]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في محطة الحافلة

بواسطة: Selsabil Eldjena  |  بتاريخ: 2012-08-23 ، الوقت: 15:07:52
  • تقييم المقالة:

جلست في محطة الحافلات الداخلية...ولفحة الشمس من وراء ظهري ...تحرق رقبتي...بقيت أتأمل الناس بين ذهاب وإياب...وكل واحد على وجهه كتبت قصة ...يكتمها...فهذا عابس...وهذا كئيب ...وذاك بشوش... وذاك شارد الفكر...وذاك كأنه مجنون...يتحدث مع نفسه...و كأنه يحمل على عاتقه...هموم الدنيا...بوزن الجبال...كم أردت قراءة قصة كل واحد...أحداث ترويها...مرت على حياته مر الكرام...وربما هم بالمثل...في ملامحي...أساطيرتروى...وما من قارئ...فكل قصة بلغة...وكل اسطورة بلغات... وفجأة حلت بالمحطة حافلتين مؤديتين إلى حيين مختلفين...فرأيتهم مسرعين نحويهما...وكأن كل كتاب على وجه كل واحد قد طوي ...ولم يعد هم كل واحد إلا الصعود ...واحتلال أماكن داخل الحافلة...فهذا يدفع...وذاك في الداخل يحجز مكانا لصديقه أو جاره أو أحد أقاربه...عادة تداولت بين الأجيال...و ما تزال...و ستزال...ما دام الوعي منحصر...في أنت وأنا...ولما تمتلئ الحافلة ...وتقلع... سرعان ما يعاد فتح الكتب ...بلغة الإعجاز...وفي كل محطة تطوى  ليعايش كل واحد حاضره ...و لماضيه لحظة نزول أو صعود...وهكذا دواليك في كل محطة من المحطات ...الفيلم يعيد نفسه...ما دامت الهموم بين الناس تقسم...و كذا الذكريات بين مرارتها وحلاوتها ...للفكر تراود...ولا هي ترأف...لا بحالي ...ولا بحال الدنيا...وكأنها تعشق كتابة القصص ...و تدوين الأساطير...لأميين ...لا يدركون من حروفها إلا أصحابها...فكم تبخل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق