]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من ذاكرة الربيع العربي ... ثورة الياسمين

بواسطة: القــلم الذهبي  |  بتاريخ: 2012-08-25 ، الوقت: 13:57:39
  • تقييم المقالة:

 

الــــبوعـزيــزي ثورة ضد الذل  

 من تونس جاءت الأخبار شاب أضرم في نفسه النار , قلنا لماذا ؟ .. الغشاشين قـالوا لنا : شاب تهجّم على الشرطة ورفض خدمة القانون وحاول زراعة فوضى جاء التلفزيون التونسي بزيارة زين الهاربين هذا الشاب في المشفى , قلنا يبدو أن هذا الشاب ربما كان فعلا كما قالوا لنا من أنه لايحترم القانون ويريد زرع الفتنة ..

مات هذا الشاب .. فخرجت ولاية سيدي أبوزيد بمباركة الشعب التونسي البطل نصرة لهذا الشاب الذي نادى بإحترام حقوقه وكرامته .. عرفنا بعد الضباب الذي صنعه نظام زين وزوجته أن الشاب الذي أضرم في نفسه النار ليس إلا ثوري وبطل حيث طلب شئ واحد فقط وهوإحترام حقوقه وتسوية وضعه والمعاملة الحسنة من الحكومة الطرابلسية في تونس , تونس التي بكت على حلم هذا الشاب والذين إعتصموا معه ونقمت على حُكم رجل تافه خضع لزوجته التي كانت في حماقة عقل شجرة الذروزوجة المعتمد , وهي الآن تخجل أمام العالم وهي ضيفة ثقيلة في جزيرة العرب ..

الشعب التونسي كان ذكي جدا لقيادة ثورته وسط القمع الفاشل والتصدي السافر .. نعم ذكاء الشعب التونسي أنه لم ينظر بعين الشفقة إلى الغرب والعرب ولا حتى المؤسسات الحقوقية , وذلك يعلم أنه سوف يُسقط هذا الرجل المعتوه , ولن تبقى له باقيه , زين الهاربين لمّا رأى صمود الشعب الذي قدم الشهداء وهو يردد نـموتوا نموتوا ويحيا الوطن .. زين الهاربين لم ينفعه ترهات أزلامـه ولا ثرثرة زوجته وعائلته ولم تنفعه حماقات صديقه المدمر الكذابي وشلتـه المارقة عن القانون الدولي .. كانت صيحة الثورة التي أيقظـت الشعوب العربية أقوى من أي طـاغية وصوته المقرف الذي أزكم الأنـوف وضيّـقة على النفس الخناق ..

ثورة اليـاسمين ضربت للعالم مثال رائع مما أفهم صناع السياسـة والقرار أن تـــونس الخضراء تحضى بشعب متحضر ونموذجي لايقبل قضايا الإرهـاب المقززة ولافـزاعة القـبائل ولاحتى معـارك النار والرصاص ولم ترجـوا مجلس الأمن .. بل أخرج الشعب بصوته الذي أطرب مسامع عشاق الحرية بمباركة القديس إنجيل الثورة التونسية أبوالقاسم الشابي وشِعْره الذي يعتز به الشعب التونسي المناضل , أخرجوا حـاكمهم الفاسد خارج لعبة الإنسان البرئ والوطني الذي برز لنا بأنه تاجر مخدرات وسارق محترف .. سبحان الله !!

رئيس دولة بفخامـة السيد زين الهاربين وجد بحوزته كمية مخدرات وأموال مسـروقة مش معقول !!

إذا مـاذا عنــد السينـاتور حسني اللامبارك والمخرفن مدمر الكذابي !.. ياتره مـاذا عندهم .. يالها من أضحوكه

في 21/7/2006ف سافرت إلى تونس العاصمة رأيت باريس و روما بحضارتهما متجسّده هناك وشعب لم ألقى منه إلا الكلمة الطيبة والنصيحة السديدة وكلمة الحق

عند عودتي أوقفتني بوابة وكانوا رجال أمن داخلي الشبهة هي أني ملتحي وأحمل معي مصحف وبرفقتي فتاة ترتدي حجاب .. هذه هي الشبهة !!

هذا هو الحمق بعينه .. نظام يخشى من الزي والهيئة الإسلامية مع أنه مُسلم يقول لاإله إلا الله محمد رسول الله عليه الصلاة والسّلام .. شئ مُخجل للغاية .. تتصور سياسة نظام زين الهاربين من أنه سوف يقضي على شبكات إرهابيه وخلايا نشطة عندما يضيّق الخناق على كلِ رجل وإمراة يتقلدون الزي الإسلامي مع أن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت بفك شفرة الهجوم المشهور في 11سبتمبر ومن هي أجهزة الإستخبارات الأمريكية العالمية من أجهزة هذا الزين الفار من العدالة . !!

فرنسا عندما أثارت قضية الحجاب ليس من باب أن هذه القطعة قماش تشكل خطر يهدد أمن هذه الجمهورية , ولكن الواقع هو مسألة التخوّف العنصري وبلبلة الوسط الجماهيري , فكل إنسان عاقل يفهم الصورة على حقيقتها.. نحن المسلمن نعتز بكل كبرياء وشهامة إسلامية بالزي الإسلامي كما جاءت به نصوص الكتاب والسنة المطهرة من دون تعطيل ولا تحريف ..

أما الأنظمة الدكتاتورية التي تخشى الزي الإسلامي من مآرب وهمية فهي في الحقيقة أنظمة غير حضارية ولايمكن الإعتماد عليها لقيادة الرعية لانها لاتفهم التميز بين الخير والشر في الإنسان ومدى تفكيره وهذا أكبر خطر على أمن البلاد .. يظن البعض أن الإرهابي سوف يأتي في صورة رجل ملتحي وإمرأة ترتدي حجاب .. هكذا هو تصوّر القاصر بعيد النظر عن الواقع ..

تونس ياســادة ليست دولة إرهابية ولادولة تصدر الإرهاب ولاحتي ترتدي لباس الفاقه والتقيه .. تونس هي وجه الحضارة الثقافية للعرب وهي التي تمثل الرومنسية وفن الحياة ؛ برتغالي قال لي : لولا تونس ماعرفت مصر ولاجزيرة العرب .. فتونس هي أمل النفوس البرئيـة التي تريد الخروج من سبات الهم والكرب الذي سُلط عليها من قِبَل كتل بشرية توصف بأنها مسـيخ من تراكيب أشهر مجرمين سفـاحـين ومخلوقات غريبة !!

في النهاية كما توقع الشعب التونسي في البداية هرب السيد فخامة الرئيس المواطن زين الهاربين ومن قبل زوجته الماكرة وسماحة العائلة المجاهدة التي حافظت على أملاك الشعب التونسي الحر ومقدّساته .. 

نعم لقد تعب السيد الرئيس من الإصلاح وتشغيل البطالة وبناء تونس الفتاة العذراء .. نعم لقد تعب !! ..

ملاحـظة لوجه اللـه عز وجل "

لايقارن قيمة فرض إحترام أي حاكم دولة بفترة بقائه في الحكم ولو ألف عام .. إذا بقي في غبائه وغيّه المستشري في نفسه وحُكمِه ..

المشكلة لو نظرنا إلى صفحات لتاريخ كل دولة منذ أحقاب الحُكم باب باب وفصل فصل لوجدنا أن لكل دولة مجد وتاريخ حافل بالحضارات والمخزون الثقافي ولاتخلوا من رجال قادة إعترف بهم العالم والساسة , ثم يأتي بعد زمن قلـه فيه الإحترام حفنة من المهمّشين يريدون تقليد أولئِك الرجال , بل وصلت جرأة بعض هؤلاء المخنفسين والمفلسين الغيرة من سيد ولد آدم رسول الله محمّد عليه الصلاة والسلام .. لعنة الله عليهم وعلى من رافقهم وتأثره بهم .. شخص سادج و فاشل في حياته الإجتماعية يريد قيادة نظام على حساب أفكاره التي تحمل دياجير الخيبة والرذيلة والجهل والتسفيه ..

نقول إلى الزين واللامبارك والمدمر المجرم والطالح ومنشاروالرئيس السوداني المضطرب نقول لهم أنتم عار على دولة الإسلام والعروبة وليس لكم القدرة الفعلية والذهنية والإجتماعية لقيادة شعوبكم , لقد أصبحتم وأمسيتم حديث الساعة في جميع دول العالم محل السخرية والضحك وقصص الكوميدية ..فأنتم عار علينا ولقد أخجلتمونا أمام العالم ولاحول ولاقوة إلا بالله ..

عاشت تونس الخضراء حرة وقلعة صامدة في وجه الطغاة والفجار والمارقين .

الشعب التونسي أراده الحياة فعلاً بهذه الثورة السلمية الحضارية فـستـجاب لـه الـقـدر.. وبقي لهم بناء تونس التي عشقها جميع الإنس والجان .. أما السفهاء بقوا عالة على المجتمع الخليجي دون كرامة ولا وجدان . إلى اللـقاء     


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق