]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نسيان

بواسطة: محمد عبدالوهاب المقداد  |  بتاريخ: 2012-08-22 ، الوقت: 09:13:29
  • تقييم المقالة:

" صحف منسية "
أغمضت عيني هنيهة فرأيت الظلام يخنقني ، ولا أحد بجانبي يدثرني من وحشة ليلي ، أصابع الألم تمتد حذو روحي ، وشراشف الليل تحضر لي مشنقة من خلف أكداس الظلام المترامية هنا وهناك ، نظرت داخلي .. ثمة أزمال حزن ، أغصان خريفية سوداء متك

سرة ، وأوراق قش من الحزن متهالكة ، وورود سوداء ، تضمحل ألما ، وجذوع جرداء متفحمة شوقا ، ونسائم تتلظى نارآ ، وجيوش وجند أرزوا إلي إستطرادا ، خبت السعادة داخلي ، وثار نقع الحزن في أعماقي ، وقلبي يصلي صلاة لم آلفها من قبل ، من حولي أشجار السرو ، وشمعدانات قداس ، ومحراب غير مؤهل لصلاة ، غرابة ، وعجائب لم تعتد عليها مشاعري .
أضب المكان من حولي ، وناصية الحزن تخفض جباهها لفرحة لاتستحق الإنحناء .
أنا لا أعلم بما يضج هذا المكان ، سوى أنني شاهدت إمرأة لا أعرفها تتكئ خلف أشجار البلوط ، أشعر أنني أتودد القرب إليها ، بينما هي تغض الطرف عني .
خداها صفحة ورد تتورد حمرة ، وجبينها ذابت به ألفا شمس صباح ، منمقة بالحب ، تذكرني بفجاج المزهر حينما تترواح أصابع العازفين عليه ، أناملها متخض
بة بالحناء المدهمة إسوداد ، كعادة النساء الشرقيات تماما .. أظنها تضيف الشوذار الذي يزيد الحناء تفحما ..
باتت جميلة قي نظري .. هكذا ترى أعين العشاق !!
الجمال لا يعني لي شيء ، فالروح في علمي هي من تخلق المحاسن ؛ فكلما زادت الروح جمالا بلغت المرأة أربعة عشر زمنا بدريا ..
حينها تشتاك.. تكعب.. تنهد.. تصبح إمرأة قابلة لللحب .

إذا .. !
أيا إمرأة .. آتيها فتزدريني !!!

حينما يحين الغروب يختفي مالك الحزين بعد أن ينشر صدى تغاريده خلف خط الأفق ؛
أما أنا فتتساقط ثمار روحي منداة بالحب والخوف تناغما مع قرص الشمس الذي يتساقط في رحم الأرض ، حينها يولد ليل !!

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق