]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنصاف الألهة والشبيه ماقبل التاريخ

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-24 ، الوقت: 08:05:09
  • تقييم المقالة:

 

تعود لليونان حاضرة الإغريق الفضل في اعادة التوازن مابين الإنسان والطبيعة من جهة,ومابين الإنسان والألهة من جهة أخرى. كما كان للأبطال وانصاف الألهة وللألهة الفضل في تأسيس وتنشأة المدن.عمالقة وعلى اعتبارهم قضاء وقدر يتحكمون في مصائر البشر تكفيرا وتطهيرا cathersis,التطهير من أدران انفعالات النفس ثم الأيمان بسلطان الكلمة التي كانت في البدء,عن طريق فن وأدب هروب,وثقافة هروب من مشاكل وصعوبات الحياة ولو لبعض الوقت,محوره الهاب الجماهير بالأحاسيس الجياشة,البكاء الشديد الى درجة النواح ,كما هو جاري عند محاكاة سقوط مدينة (ميلوس )الجميلة الخالدة.كما يعود للثلاثة اعتبار المدينة polis, المدينة الأحسن معلم,جامعة بلا جدار,التي تأسر وتسحر وتأخذ ونذهل وتدهش الزائرين,ولاتتركهم يغادرونها  الا وقد تطهرت أفئدتهم من كل كيد وضغينة وكره,تسيطر على الجميع بطقس خاص فن وعلم وحضارة.ولما كان على الأبطال من يتخذوا من الأساطير اسلوب حياة ونمط معيشة,كان لابد من مؤارخة الأسطورة واحالة الأسطورة الى الشبيه ماقبل التاريخ,ذاك ان الحكايات الشعبية تتغذى بالإضافات بعد اضفاء الرائع عليها.كما يعود للأبطال انصاف الألهة والأبطال والألهة تنشأة المدن كما هو مع (اوديب ملكا),(وثيسيوس) في سفر واحد,يرجع الفضل لأوديب في تنشأة (مدينة أثينا) ,والى ثيسيوس (مدينة ثيبا) في سفر واحد.عادة ما يتخذ هؤلاء انصاف الألهة ابطال لايقهرون ولا ينهزمون,الا في حالة الغرور الشديد ,او في محاولة التقليل من شأن الألهة او بالكاهن , يترك يواجه مصيره منفردا,بلا مساعدة,فبعد عز يصير دليلا والعكس,ليبقى الكورس(الجوقة) تمثل الشعب متفرجا سلبيا على الأحداث ,لاتملك لنفسها لاحلا ولاربطا من جراء  هذا الهائل القدر المسلط على العباد والبلاد.لتندلع حربا جانبية بين الأخلاق والواجب,ويترك الضحية تلفظ انفاسها بأشد المآسي فجيعة,دون كفن اوطقس ما يليق بدفن عظمة ميت,لتوحي الألهة بالأخير بالصفح والغفران,تنتصر له بكل التكريم ,بعد ان كان مشتاقا في حياته لأبسط اعتراف.يكرم بالدفن ,وبأكاليل الغار والآس ويلقى تبركات الكاهن الأعظم,وتبكي الجوقة المكلومة بكاء مرا.كما يكمن وراء هذه الأحداث فعل ورد فعل وحبكة درامية قارئها محظوظا منذ الكلمة الأولى ,لأنه على علم مسبق بما يحدث لهذا البطل او ذاك,وكذا النهاية التي سينتهي عليها.الجميع يعلم بأن اوديب ذاك البطل الذي هام على وجهه سوف يقتل الهولة / السفانكس/ المنيتور بعد ان يجيب على سؤال الإنسان,وسوف يتزوج أمه,وابنائه اخوته لأمه في نفس الوقت,سوف يفقأعينيه منكبا على وجهه ضريرا شقبا منبوذا سنينا طويلة,يستفز الوضع ويقتل نفسه.اذن أحداث المأساة  ولو انها جاءت لتعالج مشكلا اخلاقيا ,تتكرر في مجرى التاريخ بعد ان كانت عبارة عن خرافة وحكاية شعبية وعادات وتقاليد في ما قبل التاريخ.وعندما صارت العقد عموما تتغذى بالإضافات اضحت ادبا عالميا بل مونشات عالمية ولوغوسات عالمية لكتاب عالميين ...وما يمس البشر في واقعهم المعاش سياسيا اقتصاديا اجتماعيا وحضاريا. وبما ان الشعر حلو ومفيد,حرفة كحرفة الخبز,تجاوزت الإنسانية مرحلة التطهير والتكفير الى مرحلة التفكير والتغيير.انتقال من سحر الكلمة الى نموذج الفكرة,وصار المجتمع شريكا بالأحداث...كما لم تعد الأساطير تنموا بمعزل عنا بل صارت انقاذا ,بعد ان وصلت جميع القيم الى النهاية والضيق بذات نفسها,تشيد حضارات البشر بالأبطال وانصاف الألهة والألهة,يقابلها شبيها بما قبل التاريخ وبالتاريخ,سجل وذاكرة المجتمع الحلمي .

يبقى ان نقول في الأخير لاشيئ تغير مما قبل الميلاد واليوم ا

لأحداث والوقائع ,تشابه مع الفارق ,فالقضاء والقدر,يمثل جهاز الدولة في نظام شمولي اوليغاركي  يرجع الكملة الأخيرة والرأي الأخير للفرد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق