]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلنا أموات طالما أنت رئيس

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2011-07-24 ، الوقت: 23:56:33
  • تقييم المقالة:

-" لقد أبليت بلاء حسنا هذه المرة أيضا سيدي" ردد المستشار على مسامع الزعيم بعد خطاب مملوء بالأمل و الوعود

 و التحدي لأصعب الأزمات التي تمر بها البلاد.

- في اليوم التالي صدحت الصحف بالنقد تارة و بالمديح تارة أخرى للخطاب الذي ألقاه الرئيس و لكن الرئيس لا يحب المادحين بل يحب ذلك النقد الظاهر الذي يبطن مدحا يتسلل إلى وعي المتلقي دون أن يدري .

- إن الرئيس يعلم دون غيره أنه عاجز في مواجهة جبروة السلطة و يعلم أيضا أن أعظم الزعماء هم من تمكنوا من ترويض السلطة و لم تروضهم السلطة إنه رئيس ذكي لذلك كلف أحد مستشاريه بأن يقرأ عليه سير أعظم القادة القدماء و المعاصرين من أمثال المهاتما غاندي و عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز و لكن و رغم ذلك لطالما أراد أن يجمع بين العظمة

 و البطش أراد أن يكون معبود الجماهير بأية و سيلة متاحة.

- و لكن هذه المرة هناك شيء مختلف الرئيس يريد أن يعرف مدى قوته و ولاء شعبه له فاختار أشهر نقاده إنه مطرب ساخر لطالما شبه الزعيم بالبطة العرجاء في أغانيه و أوعز إلى آلة أمنه أن تخيره بين المديح أو الموت فجاءه الرد بعنوان" رسالة إلى الرئيس" و هو عنوان أحدث أغانيه خاطبه فيها بكل بساطة .

- أنا يا سيادة الرئيس أنام في قبري و أحب شعبي و لا فرق لدي بين الحياة و الموت طالما أنت رئيس.

- فكان أمر الرئيس ....اقتلوه و لنرى من سيذكره بعدها و كان أن قتل .

- بعد ألف عام استيقض الشعب مرددا شعارا واحدا "رسالة إلى الرئيس كلنا أموات طالما أنت رئيس" . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-07-25
    بعد ألف عام استيقظ الشعب مرددا شعارا واحدا "رسالة إلى الرئيس كلنا أموات طالما أنت رئيس" .

    ها هي الكلمة التي أجادت في الصياغة نسقا , ولكنها لم تجد أذنا تصغي لبيانها
    بو قندوره تلك المقالة كانت رائعة بحق
    كم من زعماء يظنون ان بقراءتهم الشخصيات العظيمه , سيحققوا الكثير من العدل ,, (هذا لو فكر بالعدل ) ونسي ان العظمة في معرفة حاجة الناس وتقوى الله والقراءة بما وراء العظمة تلك
    شكرا لتألقك
    سلمتم من كل شر
    طيف بتقدير
    • بوقندورة | 2013-04-13
      شكرا أختي 
      و الله 
      كان هناك مطرب أمازيغي معارض للنظام ، كانت إحدى أشهر أغانيه رسالة إلى الرئيس
      و قد تم اغتياله
      و لكن كلماته بقيت تتردد كالصدى في القلوب
      و من هنا جاءت فكرة   "رسالة إلى الرئيس كلنا أموات طالما أنت رئيس" 
      تحياتي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق