]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فن التعامل

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-08-23 ، الوقت: 05:53:53
  • تقييم المقالة:

                                                          فن التعامل


هل من الممكن أن يتحولنمط و أسلوب  التعامل مع الآخر إلى فن ؟  وهل يجب علينا النظر فيه و تعلمه؟ و هل من الضروري أن نكون فنانين حتى يتسنى لنا التعامل مع الآخرين؟ و ماذا يضيف لنا هذا الفن المفقود؟ أسئلة كثيرة تراود الأذهان و نحن في هذا الطرح نحاول إيجاد الدافع وإظهار أساليب التعامل مع الآخر.

 إذا نظرنا في العلاقات الإنسانية التي تربط الناس بعضهم البعض سنجد غياب الكثير من القيم التي تجذبنا و تقربنا من الآخرين ، والتي أدى إلى  تحويل النفوس إلي كائنات ضارية نتعارك ونتصارع معها في كل يوم بل كل ساعة. فلكل إنسان جانبان إحداهما يستحق النقد والآخر يستحق المدح. فكيف حينئذٍ نحقق السعادة لأنفسنا في تعاملنا مع الآخرين وإصدار أحكامنا عليهم؟ فليسمن السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخر إلا من خلال صفات و مناقب و أساليب التعامل التي من خلالها تقرب إلينا الآخر وفي أصعب الحالات  ، لذلكلابد من أن يتحلى المرء بهذا الفن و فرضه على الآخرين، ولكي نستطيع التعامل مع الآخر، علينا أولا أن نمتلك الأدوات و التقنيات التي من خلالها نتمكن من الارتقاء بمستوى التعامل مع الآخر. و هنا نسرد لكم بعض النقاط التي من خلالها نستطيع أن نتعامل مع الآخر في قالب فني وسلس ينجذب إليه الآخر و نكون نحن الرابح الأكبر لأننا اكتسبنا احترام الناس و تقبلهم لنا: ومن المهم جدا (الانطباع الأولي) لدى معظم الناس بغض النظر عن جواز ذلك أم لا و لكن هذا واقع في أحيان كثيرة، لذلك علينا أن نستعمل سلاح الابتسامة فإنها تذوب الحواجز و تقرب المسافات و تعرف طريقها إلى القلب، فهذا يجعلنا مقبولين لدىالناس حتى ممن لم يعرفوننا جيداً، و علينا أيضاً انتقاء الكلمات التي نلفظها بحذر .. فكل مصطلح له الكثير من المرادفات، فعلينا اختيار أجملها .. و كما نرغب نحن في أن نكون متحدثين جيدين.. علينا بالمقابل أن نجيد فن الإصغاء لمن يحدثنا، فمقاطعتنا للآخر تضيع أفكاره وتفقدهالسيطرة على حديثه .. وبالتالي تجعله يشعر بالحرج منا ويستصغر نفسه و يتجنبالاختلاط بنا .. بينما إصغائنا إليه يعطيه الثقة ويحسسه بأهميته وأهمية حديثه عندنا.
علينا أن نركز على الأشياء الجميلة فيمن نتعامل معه .. ونبرزها فلكل منا عيوب ومزايا.. وإن أردنا التحدث عن عيوب شخص فلا نجابهه بها ولكن نحاول أن نعرضها له بطريقة لبقةوغير مباشرة كأن تتحدث عنها في إنسان آخر أو بأسماء رمزية أخرى من خيالنا .. فهو حتماً سيقيسها على نفسهوسيتجنبها أو ممكن نواجهه بها على حدا أو في مواقف أخرى.

إننا نسرد الأحاديث و المواضيع و لا نبالي إذا كان الشخص الآخر مستمتعاً أو متمللاً، و هذا يجعنا غير مرغوبين لدى الطرف الآخر، لذلك يستحسن اختيار المواضيع التي تتماشى مع طبيعة الشخص الآخر أو في الأوقات المناسبة وتطبيق مقولة ( لكل حادثٍ حديث) يؤدي ذلك إلى تجاذب الحديث و يفتح آفاق الحوار لكلا الطرفين... وللحديث بقية.

 

بقلم: محمد شعيب الحمادي 
 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق