]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

برنامج للتفاؤل

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-21 ، الوقت: 20:38:26
  • تقييم المقالة:

على حسن السعدنى يكتب :

برنامج للتفاؤل

 

وضع العالم النفسي "إميل كويه" برنامجا للتفاؤل قوامه معرفة الأشياء التي ينبغي علينا معرفتها واتباعها ويتكون هذا البرنامج من نقاط ثلاثة:

 

    ليكن اهتمامك للجسم والنفس في وقت واحد وبلا انقطاع، وذلك بتحقيق التوازن والرعاية، فكل من النفس والجسم مكمل للآخر.

 

    كل من يعيش في الحياة بغير هدف يرنو إليه، يكتب لنفسه الموت بيديه.. فاجعل لنفسك هدفا وابذل الجهد لتحقيقه.

 

    عندما أدعوك للتفاؤل، فلست أعني –بحد كلام إميل كويه- التفاؤل الخامل الذي ينطوي على طرح العمل والجد جانبا، بل أقصد التفاؤل الإيجابي الذي يمكن أن يعبر عنه بثلاث كلمان، الثقة، الإرادة، التوجيه الحسن.

 

يجب أن تتخذ من النظام شعارًا لك في الحياة، وهذا يتطلب منك برنامجا صغيرا، فعندما تستيقظ في الصباح، يجب أن ترتب ما تنوي عمله خلال النهار كله، وفي المساء، استعرض ما مر بك من حوادث اليوم، وقومه وعالج ما تجده منافيا لما جبلت عليه نفسك من أخلاق وقيم وعاهد نفسك أن تكون في يومك التالي أفضل عملا واسعد حالا، ثم استغرق في النوم بعد ذلك وأنت تكرر ذلك لنفسك عدة مرات، فعلى الإنسان وحده أن يجعل من الحوادث معينا له.

 

الكثير من الناس ينهزم أمام الحوادث وقلة هم الذين يقاومون ويستمرون، والإنسان الصعيف الذي تهزه الحوادث لن يكون متفائلا ابدا، فهو على الدوام يتوقع حادثة تعكر عليه صفو حياته، فإذا حدث ما لا يروق له شعر وكأن الدنيا قد انقلبت عليه، وأنه خسر كل شيء، إن الصخرة العاتية التي تعترض طريق الضعيف فتصده وتجعله بعيدًا عن غايته، هي نفس الصخرة التي يلقيها القوي في حفر الطريق لكي يجعله ممهدًا.

 

أمر آخر عليك أن تتبعه حتى تحصل على التفاؤل، وهو أن تكون نافعا للآخرين، ولا تكون أنانيا بل كن صاحب مروءة، كريم الخلق تفعل الخير دائما. ولا تنس أن الرجل الخدوم العطوف الكريم، يجد من يخدمه في أي مكان يحل فيه اعترافا بجميله وخدماته للآخرين، تأكد أنك إذا زرعت الإحسان فسوف تحصد السعادة والتفاؤل.

 

والأهم، هو أن تغمر نفسك بالإيمان حتى تصفو روحك ويطيب لك العيش، إن الإيمان هي صفة النفس الراضية المطمئنة، وهي النفس التي لا تزعزعها الحوادث ولا تقلقها الأحداث ولا تمرضها الكوارث، تمر بها الأيام والليالي بما فيها من أهوال يشيب لها الولدان فلا تجد فيها منفذا تنفذ منه، تجدها صخرة صماء ترفرف عليها أعلام الرضوان، والإيمان يجعلك دائما قويا لا يعرف اليأس طريقا إليك.

  

 


سلسلة  حكايات فى برمجة الذات للكاتب على حسن السعدنى دار بوك هاوس للنشر والتوزيع


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق