]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي الشعب المصري : حديث من القلب حتي لا تضحك علينا الامم بقلم : سلوي أحمد .

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-08-19 ، الوقت: 19:03:42
  • تقييم المقالة:

    اعرف ان الشعب المصري الان اصبح شعبا لا يحب من يصارحه بالحقيقة تلك الحقيقة التي يرفض ان يصدقها او يعترف بها فقط ما يريد ان يستمع اليه  انه الشعب صاحب الثورة العظيمة التي تحدث عنها العالم واشاد بها الجميع ما يريد ان يستمع اليه ايضا ان الرئيس مبارك كان هو هذا الحاكم الطاغي وان سنوات حكمه هي سنوات القهر والظلم والاستعباد  الامر الذي دفعهم للثورة ضده واسقاط نظام حكمه وما يروق له ايضا ان يُمتدح محمد مرسي اول رئيس منتخب في انتخابات حرة نزيهة كما يراها الكثيرون . هذا ما يريد أن يستمع إليه الشعب الان ولكن وعملا بالمثل القائل - يا بخت من بكاني وبكي علي َولا ضحكني وضحك الناس عليَ-   فقد اخترت  ان اكون ممن يبكيهم وليس ممن يضحكهم ويضحك الناس عليهم .

 

    اعترف ان فترة الثلاثين عاما التي تولي فيها الرئيس مبارك الحكم من سنة 81 وحتي تخليه عن الحكم في الحادي عشر من فبراير 2011 لم تخلو من السلبيات مثلها مثل اي فترة حكم اخري وهذا لان الحاكم بشر يحكم بشر وليس ملاكا يحكم ملائكة ولان الامر علي هذه الصورة فكان لابد ان يكون هناك نجاحات واخفاقات سلبيات وايجابيات وهذه اول حقيقة اريد ان يستمع اليها الشعب الذي يصر علي انه لا وجود لايجابيات في تلك الفترة وانه لم ير فيها غير السلبيات ولا ويوجد عاقل يصدق هذا عندما يُجري مقارنه بسيطة بين مصر في بدايه الثمانينات وقت ان  تولي الرئيس مبارك الحكم وبين مصر الان فلاشك ان تلك المقارنه ستكون كفيلة باثبات عكس ما يقوله الشعب ولا ادعوه الي الرجوع الي الكتب والمراجع فقط ادعوه للمقارنه بين حياته من ثلاثين عاما وحياته الان ولكن لابد ان يجنب نفسه الميل والهوي ويحكم بما يريح ضميره يرضي الله .

 

     الامر الثاني الذي  يصر اغلب افراد الشعب المصري عليه هو  قوله  بان الرئيس مبارك هو هذا  الحكام الظالم المستبد العميل الخائن الذي نهب اموال الوطن واستعبد شعبه  وتلك ايضا مغالطة وهروب من حقيقة تقول ان مبارك لم يكن يوما بهذه الصفات فلم نعهد مبارك الا رجلا وطنيا مخلصا كان التواضع والبساطة احدي سماته الغالبة عليه لم نره يواه متعاليا او مكتبرا بل كان علي العكس تماما ورجوع بالذاكره الي الخلف ومع محاولة استدعاء بعض اللقطات والمواقف التي راينا فيها الرئيس مبارك يثبت صدق كلامي فكيف لهذا المتجبر ان يجلس بجوار فلاح بسيط ويشرب معه كوبا من الشاي كيف لهذا المتجبر ان يحتضن العال البسيط  ويربت علي كتفيه كيف له ان ان يقف امام شيخ من شيوخ الدين وقفه التلميذ امام استاذه كيف له ان يخرج لمن اهانوه وسبوه فيقول لهم ابنائي حقوقكم مشروعة .

 

         اما كون الرئيس مبارك عميل وخائن فلا ادري ماذا اقول لمن يصدق هذه الكلمات؟ فكيف لمن خرج في 73 ليأخذ بثأر ابناء وطنه الذين افترشت بدمائهم الرمال في  67 ان يكون عميلا وخائنا ؟ كيف لمن قال عنه السادات انه لقن العدو درسا موجعا ان يكون عميلا او خائنا؟  كيف لرجل رفض ان تقام علي ارض بلاده قاعدة عسكرية لاقوي دولة في العالم ووقف في وجهها وقاومها ان يكون عميلا وخائنا ؟ كيف لرجل حرص علي بناء جيش وطني يصنف ضمن اقوي خمسين جيش علي مستوي العالم ان يكون عميلا وخائنا ؟ كيف لبطل اكتوبر وقائد الضربه الجويه ان يكون عميلا وخائنا ؟ ان تلك الكلمات لا يرددها ولا يصدقها الا انسان فقد عقله او اعماه حقده وكرهه لمبارك فدفعة الي قول وتصديق مثل هذا الاقوال التي لا اساس لها من الصحة ولا سند لها ولا دليل .

      ومما  يؤمن به الشعب أيضا  ان ما حدث في مصر ثورة  كانت تحتاجها مصر لتخلصها مما هي فيه وتأخذها نحو مستقبل مشرق والحقيقة ان ما حدث في مصر هي حركة اصلاحية كانت مصر بحاجة اليها لكسر الروتين وازلة الغبار وتجديد الدماء في الشرايين والقضاء علي بعض الامور التي كان لابد من القضاء عليها وعلي رأسها ما ردده البعض عن توريث الحكم وايضا القضاء علي  سيطرة رجال الاعمال وسطوتهم التي عاني منها بسطاء الشعب . هذه هي حقيقة ما حدث في مصر انها حركة اصلاحية لكنها للاسف ضلت طريقها في ظل  رغبة البعض بان يحفروا لانفسهم اسما في التاريخ او لخوفهم علي انفسهم مما صورته لهم انفسهم من بطش مبارك بهم اذا ظل في الحكم فجاء اصرارهم علي انها ثورة لتحيد تلك الحركة عن مسارها وتتحول الي نكسه  تحقق مصالح واطماع غريبة  وتضع مصر  في نفق مظلم لا تعرف سبيلا للخروج منه .

 

   اعرف ان هذه الحقيقة بالتحديد هي كما يقال الحقيقة المرة فمن الصعب ان يصدق الشعب انه شارك في شئ جلب لمصر المتاعب والخراب واهدر الدماء وحول تلك البلد الامن المستقر الي بلد فقد امنه واستقرار واصبح ذا مستقبل مجهول من الصعب ان يصدق الشعب انه فعل هذا لمصر ولكن للاسف هذه هي الحقيقة التي يجب ان نعترف بها ولا نتمادي في نكرانها ختي لا تصبح الامور اكثر سوءا فليس المهم ان نقول اننا صنعنا ثورة لكن الاهم اننا نقول اننا شاركنا في انقاذ وطن تنهار كل اركانه ويضيع كل ما فيه .

 

    علي الشعب ان يعلم جيدا ان الثورة التي تحتاج اليها مصر ليست تلك الثورة التي نتسابق فيها لحشد الملايين للنزول الي الشوارع والطرقات ليست تلك الثورة التي عنوانها  الاحتجاجات والاعتصامات ولكن ما تحتاجه حقا هي ثورة منا  علي النفس تلك الثورة التي نواجه  فيها انفسنا  فنصلح من عيوبنا ونصوب من اخطاءنا فلو حدثت هذه الثورة  لا صبحت مصر من اعظم الدول واكثرها تقدما وما لم تحدث تلك الثورة التي نثورة فيها علي انفسنا فلن يتغير شئ وما يؤكد ذلك انه وبرغم كل ما حدث فمازلنا كما نحن .

 

     وابسط دليل علي ذلك ما نراه اليوم من تهليل وتطبيل للرئيس الجديد ومباركة لكل خطوة يخطوها حتي وان كانت خطوة في طريق الشيطان فالجميع الان يسارع بالمدح فيه وتقديم الشكر له ولا ادري علي ماذا؟ وماذا فعل حتي نفعل من اجله كل هذا؟ ولماذا نفعل من اجله هذا حتي وان قدم من اجلنا وفعل؟ فهذا واجب عليه وليس منه يتكرم بها علينا انه ليس السيد ونحن العبيد جميعنا  مواطنون مصريون كل منا يؤدي دوره في المكان الذي وجد فيه لا ادعوا الي انكار الحق وتقدير من يعمل ولكن نؤجل هذا الي ان يعمل وليس قبله وحينها نقول له شكرا ايها المواطن المصري الذي اتقن عمله وليس شكرا ايه السيد الذي من علي العبيد .

 

     خلاصة القول وما اريد ان اصل اليه وان يسمعه مني شعب مصر ان فترة الحكم السابقة والتي امتدت علي مدار ثلاثين عاما هي فترة كاي فترة بها سلبيات يجب ان نقومها وايجابيات يجب ان نبي عليها وان نعطي اصحابها حقهم وان نقول لهم شكرا اديتم ما عليكم الامر الاخر اننا اذا اردنا تغيرا حقيقا فلنبدأ بانفسنا نغييرها ونصلحها ونحثها علي العمل والمثابرة فاي من كان الرئيس لن يستطيع ان يفعل شئ لانه فرد في مجتمع وليس مجتمع .

      ايضا لابد ان نقر اننا لسنا بحاجة الي نتمسك بالثورة فنجعلها وكانها اله منزه وكأنها المنقذ الذي لا يجب المساس به بل علينا ان نتمسك بمصر ونعترف ان ما نحن فيه وما حدث هي حركة اصلاحية كان من الممكن ان تجعل مصر في حال افضل مما كانت عليه ولكن اطماع البعض وخوف الاخر جعلهم يصرون علي جعلها ثورة فكانت نكسة لابد ان ننتصر عليها وننقذ مصر منها فمصر هي الابقي وهي التي يجب ان نتمسك بها وليس الثورة وليس من العيب الاعتراف من الخطأ فهو افضل بكثير من التمادي فيه

 

اخيرا علينا الا نقدس الرئيس ونؤمن علي كل كلمة يقولها وتلهث السنتنا بشكره والدعاء له حتي وان لم يفعل شئ لان الرئاسة هي وظيفة كأي وظيفة اخري ولكنها اكثر خطورة ومسئولية والرئيس هو مواطن وليس اله فكما نثني عليه ونشكره لابد ايضا ان نقومه وننتقده .

 

 ما اريد قوله  أيضا ان الرئيس مبارك الذي حكم مصر قدم من اجلها ومن اجل شعبها الكثير هذا ما يجب ان نعلمه ونفكر فيه جيدا مبارك هو مواطن مصري ادي عمله اخطأ واصاب ولكنه ابدا لم يكن يقصد يوما ان يضر مصر وشعبها لذلك وجب علينا ان نشكره علي ما قدمه ونعطيه حقه لا ان نهينه ونسبه ونخشي حتي من ذكر اسمه بل و نشجع من يمحي فتره من تاريخ مصر بكل ايجابيته وسلبياتها ويختصرها  في كلمة  واحدة هي ثلاثون سنه فساد لا لشئ سوي محو اسم مبارك متناسيا بذلك ان يشوه التاريخ ويزييف الحقائق .

 

ان مصر امانة في اعناقكم لا تجاملوا احدا علي حسابها وعلي حساب امنها واستقرارها حتي وان كانت انفسكم ودائما  اعلموا انكم في اوطانكم اسياد ولستم عبيد لاحد اعلموا انكم عقول مفكرة ولستوا جماد بلا عقول يوضع اينما اراد صاحبه اعملوا انكم شعب مصر الذي عرف طوال تاريخه بالاصالة والشهامة والكبرياء زتقدير رموزه وابطاله  لم يكن يوما منافقا او شماتا او حاقدا أو ناكرا للجميل .

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هايدى وليد | 2012-08-20

    هذا رأيى فى كل ما يسمى ما حدث فى يوم 25 ينـاير ( ثـــوره ) :

    فيا سيدتى هى لم تكن يوما و لا صارت يوما هكذا أنما كانت ربيع أأأنتفاضة شعبية من جموع الشعب خرجوا ليعلنوا عن أنين لهم و من ثم ركب على هذه بعض العملاء وليدة عقد منسوخ مع الخيانة بمقابل مادى و طمعوا فى هذه الأنتفاضة و أسمياها ثورة و طمع أخرين أيضا فى الغنيمة و أسمياها ثورة و أنهم شركاء فيها فمنهم من أدعوا بهتانا و ظلما بأنهم قائدوها وأخرين بأنهم موقدوها وأأأختلفوا وتزايدوا على مصر كل بأسمه فهانت عليهم مصر بعد أن هانت عليهم من قبلها أأأنفسهم وتعددت الحركات و الأئتلافات كل منهم طامع فى النصيب الأكبر فى الغنيمة لصالح سيده .
    ويقول سفهاء قومى الرئيس ( المخلوع ) ولو قرأوا التاريخ عند قيام الثورة على الملك فاروق و طلب منه التنازل عن العرش و مغادرة البلادوأمهلوه ساعات محدده للرد على فوافق على المطلبين ( لذا سمى بالمخلوع ) أما حالة تفويض السيد الرئيس من ينوب عنه بأدارة البلاد ذلك حتى لا تنشأ حرب أهلية بين معارض له و مؤيد وحقنا للدماء لذا يعتبر متنحى عن السلطة .
    وأخر تعليقى أمنيتى أن يفهموا سفهاء بــــــلادى ما سطرت به و علقت رغم أأأأننى أشــــــــــــــــــك
  • امل فى الغد | 2012-08-19

    جزك الله خير الجزاء


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق