]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العيد والتقنية

بواسطة: عبدالله سعد الغنام  |  بتاريخ: 2012-08-21 ، الوقت: 16:53:50
  • تقييم المقالة:
 العيد والتقنية

عبدالله سعد الغنام  

ربما كنا منذ زمن ليس بالبعيد نشعر السعادة تغمرنا لقدوم العيد, وكان الناس يأنس بعضهم ببعض ,وكنا ننتظره بلهفة وشوق. لقد فقدنا تلك النكهة مع مرور الزمن , فهل العيد الذي تغير أم نحن الذين تغيرنا ؟!.  لماذا لا نشعر بروعته وصفاءه كما يشعر بذلك أطفالنا ؟. 

  كان العيد يعني لنا أكثر تقاربا للقلوب والتالف فيما بينها , وهو وقت للتجديد للصلة بالآخرين, فهو يعلمنا أن نصل من قطعنا , وكأني به الآن يعاتبنا فيقول لنا جدد ما في داخلك قبل ظاهرك.

 كان للعيد طمع وسمه أخرى في أيام مضت ولعل طوفان التقنية الحديثة أثر كثيرا على نمط وسلوك البعض منا . فأصبح بعضنا يكتفي  بالرسالة التهنئة على الجوال أو على الفيس بوك أو على توتير,  فيشعرك ذلك بأننا كالغرباء نلتقي على صفحات الأجهزة فقط!. وبما أن الإنسان اجتماعي الطبع فعلينا أن لا نفرط في استخدام التقنية حتى لا يفقد العيد نكهته وروحه. فالأهم هو الإحساس بروح الجماعة والجسد الواحد فالرسالة عبر الجوال قد لا تروي الظمأ ولا تصل المقطوع !.

نعم قد يكون التواصل التقني هو وسيلة  المتاحة لتواصل لمن بعد علينا الوصول إليه , وحال بيننا وبينه مسافات و أزمنة , ولكن عندما تصبح هي الوسيلة الأوحد للتواصل مع أهلنا وجيراننا وأصدقنا  في نفس المدينة فهذا يفقدنا شيء من جمال العيد ومعانيه , و يجعلنا كأننا نهرب و نختبئ خلف الهواتف كأننا أجساد متفرقة مبعثرة.

  لابد أن نعي أن للعيد مقاصد كثيرة لعل من أهمها التواصل الاجتماعي والأسري بين فئات المجتمع . و هو  فرصة لتوصيل مشاعرك نحو الآخرين حسيا ومعنويا , ومناسبة جليلة لمد جسور الوصال مع الأقارب أو الأصدقاء.  

 وللعيد مقاصد أخري غير التواصل الأسري والاجتماعي فهو  يقول لك أنا جائزتك على إتمام شهر رمضان المبارك , وأنا هديتك على صيامك وقيامك وانجازاتك في رمضان فهو كبشارة للفائزين

 ومن مقاصد العيد أيضا أنه يشعرك بالانتماء إلى أمة كبيرة متنامية الأطراف , ومتعددة الأعراق والأجناس , وأنك جزء منها ممتد عبر تاريخ الأمة العربية والإسلامية. ولذلك لابد أن لا ننسى أخوانا لنا يعيشون في شتى بقاع الأرض فمنهم الفقير ومنهم المظلوم , وفيهم المقهور والمغلوب على أمره , و بعضهم مغترب عن الأوطان, فإذا عجزنا أن نقدم لهم العونفلا أقل من أن نشعر بهم وندعو لهم, فالعيد يعلمنا أن نكون كالجسد الواحد.

 وكل عام والأمة العربية والإسلامية بخير وعافية.  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق