]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشرخ الثقافي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-23 ، الوقت: 07:54:20
  • تقييم المقالة:

 

يقول المفكر الإسلامي (مالك ابن نبي):اذا وجدت شرخا في قميص متسول, فهو شرخ  في ثقافتنا.هذا متسول واحد بالماضي القريب,اما اليوم الشارع يشهد العشرات من المتسولين ,حتى أضحت ظاهرة التسول مهنة او حرفة,او ثقافة وحضارة من لم يشيد حضارة او ثقافة.واذا كان الشارع يمتلئ بهذه الحالات,او بهذه الشروخ,والرصيف ايضا,لكن ان ينتقل هذا الشرخ وهذا التسول الى الأدمغة وذاك الشر بنفسه والفقر بعينه – الفقر دية الكسل – كما تقول الفكرة اليونانية,لأننا فقراء بالفطرة,فلا لوم علينا ان هلكتنا المقادر.

اذن اذا كان الشارع,وقميص المتسول ,والمدرسة والمؤسسة بصفة عامة تشهد عدة شروخ,فانها من اللازم ان تشهد تأخرنا نهضتنا المادية والمعنوية,بل الشرخ صار بالرأس أكثر منه بالطرس.وعليه لالوم علينا ان لم نساهم في حضارة وثقافة القرن20 او القرن 21,الا بالديماغوجية الكاذبة,وبريع النفط,عوضا عن صناعة النفط وأليات تكرير النفط ونقل النفط ومراكب النفط. وحتى عائدات النفط لم تحول الى قدرات انسانية عميقة الجذور  كحرفة صناعة الخبز بالمعنى البعيد للكلمة. تلك الصناعة الذي لايزال الغرب السيد فيها,ولم ننقل منه الا القشور بذلا من الألباب. ولذا وقعنا في مقولة الفخ:الغرب ينتج والشرق يستهلك,او تلك المقولة التي كانت سائرة ابان مطلع السبعينيات وبداية الثمانينات:(ان الله سخر امريكا في خدمة السعودية)... وحتى الزراعة او الفلاحة التي قدمت على اساس انها البديل للنفط,قدمت واستغلت على انها نتاج استعماري وحيد الإتجاه ,غير استراتيجي على مدى البعيد,كالحوامض مثلا. هذا واذا كانت الفراعنة من قرون خلت تركوا للبشرية عزاء الإنسان الأول وايضا اليونانيين والرومان والصين قديما ,والعالم يسعى ليرسخ نهضته الإنسانية فوق سطح القمر ,بلعلى الكوكب الأحمر المريخ ,نبقى نرزح تحت أكذوبة نقل وشراء الشبيه بالصناعة. كما لم نؤسس حضارة حكم تكفينا شر الربيع العربي الزاحف على الجميع الا من رحم ربي.والأدهى والأمر ان حكامنا لم يتركوا نهجا رشيدا للأجيال,ولم يسلمو السلطة دوريا,بل احتضنوا وخزنوا الجميع وذهبوا ورهنوا البلاد والعباد الى اجندات غربية خارجية سياسة معينة دون طرح البديل, ودون تقبل الأفكار الأخرى, واذا ما حاول الشعب يوما ان يجد بذائل على الوضع القائم,سلطت عليه كل انواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة,التي حسبناها يوما  تعد وتحضر لعدو خارجي.ولذا الشرخ القائم في ثقافتنا وحضارتنا مرده  الى شرخ في التسيير,وفي احتكار الفكرة الواحدة دون القابلية للتطوير والتغيير,واعتلاء ظلال المناصب الى أناس ليس لهم هما الا ماتجود به البقرات الثلاث:

-       البقرة الحلوب:ريع النفط -       البقرة الشروب:عائدات الماء مستقبلا -       البقرة الشموس:الطاقة الشمسية التي يمهد لها مستقبلا. واكثر من هذا كله طاقة الإنسان التي اضعناها سابقا ولم نستغلها لاحقا. والبقية كلام وصمت.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عامر | 2012-08-23
    لا اجندات ولا هم يحزنون المشكل ان حكامنا ينهبون لبطونهم والغرب من عراهم لشعوبهم ويقولون لنا انظروا من يحكموكم يا قطيع الغنم نحن نلاحقهم في محاكمنا بينما انتم تقدسون نرجسيتهم 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق