]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أفواه أشعلت بركان

بواسطة: أحمد صالح  |  بتاريخ: 2012-08-22 ، الوقت: 02:43:56
  • تقييم المقالة:

عندما وقف الزعيم أحمد عرابى يفند مطالبه أمام الخديوى توفيق مستنبطة من امال الشعب بحثا عن الحريه واستعادة كرامة الانسان واستعاده أبسط حقوق المعيشه لبشر كرمهم الله وحملهم فى البر والبحر واتاهم مالم يؤت أحدا من العالمين بأن الله خلقهم أحرارا ليسوا بالعبيد ولا الرق يتسولون الود من ساداتهم ويحملون العار والذل على جبينهم وهم يتساءلون متى يأتى يوما يخرج من ديارهم من ينوب عن افواههم متحدثا وعن عقولهم مفكرا وعن احلامهم راجيا وعن امانيهم ساعيا .

وقف الزعيم أمام الملك واثقا لايغير من طباعه التى استمدها من بلاد الفلاحين أمام طاغية يزعم أنه استمد جاهه وسلطته وارثا بها عن أبائه وأجداداه يحقر شعبا بوصفهم بالعبيد يستظلون بطاعته طوعا وكرها لاوامره فما كان من الزعيم الا أن يرد عليه نائبا عن أفواه عجزت عن التعبير وسقطت فى بئر الذل والتحقير " لقد خلقنا الله أحرارا ولم يخلقنا تراثا أو عقار فوالله الذى الا اله هو لن نورث ولن نستعبد بعد اليوم"

لقد كسر الزعيم حالة الصمت الرهيب التى انتابت جموع الملايين بزئير أسد فانتفض من فى الغابه وتحول المشهد من مناضل يتحدث نائبا عن شعب الى شعب ينوب عن نفسه يعدد مطالبه ولايرضى بالقليل منها ويطرح أماله ولا يستبعد البعيد منها

انها ياساده مدرسة رائدها الزعيم وتلاميذها بالملايين يعلمون الناس فيها كيف تكون القياده بأنها ليست أمرا ولا عباده أنها اراده بحاجة الى درايه فنونها الصدق وميثاقها الاخلاص فكم من ثورات فشلت بسوء اداء قاداتها وتزعزع حكمهم وكم من رجال انتصروا على أوكار التخريب والتدمير وأصلحوا العقول وهذبوا النفوس فبدت بلادهم لا تنتظر ثورات من شعوبها.

كان الزعيم قائدا وخلفه شعب ثائر فما من قائد الا وكان ثائرا وليست الضروره ان يكون كل ثائر قائد ولنا فى ثورات الشعوب عظات وعبر ودروس واسرار لايعلم مفاتيحها الا لمن اتخذها ذكرى وكان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق