيف يصبح الشاعر متوحشا من خلال قصائده؟
  إن هدم تنظيم قديم و بالي و متحجر و إعادة بناء تنظيم آخر مع الذات هو ما يبرئ القصائد من توحشها العادي المتعارف عليه لفسح المجال لدلالة أخرى إنه التوحش البناء. فالحب كشكل لا يصبح استكانة لحظوية للمحبوب،و تواضعا أمام جبروته و سحره إنه إعلان صارخ عن قواه و قدراته الخارقة. الحب الذي يجعل المرأة واعية مدركة و منفذة و ليس نافذ فيها يقول « إني لا أومن بحب لا يحمل نزق الثوار» ثم يقول: « الحب مواجهة كبرى إبحار ضد التيار».
    ويستدرك معرفا هذا الحب ممعنا في إضفاء معاني التوحش عليه « لو أخبروني أنه طفل كثير اللهو و الضوضاء ما أدخلته و أنه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته ». يتبع....

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق