]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل أصبح التحرش ظاهرة مصرية ؟!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-08-21 ، الوقت: 23:48:52
  • تقييم المقالة:
هل أصبح التحرش ظاهرة مصرية ؟!

بقلم : حسين مرسي

لم يعد التحرش الجنسي مجرد حدث عابر يحدث صدفة أو بشكل فردى ولا هو مجرد تعبير عن طاقة محبوسة داخل شاب مراهق فيخرجها بالتحرش بفتاة أو سيدة فى الشارع .. لقد أصبح التحرش ظاهرة مصرية فعلا لا قولا .. أقول هذا الكلام وأنا أشعر بالخزى والعار لأننا وصلنا إلى هذه المرحلة التى تحتاج إلى تدخل حازم وحاسم من الدولة .. الدولة أولا ثم الأفراد .. فالدولة التى تمثل الهيبة والقوة لم تعد موجودة منذ زمن نعم لم يعد هناك دولة لها قانون يصنع الهيبة بشكل يجعل المخالف للقانون يفكر ألف مرة قبل أن يأتى بمخالفته أيا كانت هذه المخالفة .. سواء كانت مخالفة مرور أو إلقاء قمامة فى الشارع أو بلطجة أوفرض السيطرة على المصريين الغلابة فى الشارع .. أو احتلال الباعة للأرصفة والاستيلاء عليها.. وبالطبع من ضمن هذه المخالفات يأتى التحرش الجنسي وهو ليس وليد هذه الأيام حتى لايأتى من يتهمنى أنى احمل الثورة أو الإخوان المسلمين مسئولية زيادة حالات التحرش فى مصر وخاصة فى وسط البلد يأتى التحرش ضمن كل هذه المخالفات لأننا سكتنا طويلا أمام حالات فردية حتى تحولت إلى حالات بالعشرات ثم بالمئات ثم انتهى بنا الأمر إلى أن أصبح بالفعل ظاهرة مصرية لن تجدها فى دول اخرى كثيرة أقل منا تقدما بل لآ أبالغ إذا قلت إن دولا نعتبرها نحن متخلفة لا يوجد بها مثل هذه الظاهرة المخزية لمصر والمصريين هل وصل بنا الأمر إلى ما شاهدناه جميعا فى أيام عيد الفطر المبارك من تحرشات بكل الفتيات فى منطقة وسط البلد وحديقة الفسطاط وحديقة الحيوان وغيرها من الأماكن التى يذهب إليها الناس فى الأعياد بحثا عن الترفيه .. ليجدوا فى المقابل عشرات الشباب فى انتظارهم دون رقيب ولا حسيب يفعلون ما يشاءون حتى أن أى فتاة لاتأمن على نفسها وسط هؤلاء الشباب الذى وصل به الأمر إلى مطاردة الفتيات والإمساك باماكن حساسة من أجسادهن بل وتعريتهن فى حالات كثيرة هل وصلت مصر إلى هذه الحالة من الانفلات الأخلاقى .. ولا أقول الانفلات الأمنى لأن سبب كل ما نعانيه الآن من مشاكل ومصائب هو الانفلات الأخلاقى الذى أصبح ظاهرة مؤسفة نعيشها كل يوم بل كل لحظة فى حياتنا الان هل وصلنا إلى الحال الذى يجب أن نعترف فيه بعجزنا عن مواجهة مشكلة بسيطة حتى تحولت إلى ظاهرة تهدد أمن مصر وأمن بناتنا فى الشارع .. حتى أصبحنا الان نخشى من مجرد التفكير فى نزول أى فتاة بمفردها للشارع .. وإذا كان التحرش بالفتيات يحدث فى الأعياد بكثرة فى وجود زحام كبير فى الشارع وفى مناطق محددة فإن الظاهرة لمن لايعرف ممتدة طوال العام وفى كل وقت وكل مكان وخاصة بعد أن فقدنا الأمن فى الشارع .. فقديما كان المتحرش أو المخالف يفعل فعلته فى السر أو يفعلها وهو خائف بل ويسارع بالجرى خوفا من الإمساك به .. ألآن  أصبح التحرش علنيا على مرأى ومسمع من الجميع ولا يخشى المتحرش أن يوقفه أحد أو أن يجد من يفكر فى النظر إليه بعد أن أصبح الكل يخشى التدخل فى أى مشاجرات أو معاكسات حتى لو كان هو المجنى عليه فيفضل الانسحاب فى هدوء حتى لايتعرض للإهانة والبهدلة على أيدى شباب لم يعد يحترم كبيرا ولا يوقر شيخا الغريب أن كل المتحرشين من الشباب صغيرى السن ما بين ثلاثة عشرة وخمسة أو ستة عشرة عاما .. والغريب أيضا ان معظم من تم ضبطهم عن طريق الشرطة فى نفس السن يحملون أسلحة بيضاء ومطاوى قرن الغزال الشهيرة .. ولم لا وهم يرون الكل الآن يحمل السلاح فمن كان يحمل مطواة أصبح يحمل فرد الخرطوش ومن كان يحمل سنجة أصبح يحمل طبنجة ومن كان يحمل طبنجة وكانوا فى الماضى قليلين جدا - أصبحوا الآن يحملون البنادق الآلية وبكثرة أيضا . الظاهرة تحتاج إلى تدخل عاجل وفورى يبدأ بالتدخل الأمنى القوى والحازم والمدعم من الشعب لأن الشارع أصبح الآن فى منتهى السلبية أمام هذه الحالات المخزية بل الغريب أن الشرطة عندما تتدخل وتضرب أحد المتحرشين تجد من يتدخل للدفاع عنه ..( حرام يا أخى بتضربه ليه بطلوا افترا بقى ) وبعد التدخل الأمنى الذى يجب أن يكون حازما وقويا ومدعما من الشعب يكون هناك دور منظمات المجتمع المدنى لاحتواء هذا الشباب بشكل ما وتعليمه وتعريفه مبادئ دينه والأخلاق التى طالما نادينا بها والتى أصبحت ضمن أشياء كثيرة فقدناها ضمن ما فقدنا من مبادئ وأخلاق وإذا كان رئيس مصر الآن وهو الدكتور محمد مرسي ينتمى إلى تيار إسلامى ويطالب هو ومؤيدوه بتطبيق شرع الله فأنا أطالبه أيضا بتطبيق شرع الله على هؤلاء المتحرشين ببناتنا فى الشوارع ليل نهار فى الشارع وفى الجامعة وفى المدرسة وفى الأسواق وفى المواصلات بل وفى أماكن العمل هل يعقل أن يكون رئيس مصر يحكم بشرع الله ويصبح التحرش الجنسي ظاهرة مصرية .. أعتقد أن الأمر مرفوض فى جميع الحالات والدولة بكل فئاتها وسلطاتها مطالبة بالتدخل الفورى للقضاء نهائيا على هذه الظاهرة

وأخيرا : أتوجه بنداء لأصحاب دكاكين حقوق الإنسان ألا يصدعونا بالحديث عن حقوق الإنسان مرة أخرى فى حالة تعامل الشرطة بعنف مع مثل هؤلاء الخارجين عن القانون والشرع والعرف والأخلاق ..وكفاية اللى حصل لمصر بسببكم.. ولا إيه ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق