]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أعطيناهم الغاز وأعطونا الجاز

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-08-20 ، الوقت: 10:15:40
  • تقييم المقالة:

                         * أعطيناهم الغاز وأعطونا الجاز

   *بقلم: البشير بوكثير 

 تعتبر الجزائر من أكبر الدول احتياطا وإنتاجا للغاز الطبيعي في العالم  ، بيد أنّ هذه النعمة الكبيرة التي حبانا إياها ربّ العباد، صيّرها بعض مسؤولينا نقمة على العباد ، حارمين الشعب الجزائري من أن يعيش في بحبوحة كباقي الدول المنتجة لهذ ه الثروة الاستراتيجية.

      هذه النعمة بدل أن تقفز بنا إلى مصاف الدول الكبرى من الناحية الاقتصادية والاجتماعية هوتْ بنا في قاع صفصف سحيق، جعلنا أضحوكة العدو قبل الصديق ، وهانحن ندفع ثمن سوء التسيير في الغاز كما ندفعه في سوء تسيير القمح والدّقيق .

       وفي المقابل هانحن نرى  دول أوربا تتسابق للاستثمار في الجزائر لاسيما الاستثمار في الغاز المميّع وبأبخس الأثمان ، بحجة أنّ بلادنا بعد خمسين سنة من الاستقلال مازالت ضعيفة الإمكانات في الاستخراج والتصفية والتكرير ، وربما حتى في صنع "البغرير"، مقارنة بإمكانات هذه الدول التي بلغت شأوا عظيما في هذا المضمار.مازلتُ أتذكّر تصريح الوزير السابق الإبراهيمي لجريدة السلام في بداية التسعينيات والذي قال فيه بأنّ الغاز الجزائري سينفد مع حلول سنة ألفين أومابعدها بقليل ، وأدركتُ حينها مدى الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي ستحيق بالبلاد والعباد إذا نفد شريان الاقتصاد، ومُنِع عنّا الكيل والزّاد.

    وقد  كشف آخر تقرير صادر عن المجموعة الدولية ''بريتيش بتروليوم''، عن تراجع إنتاج الغاز الجزائري ما بين سنتي 2010 و2011، فضلا عن تسجيل جمود في احتياطات البترول والغاز، نتيجة تواضع الاكتشافات الجديدة بالخصوص.

ويوضح التقرير الذي يحمل عنوان ''النشرة الإحصائية العالمية لبريتيش بتروليوم ''2012، أن إنتاج الغاز الجزائري بلغ عام 2011 ما مقداره 78 مليار متر مكعب، مقابل 4,80 مليار متر مكعب في سنة 2010، أي بنسبة انخفاض بلغت 4,2 بالمائة. يأتي ذلك في وقت انخفضت فيه أيضا الصادرات الغازية الجزائرية التي كانت تقدر بحوالي 62 مليار متر مكعب إلى حدود أقل من 60 مليار متر مكعب، علما أن الغاز الطبيعي يمثل 40 بالمائة من العائدات الجزائرية، أي أنه أهم من النفط الذي يمثل 35 بالمائة من الإيرادات الجزائرية، مقابل 25 بالمائة للمواد البترولية. في نفس السياق، عرفت الاحتياطات البترولية والغازية الجزائرية جمودا ما بين 2010 و.2011 ويرجع السبب أساسا إلى تباطؤ عمليات الاستكشاف وعدم تجدد الاحتياطات، وهذا ما عضّدته جريدة الخبر مؤخرا حول هذا الموضوع.

      وفي الأخير يجب على الدولة الجزائرية أن تنتبه لخطورة الأمر، وتضع استراتيجية علمية واقتصادية  قصدالتسيير الحسن والنهوض بهذا القطاع الحسّاس الذي دخل مرحلة الاحتضار.  

           وويل لأمة تصدّر لغيرها الغاز، وتستورد الروكي والجاز!  

                                                                  *   بقلم :     البشير بوكثير / رأس الوادي 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق