]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التدافع الإجتماعي

بواسطة: رشيد العالم  |  بتاريخ: 2012-08-23 ، الوقت: 11:35:35
  • تقييم المقالة:

قال سبحانه وتعالى : "ولولآ دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض "

لآشك أنه لولآ التدافع والتصادم الذي يعيشه الإنسان مع أخيه الإنسان حتما لآختل توازن المجتمع ولتضعضعت بنيته 

فمن حكمة الله تعالى أن خلقنا مختلفين عن بعضنا البعض ورفع بعضنا فوق بعض كما قال سبحانه "ورفع بعضكم فوق بعض ليتخذ بعضكم بعضا سخريا "

...فجعل منا الفقراء والأغنياء ..والصالحين والطلحين ..والمرضى الأصحياء...والضعفاء والأقوياء...والجهلآء والعلماء....فلولآ آختلآفنا عن بعضنا البعض لآنعدم التواصل ولآنقطعت آليات الترابط والتناغم والتوافق..بل إن الإختلآف الجتماعي يشكل في كنه الأمر حتمية لآغنى عنها في توازن حاجياتنا ورغباتنا..كما أنه السر الوحيد الذي يجعلنا نخدم بعضنا البعض ...و نأكل بعضنا البعض...ونكدح من أجل بعضنا البعض....بطريقة ممنهجة إعجازية تلقائية متناهية الدقة ....فكيفما كان العمل إلا ويتضمن فئات مختلفة طبقاتها الإجتماعية ...كما أن التدافع الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في أيما أية وفسر على أنه الإختلآف الطبقي الإجتماعي التوجهي الفكري....يشكل زكيزة جوهرية لتوازن الخطى التي تمشي بها البشرية جمعاء...فالفرد يحتاج إلى الفرد ...والمدينة إلى مدينة أخرى تمدها ببعض الموارد الطبيعية التي لآ تتوفر عليها...والدول تحتاج إلى دول أخرى من أجل إنعاش آقتصادها عن طريق التبادل التجاري...وصفقات الصادرات والواردات ...إلى جانب الإستثمار..والإتفاقيات التجارية ...والتبادل الحر..سواءا في القطاع البحري أو الصناعي أو المعادني أو التكنولوجي.....

كما أنه من حكمة الله جل جلآله أن وهب المال لهذا وأفقر هذا ...وأعطي الصحة لهذا و أنتزعها من هذا...فهناك من الغنى أرحم له من الفقر ...وهناك من الفقر أرحم له من الغني ......إلى جانب الصحة والعقل والمنصب والنعم الأخرى التى أنعم الله بها على الإنسان...فكل ما يمتلكه الإنسان فهو بمقدار نفعه...قال سبحانه إنا كل شيئ خلقناه بقدر...وقال سبحانه في أية أكثر دلآلة " فلو بسط الله الرزق لعباده لبغو في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء "

على الإنسان أن يدفع بالتى هي أحسن كما قال سبحانه " إدفع بالتي هي أحسن "...وان تنبسط روحه وأن يسعد ويؤمن بأن العمل الذي وكل به أو الوضيفة التي وكل بها أيا كان نوعها ومستواعها وتموقعها...فكل ذلك ليس إلا حكمة من حكم الله تعالى التي تعجز عن إدراكها الأفهام والعقول الألباب....وعلية أن يتفكر دائما حديث نبينا صلى الله عليه وسلم " إن الله كتب الإحسان على كل شيئ...."  

فأحسن كما أحسن الله إليك ولآ تبغ الفساد في الأرض....

ولآتكن مثل القارون الذي خسف الله به الأرض حين قال :

إنما أوتيته على علم عندي..بل هي فتنة ...قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "

بل قل مثلما قال الله على لسان قومه ..." ويكأنه لآ يفلح الضالمون " 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق