]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقصلةٌ للشِّعر الجميل

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-08-20 ، الوقت: 00:46:53
  • تقييم المقالة:

    *إهداء: هنيئا لك أيّها  الشّاعر السّميدعي ، والأديب الألمعي، والمفكّر اللوذعي، والمثقف الأروعي ( محمد جربوعة) بهذا الفتح المبين، والنصر الثمين، الذي فصل بين الغثّ والسّمين، فقد ملأتَ الدنيا وشغلتَ الناس بحبر لآليك، وتبر معانيك، في زماننا هذا مثلما فعلها قبلك جدّك الأكبر حكيم الشعراء، وشاعر الحكماء أبو الطيب المتنبي -رحمه الله تعالى-.

  أخي محمد لك نبضاتي الحرّى ، ومودّتي السّكرى، وتحاياي تترى، ومحبتي خالصة هي الأخرى، وأنت تطرّز حللا سندسية، وخمائل نرجسية، وجداول رقراقة  لازُرْدية في المسابقة التي احتضنها برنامج "واحة الشعر"  بقناة المستقلة حول (أجمل قصيدة في التوحيد وبيان عظمة الله تعالى وقدرته).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   هذه المسابقة التي رفع مُنظّموها والقائمون عليها- مشكورين- شعار عرس الشعر والفنّ والإبداع، و كانت كذلك في جميع محطات المسابقة لولا الكبوة والسقطة القاتلة التي رافقت المحطة الأخيرة في يوم عيد.. وياليتها لم تكن في يوم عيد ..، لأنّ عرس الشّعر تحوّل إلى مأتم ، ذهب ضحيته الشّعر الحداثي  الجزل الجميل ، واللوحة الشعرية المتكاملة، والصّور الشعرية الجديدة التي لم يسبق إليها  أخانا محمد جربوعة أحد  ، ولم يضاهيه في القدرة على دقة التصوير الشعري في باب التوحيد  شاعر من المشاركين.

    لقد لمحتُ الوجوم والحسرة على وجوه السادة أعضاء لجنة التحكيم بمعية مدير القناة ، وهم يرون القصيدة تحتلّ الرتبة الخامسة  والأخيرة  غير مُصدّقين ما حدث ولا كيف حدث ، رغم بعض التبريرات التي أعطاها بعضهم لإخفاء معالم هذه  الجريمة العلمية والشعرية  ، وقد صرّحوا فعلا ومن بينهم الدكتور نجيب المراد بأنّ قصيدة "لقطات تقول: يالله" التي شارك بها شاعرنا الكبير  محمد  جربوعة  هي قصيدة مظلومة! وهل يوجد اعتراف أبلغ من هذا؟

   كانت كلّ التوقعات والتقديرات وتقييم لجنة التحكيم عبر المحطات السابقة تعطي الأسبقية والأفضلية لهذه القصيدة الرائعة الماتعة ، غير أنّ الاستنجاد وفي آخر لحظة  بعضو لم يشارك في مراحل المسابقة منذ بداياتها الأولى قلب ظهر المِجنّ ، وألحق الغصّة والمحن أو إن شئت قلتَ: قلب الطاولة على الجميع وهو الدكتور (محمد مصطفى أبو شوارب) رئيس قسم اللغة العربية /كلية التربية بجامعة الإسكندرية حيث خالف كلّ أعضاء لجنة التحكيم المشهود لهم بالكفاءة العلمية والأكاديمية إلى جانب قرضهم للشعر مثل الشاعريْن : نجيب المراد وعباس الجنابي ،قلتُ خالفهم وكان الوحيد الذي نزل بنسبة  التصويت إلى 77بالمئة ، على الرغم من أن كلّ الأعضاء منحوا القصيدة فوق التسعين بالمئة ، ومنهم مَن منح العلامة كاملة مثل عباس الجنابي وزهير سالم- شفاه الله- .

   مع هذه السّقطة المريعة ازددتُ يقينا وأنّ بعض المشارقة لاسيما المصريين منهم- وأقولها صريحة فصيحة لا تتستر بجلباب ، ولا تتوارى بحجاب -مازالوا ينظرون إلى شعراء المغرب العربي عامة ، والجزائريين خاصة نظرة استعلاء وكبرياء.وماكانت لتحدث هذه السقطة لولا وجود أشباه نقّاد  ولو حملوا أعلى الشهادات ، إذا تخلّوا عن الموضوعية وتحلّوا بالذاتية والعصبية المقيتة فقل على الشّعر والنقد السّلام.

  هذه كلمات صادقة نفثها صدر جريح، وقلب قريح آلمه أن يرى الشعر الجميل يذبح على مقصلة الأهواء، ويُنحر فيه الشعراء المجيدون النُّبهاء ،لا لذنب سوى لأنهم عباقرة نجباء نبغاء.

   هنيئا لك أخي الشاعر الكبير، والمفكّر النّحرير، على التتويج الكبير،لأنّك في نظري وفي نظر النّقاد المنصفين الفائز الأول بهذه الجائزة التي تستحقها بلا مراء ولاجدال ، ولو قال هذا المنتقد  ما قال.

    بقلم : البشير بوكثير / رأس الوادي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق