]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صباح الخير ياعرب

بواسطة: أفراح إبراهيم  |  بتاريخ: 2012-08-22 ، الوقت: 01:48:13
  • تقييم المقالة:

 

 رسالة أوجهها إلى ضمير الأمة العربيه والإسلاميه ..ثورات عديده تابعنا تفاصيلها ..أنظمة رحلت وأخرى إنتخبت وفق إرادات الشعوب ولأول مره وكعادة حديثي العهد بالتجارب الديمقراطيه يشعر الشعب بأنه السلطة العليا وبأن لصوته ولأرائه صدى ,فتخلص من إستبداد الديكتاريوات التي من خلالها عاش أسؤ أنواع القمع وكبت الحريات حيث لم يكن بمقدورها بأن تمارس الديمقراطيه حتى في الأحلام لأنهم يعلمون يقينا بأنهم سيدفعون ثمن تلك الأحلام! فالتعسف وتصفية المعارضيين وسياسة الرأي الأوحد ..الخ من تلك الدروس التي إستدعت الثورة والتي جرفت معها كراسي الحكام التي كان يصعب إنتشالها منهم .. وأخيرا وبعد نجاح الثورات هل الحكومات المنتخبه والصاعده تحت لواء الديمقراطيه تغفل عن سياسيات الأنظمة الديكتاتوريه وهل ستتعامى عن الثورة الصوماليلانديه والتي إندلعت منذ 21 عاماً لتحقيق المطالب فتعددت الأسباب والموت واحد. ألم تشترك الثورة الصوماليلانديه مع الثورات العربيه بأسباب قيامها ؟؟ ألا يحق للشعب الصوماليلاندي بأن يطالب بحقوقه ويقاوم ديكتاتورية الطغاة؟؟ أم أنه يجب أن يكون كبش الفداء لمعاني وقيم يصعب تطبيقها وفق الظروف الحاليه ؛فناهيك عن السياسات القمعية المستمدة من معاجم ودستور الإستبداد والمتجردة من الإنسانيه التي تضج بها عقول الطغاة ،قد إنهالت الأتهامات يمنة ويسره على جبابرة العرب والذين نصبوا لأنفسهم أصناما ً. قائمه حطمتها إرادة الشعوب،فتفاوتت تلك الأتهامات ما بين حاكم تعدى على الدين فأجُمع على كفره ومابين حاكم خائن لشعبه وغير عادل في حكمه وإلى ما هنالك ولكنه في الحقيقه يغييب عن العرب بأن كل تلك الديكتاتوريات وبمختلف صورها إجتمعت في الرئيس المقبور زياد بري .. فوصل إلى الحكم تحت وطأة الدبابات وكانت صوماليلاند قد إتحدت حينها مع الصومال ليبدأ فصلاً جديدا من فصول القمع فقال في لقاء صحافي أجري معه بعد أن تم القصاص الشعبي منه بالأنقلاب على حكمه وثار بشقيه وبمختلف مناطقه ضد سياساته:**الصومال من بعدي سيغرق بالدماء**وأقر خلاله في سابقه تاريخيه قائلاً:نعم أنا ديكتاتوري ولقد قمعت ثوره الشمال لكيلا ينقسم الصومال إلى دويلات وبرر تصفية معارضيه لكونه لايأمن غدرهم … ومن الأجدر بأن يتسائل العرب لماذا إندلعت الثوره الصوماليلانديه ؟؟ولماذا إجتمعت المعارضه الصوماليه والصوماليلانديه على وجوب الأطاحه بزياد بري؟؟ ولماذا غدت الصومال اليوم تسبح في بركة من الدماء و تتلقفها القوى الغربية ؟؟ وما الذي يدفع صوماليلاند حكومة وشعباُ بأن تدفع ضريبة قرارها وتصر على موقفها طيلة 21 عاما. فزياد بري لم يوسع الفجوة بين الشمال والجنوب ولم يميز تميزا طال مختلف الميادين فقط بل ذهب إلى أبعد من ذالك حينما تطاول على ديننا الحنيف وأقر بمساواة الميراث بين الرجل والمرأة واصفاً تلك الأحكام بالرجعيه وحاكماً بالإعدام على كل من عارض تلك الأحكام الباطله فقام بإعدام عشرات من علماء الدين,وكما نعلم بأن من شروط الخروج على الحاكم الكفر البواح .. ولقد تحققت جميع الشروط وللعلم فان الثورة الصوماليلانديه كانت كرد فعل لتلك السياسيات ولست حدثا إستباقياُ والدليل بأنها ظلت تشتعل لمدة 10 سنوات حتى كللت بالنجاح . فلماذا إذاً يتشبث العرب بالقيم وتلك القيم قد سقط ردائها وباتت باليه وكانت حصيلتها الآلآف من الأراوح البرئية والمقابر الجماعيه وهدم البنية التحيتيه بشكل شبة كامل …رسالة أوجهها لكل الأنظمة التي ولدت من رحم الديكتاتوريات والتي تستشعر معنى الثورة وتؤمن بحريات الشعوب أرجوا بأن تلعبوا دورا إيجابيا ً حيال قضية الشعب الصوماليلاندي المناضل فقد إنقضى عصر الطغاة وذاقت معظم الثورات حصاد ربيعها بينما لا زالت صوماليلاند تعيش يومها كأمسها ..والآن وقد إنجلى ضباب الرؤيا الدامسه للحكومات السابقه والتي تؤيد كل من على شاكلتها وما يتوافق مع مبادئها المقيتة..نطمح بأن تتقارب الصفوف العربيه والإسلاميه وبأن تظل صوماليلاند في مصاف الدول العربية والإسلامية جغرافيا ووجدانيا وبأن يتم الإعتراف بها ككيان مستقل بدلاُ بأن نتهم القوى الإستعماريه بتشتيت الأمه وتقسيمها , فكما نعلم بأن الديكتاتوريات الداخليه تضاهي أحيانا ًطغيان القوى الغربيه. صوماليلاند حينما كانت محمية بريطانيه كانت تتمتع بسيادة على شئونها الداخلية تحت غطاء حماية عسكرية وخارجية لبريطانيا وهذا لا ينفي حقها في الحكم الذاتي وإذا ما قارنا تاريخياً بين صوماليلاند أبان السيطرة البريطانيه وخلال فترة الإتحاد نجد بأن الوضع كان أفضل بكثير في ظل الحكم البريطاني ومن نواحي عديده فعلى الأقل توجد هناك مزايا على المستوى التعليمي ومجالات عدة وبغض النظر عن مساوئه التي لا تقارن بمساوئ الإتحاد فلا ضير أن لم يعر الصوماليلاندين ذكرى الإستقلال عن بريطانيا في 26-6-1960 أهمية بالغاً في حين يحتفلون بفرحة عارمة في ذكرى إستعادة الإستقلال في 18-مايو -1991 قد يعتبرها البعض مبالغة ولكن هذا هو الواقع فحينما طالب الشعب الصوماليلاندي بإستقلاله رضخت بريطانيا لمطالبه وحينما وضعت صوماليلاند سيادتها في كفة الصومال وطالبت بإستعادت حقوقها رفضت ذالك وعلى الرغم من كل المآسي التي تسببت بها والتهميش وإنعدام النمو العمراني الذي خرجت به صوماليلاند من هذا الإتحاد الهش فغدا مستعمر الأمس صديق اليوم وأخ الأمس نداً لرغباتها.. فالإتحاد الذي قام بين دولتين بتاريخ 1-7 -1960 كان مبنياُ على نظرة تعكس التفاؤل بمستقبل أفضل في كنف الوحدة وقائمه على الفرضيه والسؤال الذي يفرض نفسه ماذا الذي تحقق منها على أرض الواقع ؟! والجواب هو لاشئ ببساطة إذن كيف يطالب العرب اليوم صوماليلاند بالإستغناء عن سيادتها مرة أخرى ,فقضية رفض الإتحاد لست رهناً على واقع الصومال الغير مستقر بل الأمر أبعد من ذالك فحتى لو إستقرت الصومال هل سنلجأ إلى تكرار مبدأ الفرضية مجدداً ، فلو كان الأمس معلوما لما وقعنا ضحايا له فكيف نأمن إذنا غدا مجهولا مملوئا مثلما إعتدنا بالأمل أم أن العرب سيتعهدون بحفظ وإرساء السلام بيننا وهم عجزوا عن تحقيق ذالك في الصومال فما بالك بدولتين ،وإن كان العرب يحلمون بتحقيق تلك النظريه وتطبيقها فأقولهم صباح الخير ياعرب أفيقوا فما زلتم نائمين ..  بقلم :أفراح ابراهيم
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق