]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تجارب الآخرين2

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-08-22 ، الوقت: 08:23:21
  • تقييم المقالة:

تكملة لما بدأناه في الأسبوع الماضي، ومن منطلق أخذ الخبرة والاستفادة المثلى من تجارب الآخرين، في التطور والنهوض بالموارد سواء كانت بشرية أو غيرها، نتحدث عن تجربة ماليزيا التي غيرت خارطة الاقتصاد الدولي، وأصبحت مثالا للدولة الحديثة عالميا، بدأت حكاية التطور في ماليزيا على يد رئيس الوزراء مهاتير محمد والذي بدوره اعتمد في فكره للتقدم بالبلاد على ركائز أساسية وفي مقدمتها الوحدة بين فئات الشعب حيث إن سكان ماليزياينقسمون إلى السكان الأصليين وهم المالايا ويمثلون أكثر من نصف سكان ماليزيا، وقسم آخر من الصينيين والهنود وأقليات أخرى، وأيضاً توجد الديانة الأساسية وهي الإسلام بالإضافة للديانات الأخرى مثل البوذية والهندوسية ولقد نص الدستور الماليزي على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام مع ضمان الحقوق الدينية للأقليات الدينية الأخرى،  لذلك لزم التوحد بين جميع الأطراف لتسير البلاد كلها من أجل الاتجاه نحو هدف واحد والعمل وفق منظومة تتكاتف فيها جميع الفئات، والركيزة الثانية في خطة التنمية تمثلت في البحث عن دولة مناسبة تقوم بعملية الدعم لماليزيا في تجربتها نحو التقدم والتنمية وكانت هذه الدولة هي اليابان التي أصبحت من أكبر حلفاء ماليزيا في مشروعها نحو التنمية والتقدم، وثالثاً العمل على جذب الاستثمار نحو ماليزيا وتوجيه الأنظار إليها، كما تم التوجه إلى إدخال التكنولوجيا الحديثة والتدريب عليها حتى يتم الانتقال بالبلاد سريعاً إلى مرحلة أخرى أكثر تقدماً، وأيضاً لتحقيق إمكانيات التواصل مع العالم الخارجي.  وتم التركيز على توفير مستويات عالية من التعليم والتكنولوجيا، وتم إدخال اللغة الإنجليزية، وإرسال البعثات التعليمية للخارج والتواصل مع أرقى الجامعات العالمية.لقد تم التركيزبتجهيز المواطن الماليزي بكافة الوسائل العلمية والتكنولوجية لكي يستطيع الانفتاح والتواصل مع العالم الخارجي والتعرف على الثقافات المختلفة، ثم بعد ذلك تم دفعه إلى سوق العمل من أجل زيادة الإنتاج وخفض مستوى البطالة بين أفراد الشعب، حيث كان الهدف تفعيل الجزء الأكبر من المجتمع، الأمر الذي يعود على ارتفاع مستوى التنمية الاقتصادية للبلاد في نهاية الأمر، وتحولت ماليزيا من دولة زراعية يعتمد اقتصادها على تصدير السلع الزراعية والمواد الأولية البسيطة إلى دولة صناعية متقدمة، حيث شارك القطاع الصناعي والخدمي في اقتصادها بنسبة 90 %، وأصبحت معظم السيارات التي توجد بها، من صنع سواعد العمال الماليزيين، وزاد نصيب دخل الفرد زيادة ملحوظة فأصبحت واحدة من أنجح الدول الصناعية في جنوب شرقآسيا، كما أدى هذا التحول إلى تقوية المركز المالي للدولة ككل. وأصبحت تجربة ماليزيا في النهضة الصناعية مثل تحتذي به الدول الأوروبية، ومادة للدراسة من قبل الاقتصاديين العالميين، أما نحن العرب، فعوضا عن أخذ العبر والتجارب لتطبيقها في دولنا، نكتفي بأن نشاهد ونحيي ونستورد من الدول الأخرى ونأكل ما أكل منه السبع...

بقلم: محمد شعيب الحمادي 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة : الوطن

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق