]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

خليفة بن سلمان والتوجه شرقا...رابطة الاسيان نموذجا

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2012-08-20 ، الوقت: 00:05:41
  • تقييم المقالة:
خليفة بن سلمان والتوجه شرقا...رابطة الآسيان نموذجا ---

 

فى رؤية متكاملة ونظرة شاملة وقراءة واعية، يرسم خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحرينى خطوط سياسة المملكة الخارجية فى انفتاحها على العالم وتفاعلها مع دوله وتعاونه مع اقاليمه المختلفة. وادراكا منه لاهمية القضايا الاقتصادية وانعكاساتها السياسية والاجتماعية والامنية والمجتمعية بصورة شاملة وخاصة فى المرحلة الراهنة فى ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمى من أزمات تستدعي التعامل معها بشكل جدي وموضوعي، فى محاولة جادة للتخفيف من أضرارها وانعكاساتها السلبية خاصة على الدول النامية وفى القلب منها البلدان العربية، بهدف تخفيف تداعياتها وتأثيراتها على معدلات النمو الاقتصادي، والجهود المبذولة في سبيل تحقيق الأهداف التنموية لمكافحة الفقر، وزيادة معدلات فرص العمل، وتطوير الرعاية الاجتماعية والصحية. ومن أولى الخطوات العملية الداعمة فى هذا الخصوص التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف الدول، وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري، وإلغاء الحواجز المقيدة للاستثمار، وذلك للحد من التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي، وهو ما يتطلب توافر التمويل التجاري بصورة كافية، والسيولة اللازمة من العملة الأجنبية، وحسن إدارة تدفقات رؤوس الأموال ذات الطبيعة المتقلبة، بالإضافة إلى حماية الاستقرار المالي في المنطقة.

ومن هذا المنطلق، جاء حرص رئيس الوزراء على فتح المجال واسعا للعلاقات البحرينية مع التكتلات الدولية والاقليمية خاصة ذات التوجهات الاقتصادية وفى مقدمتها رابطة دول جنوب شرق آسيا المعروف اختصارا برابطة "الآسيان" وتتشكل من عشر دول هي: الفلبين - تايلند - اندونيسيا - ماليزيا - ميانمار- سنغافورة - فيتنام - لاوس - سلطنة بروناي- كمبوديا. وتأسست الرابطة في 8 أغسطس 1967 إذ تحولت من حلف عسكري إلى تكتل اقتصادي، ولقبت بالقوة الاقتصادية الرابعة في العالم بعد أمريكا واليابان والاتحاد الأوروبي، وتبلغ مساحتها الإجمالية 4.5 مليون كيلومتر مربع. وتعتبر دول آسيان من أكبر المصدرين لخمس سلع زراعية في العالم تتصدرها زراعة الرز والتي تمثل 6% من تجارة العالم من الأرز و80% من تجارة المطاط العالمية إلى جانب تجارة الحبوب والفواكه والخضراوات والمواد المصنعة.

وجاءت مناسبة رفع علم دول الآسيان على سفارات الدول التي تمثل هذه المجموعة بمملكة البحرين مؤخرا لتؤكد على التطبيق العملى لتوجهات السياسة الخارجية البحرينية، حيث أكد رئيس الوزراء بأن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الآسيان ككتلة اقتصادية وسياسية وتكتل له المكانة العالمية وهو أمر تدعمه مملكة البحرين التي تساند التقارب والتعاون مع الكتل الاقتصادية العالمية بالشكل الذي ينعكس ايجابيا على شعوب الدول فيها، ومشيدا فى الوقت ذاته بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين ومجموعة الآسيان، مؤكدا سموه أن المفاوضات بين مجلس التعاون والآسيان لإنشاء منطقة تجارة حرة بينهما ستكون خطوة مهمة في سبيل تعزيز العلاقات ودعم مجالات التعاون.

ويذكر أن مملكة البحرين كانت من أوائل الدول التي وجهت الدعوة لها كضيف شرف لحضور اجتماعات الآسيان وهو ما كان نواة إلى المستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان، خاصة بعد استضافة المملكة للاجتماع الوزاري المشترك الأول لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة الاسيان الذى عقد فى العام  2009، واعتمد رؤية مشتركة لتطوير العلاقات بين الجانبين لتحقيق المنافع والمصالح المشتركة للمنطقتين، ثم جاءت مشاركته قمة المنتدى الاقتصادي العالمي لدول لشرق آسيا المنعقد فى تايلندا فى 31 مايو 2012 والذى اكد خلاله على أن العلاقة بين المنطقتين هي علاقة تكاملية تستهدف زيادة رفاهية المواطنين من خلال الازدهار المشترك، وذلك بالمضي قدماً لترسيخ التعاون وفتح مجالات جديدة يساهم فيها القطاع الخاص بدور كبير. كما شكلت الزيارة فرصة مواتية لبحث مسار التعاون البحريني ـ التايلندي، والذي شهد في الآونة الأخيرة تقدما ملحوظا، نتيجة للمتابعة المستمرة من الجانبين، وذلك بهدف استكمال جوانب التعاون لتشمل مجالات جديدة تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتفتح مجالات جديدة للتعاون عبر استثمار الامكانات المتاحة، وتشيجع القطاع الخاص في البلدين على الدخول في مشروعات مشتركة تدعم الأنشطة الاستثمارية والسياحية، وغيرها.

خلاصة القول أن رئيس الوزراء البحرينى يملك رؤية مضمونها ان السياسة الخارجية للدولة يجب ان يكون لها انعكاس ايجابى على اوضاعها الداخلية وقضاياها ومشكلاتها. وان من بين هذه الرؤية ايضا ان القضايا الاقتصادية التى تمس الحياة اليومية للمواطن البحرينى هى لب تحركاته الخارجية وقراراته الداخلية تخفيفا عن كاهل المواطن وسعيا الى حل مشكلاته وتلبية متطلباته وتحقيق طموحاته وآماله، ايمانا منه ان تولى المسئولية ليس امرا تشريفيا وإنما هو تكليف يتطلب العمل جاهدا من اجل اداء الدور المنوط به دون افراط او تفريط، وأنها امانة لا يتحملها الا القادرون عليها بتأديتها بكل كفاءة واقتدار. وتثبت الايام الماضية والاحداث التاريخية ان خليفة بن سلمان رجل المواقف والتحديات بما يملكه من قدرات فردية وامكانات شخصية ورؤية علمية وثقافة مجتمعية وخبرة تاريخية، نجح فى الوصول بمملكة البحرين الى مصاف الدول المتقدمة طبقا لما تنشره تقارير المنظمات الدولية والاقليمية المعنية بشئون الحياة ومتطلباتها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق