]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثقافة الإستقالة لا الإقالة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-21 ، الوقت: 08:19:47
  • تقييم المقالة:

 

لاأحد من أصحاب الحظ السعيد العربي و من يتوصل الى السلطة يقدم استقالته,ذاك ان من يصل الى سدة الحكم,ويعتلي الكرسي,يمتلكه,له طقسه السحري الخاص. له وقعه على النفوس والألباب.

ولأن هذا المسؤول او ذاك وصل عن طريق التعيين او المحاباة او القرابة او شدة الموالاة,فهو مجبر وليس مخير لولي نعمته سمعا وطاعة,ثم ماذا تنتظر من سلطة ترعى مواليها من المهد الى اللحد,شرب لبنها وحمته واطعمته من جوع وآمنته من خوف. يطيع الأوامر ولا يخشى العواقب الى أن يصير جزءا من الكل له ما لها وعليه ما عليها,وبالتالي سوف يبقى على الكرسي الى أمد بعيد,دون ان تؤثر فيه الأحداث الطارئة والإرتدادات السياسية ولا الإهتزازات الإجتماعية,لو مست جبل لخر على الأرض استحياء.وعليه دمرت قطاعات ومؤسسات واسعة ,ومناهج وبرامج وفق ما مس المخيلة الحاكمة من توقف وعطالة,كذا عامل السن المتقدم الذي لم يعد يتماشى والراهن السياسي العالمي والذهنية الحديثة الثورية المتغيرة,والأفكار الخلاقة المتقدمة لحظة بعد لحظة ويوما بعد يوم. المسؤول العربي جبل على ثقافة الإقالات وليس الإستقالات,حتى اصبح الكرسي ملازما له,مايميز الكرسي يميز المسؤول عندنا,بمعنى انتقل الطابع الصنمي الى السيد المبجل الى أبد الأبدين حتى ظن انه سيورثه.لذا لاغرو,ان وصل التسنه الى الإدارة العربية حتى حسب المرء انهم يعينون وفق مبدأ الشركات المتعددة الجنسيات ,اوحسب حصة كل جنرال قي تعيين هذا الوزير ينوب عنه ويقوم مقامه في صفقة قليلا قليلا,تقاسم الأرباح والغنائم,وبالتالي يجب ان يكون متفهما....,او ان التعيين يخضع الى نفوذ الجماعة الضاغطة ,كيفما كانت طبيعتها سياسية او دينية او اجتماعية او اقتصادية,او تحت ضغط الدول الكبر التي تعرف كيف تأكل الكتف بالضغط بملفات انسانية على حكومات العالم الثالث المتهمة بالتعذيب وبانتهاك مبادئ حقوق الإنسان,وبغية الصمت عليها ببعض الوقت,وخوفا من تهديد مصلحة القوى النافذة في الجهاز باكمله. يزداد ضغط الدول الكبرى الني لاتزال تعتبر دول العالم الثالث مجالها الحيوي التقليدي.اذن العالم العربي يعاني هشاشة جراء هذا الوضع,لم يعد في مقدورها التطور  او حتى التكيف فيما يجري محليا وعالميا.

ثانيا:ذاك ان تقرير مصير الحكومات السياسية في أيدي قوى أخرى داخلية وخارجية, وبالتالي ضاع القطاع وفسد المسؤول,وهو مقتنغ بانه لم يعد في امكانه الإبداع أكثر مما كان,لذا هو ينتظر من ولي نعمته ان يجود عليه بالإقالة خوفا من أن يخرج من عباءة الطاعة ويعلن استقالته  جهارا نهارا,يجب أن لايبدي ما يقلق الكرسي الذي ألفه وألف الجمود الدائر. والى ان يصل العالم الثالث والعالم العربي الى ثقافة الإستقالات في كنف ادارات حديثة شابة عوضا عن الإقالة,تبقى عدم تداخل السلطات والفصل بين السلطات ومنع تدخلات الجماعات الضاغطة الداخلية والخارجية,والسيادة المطلقة لدولة القانون دربا من المستحيل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق