]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دعوات لاستفادة مصر من التجربة التركية في الاقتصاد

بواسطة: د. سهيل حوامده  |  بتاريخ: 2012-08-23 ، الوقت: 21:09:42
  • تقييم المقالة:

دعوات لاستفادة مصر من التجربة التركية في الاقتصاد/ د. سهيل حوامده/ نشرت في السبيل بتاريخ 23/8/2012م

ما زالت تجربة حزب العدالة والتنمية التركي محل إعجاب كثير من الحركات الإسلامية, باعتبارها أنموذجا للتقدم والتنمية خصوصا في الناحية الاقتصادية؛ فقد انتقل من نظام مغلق إلى نظام مفتوح إلى حد كبير، فهي تجربة اقتصادية ناجحة استطاعت أن تنقل الاقتصاد التركي من حافة الانهيار سنة 2001 إلى أن أصبح الاقتصاد رقم 16 على مستوى العالم سنة 2011 .

لذلك طالب عدد من الاقتصاديين  الحكومةالمصرية الجديدة بمحاكاة وتطبيق التجربة التركية فى مصر نظرا لنجاحها ودعمها للاقتصادالتركي .

فالجانب الاقتصادي هو الجانب الأخطر، الذي يجب أن نهتم به، لأنه المحرك الرئيس في هذا العصر للشعوب، فإن كان العدالة والتنمية حقق نجاحات سياسية كبيرة، فإنه قد حقق نجاحات اقتصادية أكبر بكثير، فاليوم الاقتصاد التركي الذي كان ضعيفًا إبان الأحزاب العلمانية أصبح الاستثمار والإنتاج فيه مرتفعا، فلقد حقق قطاع الصناعة في تركيا تطورا هائلا خلال السنوات الماضية لتصبح الآن ضمن أكبر 20 دولة في الانتاج الصناعي، والخامسة عالميا في صناعة المنسوجات، كما أن صناعة السيارات تحتل المرتبة الثانية في قائمة الصادرات التركية، وهي الآن من أكبر الاقتصاديات الموجودة في إقليمها، فما بالك بعد سنوات؟!

أن التجربة التركية نفسها هي قريبة من الروح المصرية؛ فالتكوين المبكر لعبد الله جول وطيب أردوغان، حين كانوا أعضاء في الحركة الطلابية الإسلامية، استلهموا أفكارهم الأولى من المفكرين الإسلاميين في مصر، وعلى رأسهم سيد قطب والشيخ الغزالي وغيرهم، فالتجربة التركية في الاقتصاد وإن لم تكن إسلامية بحتة، فقد قامت على أسس الفكر الاقتصادي الإسلامي، ومن هذه الأسس الإتقان والإحسان في نفع الناس والمجتمع، فالله كتب الإحسان على كل شيء وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس كما ورد في الأحاديث الشريفة، فمنذ تولى الحزب زمام الحكم في 2002 ارتفع دخل الفرد التركي من 11000 دولار من 22000 دولار في 2011م، وتسعى الجهات المسؤولة إلى الوصول بالدخل الى 16 ألف دولار في السنوات الثلاث المقبلة، وتراجعت نسبة التضخم وأسعار الفائدة لمستويات تاريخية .

ثم أن أردوغان أكد في كل المقابلات على أن أهم أسباب نجاح مشروعه هو مكافحة الفساد  الاقتصادي وهدر المال العام – وهو مبدأ إسلامي بتميز- كشرط أساسي للتنمية والرفاهية الاقتصادية، وهذا ما انعكست نتائجه على ازدياد النفوذ السياسي والحضاري للمشروع التركي في مقابلة المشروع الصهيوني في المنطقة .

كما صرح وزير الاقتصاد التركي ظفر جاغلايان :" إن الوقت قد حان لانطلاقة قوية نحو بناء اقتصاد قوي منشأه الدول الإسلامية ". في كلمة له خلال إنطلاق فعاليات منتدى الأعمال الدولي الإقليمي (IBF) .

ثم إن من أهم المواضيع التي ثار حولها الجدل الحالي موقف القوى الإسلامية في مصر من السياحة في حالة وصولها إلى السلطة، فقد نجح حزب العدالة والتنمية التركي في تبديد الشكوك تماما إزاء هذا الأمر حيث أولى تنمية قطاع السياحة اهتماما كبيرا، كأحد القطاعات الأساسية في الاقتصاد، حيث تضاعف عدد السائحين ليصل إلي 30 مليون سائح تقريبا، وتضاعفت الايرادات لتصل إلى 22 مليار دولار مقارنة بنحو 8.5 مليار دولار عام 2002.
وذهب بعض المحللين  أن أمام مصر فرصة أن تكون أكثر نجاحًا وأكثر قدرة على النهوض والتأثير الإقليمي والدولي من تركيا بمراحل، نظرًا لأن مصر ليست في أزمة اقتصادية طاحنة كما كانت تركيا، ومصر لا توجد فيها انقسامات حادة بين الإسلاميين والعلمانيين كما كان ولا يزال الحال في تركيا، ومصر لديها موقع استراتيجي وثقل حضاري، ولها قدرات وطاقات بشرية غير محدودة، فمصر لديها إمكانيات هائلة .

وأوضح الدكتور علي حميد المتخصص فى التجربة التركية وأستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة الأزهر في ندوة حول التجربة التركية ومدى تطبيقها فى مصر، قائلا "نظرا للتشابه في الظروف الاقتصادية والحضارية والثقافة بين مصر وتركيا، يمكن تطبيق التجربة التركية في مصر"، فهاهو حزب العدالة والتنمية التركي استطاع سحب البساط من تحت حكم العسكر والمحكمة الدستورية، من خلال كسب التأييد والثقة الشعبية باعطاء الناس حقوقهم الاقتصادية المشروعة متأثرين بالفكر الاقتصادي الإسلامي، وهذا هو عينه ما تحتاجه مصر اليوم  .

 

 


 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق