]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سماحة الإسلام

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-08-22 ، الوقت: 11:36:13
  • تقييم المقالة:

إن سماحة الإسلام توضحها الآية التالية وهي أمر إلهي لرسول الله في كيفية الدعوة ...ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ......هذا هو السبيل في الدعوة الي الله ...الحكمة والموعظة بالحسني والنقاش بخير الكلام الذي يحمل الحب والمودة والرحمة والبيان .....ولقد وضح الله تعالي السبب الذي جعل الناس تلتف حول رسول الله في الآية التالية ....ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك .....سورة آل عمران ....وهذه الآية تذكر أن سماحة الرسول هي التي جذبت الناس الي الدين ولما كان رسول الله هو حامل الرسالة وحملته السماء إياها لكي يبلغها الي البشر فمن أراد أن يكون من ورثته ويحمل الرسالة من بعده فعليه أن يتحلي بأخلاقه في طريق الدعوة الي الله ....ولما كان رسول الله حامل الرسالة الي البشر فقد كانت تصرفاته أو أفعاله ترجمة عملية للتسامح والود والرحمة ....وسوف أكتفي بذكر القليل جدا من سماحة الرسول لأن الموضوع يحتاج الي كتاب لكي يستوعبه ......لقد أخرجت مكة رسول الله وصحابته من ديارهم وقتلوا من قتلوا من الصحابة وحاولوا قتل رسول الله وعندما عاد اليهم رسول الله فاتحا مكة توقعوا أن يفتك بهم ..وإذا برسول الله يصدر عفوا عاما عن الجميع ويقول لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء أي الأحرار .....ولم يكره أحدا علي الدخول في الدين تنفيذا للأمر الإلهي ....لا إكراه في الدين .....ولما كان عكرمة ابن أبي جهل قام بالإعتداء علي المسلمين العزل أثناء فتح مكة وقتل منهم ولذلك أهدر رسول الله دمه ...وحينما دخل عكرمة الإسلام وجاء من يتوسط له ليعفو رسول الله عنه فكان العفو من نصيب عكرمة ليكون سيفا من سيوف الإسلام التي نشرته وأبلي بلاءا حسنا في حروب الردة وحروب الروم حتي لاقي ربه شهيدا .....وحينما أراد رسول الله الخروج لحرب هوازن وثقيف في حنين أرسل الي صفوان ابن أمية وطلب دروعه وسيوفه وبعض المال يستعين به علي تجهيز الجيش وكان صفوان لم يدخل الإسلام بعد ورسول الله حاكم الجزيرة العربية فقال له صفوان أتأخذها غصبا أم عارية مستردة يا محمد ...فقال له رسول الله عارية مستردة يا صفوان وكان تسامح الرسول ورده العارية وأكثر منها الي صفوان سبب إسلامه ......حتي لا أطيل فمازال هناك الكثير والكثير وأختم بما فعله رسول الله قبل وفاته بساعات قليلة حينما خطب في الناس أكثر من مرة طالبا منهم أن من يكون له حق عنده فليأخذه حتي يلاقي ربه وليس عليه شيء لبشر ...وأخيرا الي الذين يتحدثون بإسم الدين في الإعلام ويكفرون الناس ويغلظون في القول أنتم لا علاقة لكم بمنهج رسول الله ...ولستم من ورثته ...لأن رسول الله كان سمحا ولم يكن فظا ولا غليظا ...ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ....هؤلاء يضيعون بما يفعلون ما نفعل في مجال الدعوة مع من لم يدخل الإسلام في الخارج ...أقول لهم قبل أن تتحدثوا في الدين إدرسوه أولا وأعرفوا سماحته ويسره ..وإعلموا أن الله إنما أرسل رسوله رحمة للعالمين ....غفر الله لي ولكم ...وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ....وعذرا علي الإطالة ....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق