]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثانوية العامة بين المطرقة والسندان

بواسطة: عصام الدين عادل إبراهيم  |  بتاريخ: 2012-08-20 ، الوقت: 06:42:27
  • تقييم المقالة:

الثانوية العامة
بين المطرقة والسندان
بقلم
عصام الدين عادل
معلم أول أ جغرافيا ثانوي

إن مشكلات الثانوية العامة ليست في كونها سنة واحدة أو سنتتين ولكن في بعدنا عن دراسة أصل تلك المشكلات وإتخاذ القرارات الخاصة بعلاجها دون تعايشها مما يجعلها تتفاقم يوما بعد يوم.
فلابد من التعايش مع تلك المشكلات من خلال الطالب الحقيقي المحروم من أدنى حقوقه التعليمية, والمعلم الذي يعاني من ضغوط العمل وال...
حياة ونقص الإمكانيات, وولى الأمر الذي تباعد عن دوره الرقابي للعملية التعليمية بسبب ضغوط الحياه الإقتصادية .

فمشكلة الثانوية العامة لا يجب إختزالها في كونها سنة ام سنتين , ولكن المشكلة تكمن في القرارات الوزارية وقانون التعليم الذي يعطي الحق لطالب المرحلة الإبتدائية النجاح والإنتقال بحكم القانون من الصف الأول إلى الثاني وهكذا فهل هذا قانون تعليم؟!
والذي يسمح لطلبة التجريبيات اللغات أن تتوافر لهم ورقة أسئلة مترجمة باللغة العربية وله الحق في الإجابة باللغة العربية, فلماذا إذاً تدرس المواد فيها باللغات الأجنبية؟! هل هذا هو هدف التجريبيات؟!
ولا توجد إجراءات فصل لطالب المرحلة الإلزامية لتعديه نسبة الغياب مما يؤثر على إنتظامه في المرحلة الثانوية.
إن مشكلة التعليم لابد أن ينظر لها كمنظومة متكاملة وليست مرحلة من المراحل.
كما أن مشكلة الدروس الخصوصية متفاقمة إبتداءً من الحضانة والإبتدائي والإعدادي وهى المرحلة الأساسية, وهى أولى أن تنال الإهتمام والرعاية.وصولاً بالمرحلة الثانوية ثم الجامعة.

فالدروس الخصوصية ظاهرة إجتماعية لها صفة الجبر والإلزام من الصعب إلغاؤها ولكن من الممكن الحد منها.

وعندما نفكر في علاج مشكلة لابد أن نقف على أسبابها ونضع الفروض ونتتحقق منها نظريا وإمكانية تحقيقها عملياً.
ومن ثم لابد أن يشارك في هذه الفروض ودراستها الفكر العلمي الأكاديمي والفكر العلمي التطبيقي والذي قد يجتمع في خبرات وممارسات السادة المعلمين المحتكين بأطراف المشكلة ومعايشين لها.
ومن هنا نطرح إحدى الرؤى لتبسيط الثانوية العامة
وجعلها مرحلة متكاملة يهتم بها الطالب والمعلم. وتزيل شبح الثانوية الذي يسيطر على الأسرة المصرية.
1- عودة الثانوية العامة سنة واحدة مقسمة على ثلاث سنوات. يؤخذ متوسط السنوات الثلاث. ومن الممكن أن تحسب درجات السنة الأخيرة فقط.
2- يكون الصف الأول مرحلة تمهيدية وتأسيسية للطالب. لتحديد إتجاهاته وميوله.

3- ويكون التشعيب من السنة الثانية أدبى وعلمي.
وتكون المواد العلمية والأدبية محددة غير قابلة للتغيير
علمي رياضة يدرس فيزياء وكيمياء ورياضة.
علمي علوم يدرس فيزياء وكيمياء وأحياء.
أما الأدبي فيدرس جغرافيا وتاريخ وفلسفة.
4- وجميع الشعب تدرس اللغة العربية والإنجليزية واللغة الثانية والدين وعلم النفس والتربية الوطنية.
5- يصحح مسار التخصص في تدريس بعض المواد فيدرس التربية الوطنية معلم التاريخ بدلاً من معلم الفلسفة. كما يسند تدريس الإقتصاد لمعلم المجال التجاري مما يرفع من وزن المادة العلمية ومعلم المجال التجاري خريج كلية التجارة.
كما يكتفى بموضوعات الوزن الطبيعي والجيولوجي الذي تتضمنه موضوعات الجغرافيا والتي هى صميم الدراسة الأكاديمية لمعلم الجغرافيا والتي تتضمنها موضوعات مادة الجيولوجيا. وعليه يتم إلغاء مادة الجيولوجيا التى يدرسها معلم الأحياء ويفرغ لتدريس مادة تخصصه وتدمج موضوعات العلوم البيئية في مادة الأحياء موزعة على السنوات الدراسية الثلاثة.
9- أما بالنسبة للمقررات الدراسية لابد أن توضع من خلال لجان يتم إختيارها على أساس الكفاءة وليس المحسوبية والمجاملة وأن يعلن تشكيلها والذي يتضمن أساتذة جامعة متميزين في مادة التخصص ومعلمين متميزين من خلال مستشاري المواد كلٍ في تخصصه.
وأن يعلن ما تم التوصل إليه من موضوعات من حيث الكيف والكم وأن تناقش من خلال الكونفرانس ليكون لجميع القائمين على تنفيذها دورا فيها. ويأخذ بتوصياتهم بالحذف أو التعديل أو الإضافة ويتم الإعلان مرة أخرى ليتم عرض الصورة النهائية للمقررات. وعليه يتم التصريح بطبعها. حتى نتلاشى النقد وإهدار المال العام وإعادة مكانة المعلم في إحياء دوره في وضع سياسة ما يقوم بتنفيذه فيكون أقدر على العطاء وأهل للمساءلة عند التقصير.

10- أن يراعى عند وضع المقررات الكيف وليس الكم. وأن تقسم المقررات على السنوات الثلاثة بحيث تكون موضوعاتها متكاملة خالية من التكرار. ويسهل دراستها وتطبيق أنشطتها بشكل عملي وفعلي للمتعلم والمعلم مما يعطينا تنمية معرفية ومهنية مستدامة لدى الطالب والمعلم.
11- وأما التنسيق فنقترح أن يكون على أساس القدرات الفكرية والإستعداد النفسي والذهني للطالب والذي تحدده لجنة القبول بالكليات التي يرغب الطالب الإلتحاق فيها إلى جانب المستوى المعرفي الذي يتحدد من خلال مستوى درجات الطالب في مواد تخصصه.
12- وأن يلغى الدور الثاني وينتقل الطالب بمادتين للصف الأعلى ويعيد العام في مواد الرسوب التي تزيد عن مادتين منازل وفي حالة نجاحه يعود مرة أخرى إلى المدرسة نظامي.
13- أما السنة الثالثة فهي نهائية والرسوب في مادة أو أكثر يعيد الطالب العام في مواد الرسوب منازل.

- وفي النهاية هذه رؤية قابلة للنقد والمناقشة وليست إلزامية
ومن الممكن الأخذ ببعضها والتعديل فيها أو تركها وعرض غيرها فلدينا بدائل وحلول ولديكم من المؤكد الكثير والأفضل
فدعونا نتقارب لنصل إلى الأفضل. بعيداً عن الغرف الغلقة التي تفاجئنا بقرارات مصيرية هدمت منظومتنا التعليمية وأفقدتنا ريادتنا بين حضارات الأمم. ودعونا نؤكد على ضرورة العمل في ظل المواد الأساسية أولاً ثم نفكر في إمكانية إضافة مواد أخرى من عدمه .

- وبمشيئة الله سنتحدث في المرات القادمة عن أسلوب الإمتحانات والأنشطة المقترحة وشكل الكتاب المدرسي المقترح.وقانون التعليم والقرارات الوزارية وأثرها على التعليم. مما قد يجذب الطالب مرة أخرى للمدرسة التي نفر منها
ويزيد قيمة الكتاب المدرسي وإرتباط الطالب به وبمعلمه.

Ea66_55@yahoo .com


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق