]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رحلة الى الذات

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-22 ، الوقت: 13:46:04
  • تقييم المقالة:

على حسن السعدنى يكتب :رحلة الى الذات 

يحاول المرء باستمرار التعرف على ذاته وتحديد معالمها ويكون ذلك بشكل ملحّ في مرحلة المراهقة ويستمر بقية الحياة تبعاً لما يحل عليه وعلى بيئته من تغيير، وتتميز فكرة الفرد عن نفسه بالتفرد، ولكنها عرضة للتعديل بتأثير الظروف البيئية والاجتماعية التي تحيط به، وبوجهة نظر الآخرين عنه، فالفرد قد يرى نفسه بصورة ايجابية أحياناً، وبصورة سلبية أحيانًا أخرى، إلا أنه بصفة عامة له تصور شبه ثابت عن ذاته.

وللبيئة الثقافية للفرد، مع حصيلة خبراته الحياتية، أثر كبير في بناء شخصيته، أو بمعنى آخر هويته، فالطفل منذ وقت مبكر يبدأ في تكوين هويته متشبهاً بالأشخاص المهمين في البيئة من حوله،  ففي الوقت الواحد يتشبه بأمه وأبيه أو أحد إخوته أو معلمه، إلا أن هذا الخلط يفرز شخصية متشعبة ذات أدوار مختلفة، مفككة الأوصال، أما المراهق فلأن خبراته الحياتية لا تزال محدودة فإنه يكون مذبذباً وغير متيقن من أمره وهو يسعى إلى تحقيق ذاته وتكوين هويته، لذلك تراه يلعب أدواراً متضادة، فمثلا في نفس الوقت يكون مستقلاً ومعتمداً على غيره؛ جريئاً وجباناً؛ متحدياً وخاضعاً؛ جدياً وغير مكترث، وعليه في النهاية تخليص نفسه من لعب هذا الدور المزدوج ومن أن يكون نسخة من غيره، لكي يبدأ في تكوين هويته الخاصة به متجاوزاً هذه المرحلة الانتقالية.

وفي الحقيقة أن ذلك لن يتأتى إلا بعد أن يكتسب الفرد مزيداً من الخبرات الحياتية ويتعرض للمفاهيم الثقافية والأخلاقية والدينية الخاصة بمجتمعه، وفى حالة أن يسير كل شيء على ما يرام، فإنه يخرج من هذه المرحلة الانتقالية إلى مرحلة أخرى وهي مرحلة استكمال بناء الهوية الخاصة به.

 

يحاول المرء باستمرار التعرف على ذاته وتحديد معالمها ويكون ذلك بشكل ملحّ في مرحلة المراهقة ويستمر بقية الحياة تبعاً لما يحل عليه وعلى بيئته من تغيير، وتتميز فكرة الفرد عن نفسه بالتفرد، ولكنها عرضة للتعديل بتأثير الظروف البيئية والاجتماعية التي تحيط به، وبوجهة نظر الآخرين عنه، فالفرد قد يرى نفسه بصورة ايجابية أحياناً، وبصورة سلبية أحيانًا أخرى، إلا أنه بصفة عامة له تصور شبه ثابت عن ذاته.

 

وللبيئة الثقافية للفرد، مع حصيلة خبراته الحياتية، أثر كبير في بناء شخصيته، أو بمعنى آخر هويته، فالطفل منذ وقت مبكر يبدأ في تكوين هويته متشبهاً بالأشخاص المهمين في البيئة من حوله،  ففي الوقت الواحد يتشبه بأمه وأبيه أو أحد إخوته أو معلمه، إلا أن هذا الخلط يفرز شخصية متشعبة ذات أدوار مختلفة، مفككة الأوصال، أما المراهق فلأن خبراته الحياتية لا تزال محدودة فإنه يكون مذبذباً وغير متيقن من أمره وهو يسعى إلى تحقيق ذاته وتكوين هويته، لذلك تراه يلعب أدواراً متضادة، فمثلا في نفس الوقت يكون مستقلاً ومعتمداً على غيره؛ جريئاً وجباناً؛ متحدياً وخاضعاً؛ جدياً وغير مكترث، وعليه في النهاية تخليص نفسه من لعب هذا الدور المزدوج ومن أن يكون نسخة من غيره، لكي يبدأ في تكوين هويته الخاصة به متجاوزاً هذه المرحلة الانتقالية.

 

وفي الحقيقة أن ذلك لن يتأتى إلا بعد أن يكتسب الفرد مزيداً من الخبرات الحياتية ويتعرض للمفاهيم الثقافية والأخلاقية والدينية الخاصة بمجتمعه، وفى حالة أن يسير كل شيء على ما يرام، فإنه يخرج من هذه المرحلة الانتقالية إلى مرحلة أخرى وهي مرحلة استكمال بناء الهوية الخاصة به.

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق