]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ثورة الاحزاب

بواسطة: حفصة عوبل  |  بتاريخ: 2012-08-19 ، الوقت: 19:48:54
  • تقييم المقالة:
ثورة أحزاب

                                                               حفصة عوبل
اندلعت الثورة الشبابية الشعبية اليمنية وارتفعت الأصوات وأوضحت المطالب وبعد معاناة سنة كاملة تم ترحيل علي صالح وهو المطلب الرئيس من مطالب الثورة ..ولكن أين ذهبت المطالب الأخرى للشباب!!
هناك من يرى بأن المطالب توقفت بسبب عائق حال دون ان تنفذ ، إنها الأحزاب وسيطرتها على الوضع بسبب قوتها وإمكانياتها التي ساعدتها على ذلك .
ان  الحزب هو جماعة من الإفراد يجتمعون لتحقيق هدف واضح ومعلن يجتمعون على ثقافة وسياسة معينه كما يعرف الأغلب بأن الحزب اياً كان صفته او اسمه هدفه الواضح هو الوصول الى السلطة ، وهذا ما أخفته الأحزاب المشاركة في الثورة عن الشباب الذين كان لهم الصوت الأكبر في الساحات حيث تكررت تصريحات الأحزاب بأنهم لا يريدون الوصول الى السلطة ولكنهم يردون ان يبنوا يمناً جديد خالٍ من الفساد والفقر والحفاظ على امن واستقرار اليمن وذلك عندما كانوا يتخذون أراء وقرارات حزبيه فقط دون إدماج  الشباب في ذلك.
ان  الأحزاب التي وصلت الى مراكز حكوميه عده بعد الانتخابات اكتفت وركدت بل و انحبست في مواقعها ولم نسمع لهم أي تحركات  جديده كل الذي سمعناه بأنهم وصلوا فقط وما بعد الوصول اذاً!
لقد همش الشباب المستقل بسبب انه ليس حزب له من يرأسه وله من يسيره ،بسبب انهم مخيرين وليس بمسيرين وهذه النقطة التي أضعفتهم ان كان لهم حزب لكانت لهم مواقف في الدولة هذا ماتقوله الأحزاب الأخرى ، همش الشباب المستقل بشكل كبير جداً وبشكل غير متوقع لم يصل إلى لجنة الحوار أي شاب مستقل لم يسمح لهم لأنهم غير معروفين للأحزاب التي تقاسمت الوضع ،يقول الكثير من شباب الثورة لم تلبى مطالبنا حتى الان مطالبنا كانت كثيرة منها الإصلاحات الوظيفية والدراسية والمعيشية وأننا محبطون جداً لان الشباب لم يصل إلى المرافق الحكومية لأنه لا يفهم الشباب إلا الشباب ..
مازال الشباب يعاني حتى هذه الأيام لهذا قام بعض من الشباب بتنظيم حزب يسمى بالحزب الليبرالي يهدف هذا الحزب كما يقول مؤسسيه  الى" بناء وتأهيل الإنسان أولا" لجئوا إلى عمل الحزب ليتبعوا نفس الذي اتخذ ضدهم وليكون لهم القوة والوجود .
نعم ان الحزب هو من اهم مرتكزات الديمقراطية في أي دولة سواء عربية أو أجنبية وان يكون هدفه سياسياً ويهدف للوصول إلى السلطة لإثبات وجوده وقوته ولكن ما يثير حفيظة الشباب بأن هذه الأحزاب لم تظهر نواياها منذ بداية الثورة بل أظهرت الوجه الودود وصرحت بأنها ستلبي كل مطالب الشباب وستقف معهم وعند وصولها إلى ما تريد أقصت الشباب حتى من الدخول في لجنة الحوار الوطني ومن الوصول إلى موقع حكومي مهم يستطيعون من خلاله تلبية مطالبهم وتحقيقها .
يعرف الحزب لدى الجميع بأنه يهدف إلى جمع اكبر عدد ممكن من الأشخاص وضمهم إلى صفوف الحزب لتشكيل قوالب تنظيمية تستوعبهم وتوظف طاقاتهم وتوزع الأدوار بينهم لتحقيق أهداف الحزب لا لتحقيق أهداف الوطن ومصلحته .
عرفت ثورة الشباب مؤخراً بأنها ثورة حزبية أكثر من ما كانت بثورة شبابيه تتبع مطالب شباب لا مطالب أحزاب ،لقد الغي دور الشباب وأقصوا دورهم في كل شيء لم يدرج الشباب في الحكومة الجديدة  لم تحقق مطالبهم التي خرجوا من اجلها ومن اجل بناء يمن جديد الذي لطالما حلموا به وضحوا من اجل تلك اللحظة التاريخية .
أغلبية الشباب يطالبون بعمل ثورة أخرى ضد الثورة السابقة التي لم تكن نزيهة بالقدر الكافي لأنهم لم يجدوا مكانهم في انجازات الثورة التي لم تفعل شيء سوا إسقاط النظام السابق والذي مازال البعض منهم  في مناصبهم ليثيروا الفوضى ويقلقوا السكينة ويقطعوا الخدمات ..
الشباب الشباب  يا حكومة الوفاق فأنتم أيضا مازلتم غير قادرين على تنفيذ قرارات صارمة وقوية أشركوا الشباب ليعلموكم الحزم والقوة في طرح القرارات وتنفيذها دون تراجع لأنهم لا يخافون على مصالح حزبية إنهم يخافون على مصالح وطنية سيحاسبون عليها إذا اخطئوا بحقها ..



« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق