]]>
خواطر :
لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتقام صغير

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-19 ، الوقت: 03:08:04
  • تقييم المقالة:

 على حسن السعدنى يكتب :

 انتقام صغير غيرآ على اللعب معى أنا لا أفكر لقد قررت من وقت وقام بخطوته بسرعة وبيد مرتعشة فقلت له  ألا تعلم أن أسوأ شىء قد تفعله الآن هو التسرع  ماذا؟ فقمت بخطوتى وقلت بسرعة مات الشاه !!! أخذت أحدق فى لون المربعات البيضاء لقاعدة الشطرنج ولون قميصى الأبيض , مقارنآ اللونين بعضهما , ثم انتقلت إلى الكتابة على القميص محاولآ قراءتها وفهم معناها , وأخيرآ انتقلت إلى قاعدة الشطرنج وأخذت أفكر فى الحركة التالية التى سأقوم بها . أمير ماذا تنتظر ؟ إنه دورك أيقظتنى كلمات أخى إسلأم فرددت عليه نعم ياإسلأم , أنا ققط أفكر تفكر , أم إنك تخاف مواجهتى؟ أنا لا أخاف منك حتى إذا لا تخاف , فهذا لن يؤثر فى النتيجة , أنت تعرف أننى دائمآ من يفوز وتركته يكمل كلامه وأنا غير مصغ لما يقول , فقد كان من عادته التحدث إلى بغطرسة , والتفاخر بنجاحاته الدائمة هذا هو الحال دائما مع الإخوة الكبار يتكبرون علينا نحن الصغار ويستمتعون بإحراجنا . أتذكر أننىدائمآ ما كنت أتوسل إليه لألعب معه بعرباته الصغيرة وهو يرفض باستمرار , لكن الآن وبعد أن وافق أخيرآعلى قضاء بعض الوقت معى ها هو يلعب الشطرنج وهو يعرف يعرف أننى لست بارعآ فى تلك اللعبة . قاطعنى صوته المزعج قائلآ : لقدكنت أتكلم منذ قليل هل كنت تستمع ؟ أم أننى أكلم الحائط قلت وأنا أحرك البيدق : لا ياإسلام  , أنا دائمآ أستمع إليك  ماذا تعنى بذلك لا شىء ولكن لدى سؤال  يحرنى ما هو؟ لماذا وافقت علىاللعب معى الآن عندما طلبت منك لعبة الشطرنج ؟ ولم توافق من قبل على أى شىء أخر ؟ ألم تفهم بعد؟ لقد اخترت الشطرنج لأننى أعرف أنك ما زلت صغيرآ ولن تستطيع مجاراتى فيه أحقآ؟ قلتها وأنا أحرك قطعة من قطعى لأضعها مكان واحدة من قطعة بعد أن رميتها بعيدآ ماذا؟  خرجت الكلمة من فمه بشكل مضحك والذهول يرتسم على وجهه تركه يحاول التفكير فى خطوته التالية , وأخذت أهيم بخيالى ثانيآ لأتذكر كيف أننى منذ يومين جلست على الأريكة وسألت والدى خفية أن يعلمنى كفية لعب الشطرنج , فطلب منى إحضار الكرسى بجانب الأريكة , وأجلسنىعليه أمامه , ثم أخذ يعلمنى القواعد الأساسية بطريقة بسيطة جعلتنى أتذكرها حتى الآن . استدرت خلسة لألفى نظرة على الأريكة ثم أدرت وجهى ثانيا إليه لأجده وقد أسند رأسه على يديه , و أخذ يفكر بعمق بدا صوته متوترآ وأخيرآ قال : أمير من فضلك هل تسدل الستار على الشباك ؟  بالتأكيد , ولكن ألا تلاحظ أن لهجتك أصبحت ودودة قليلآ ؟ نظر إلى غاطبآ , ثم حرك الفرس بعصبية , وهوينظر إلى الساعة على المنضدة  بجانبه فقمت بخطوتى وأنا أتذكر كيف أنه كان يستخدم تلك الساعة لأصدقائه , وهو يلعب معهم ليحسب لهم الوقت الذى يقضونه مفكرين فى خطوتهم التالية , لا أعرف ماذا داهانى ؟ ولكننى بدون تفكير مددت يدى وضغطت  الزر لأشغلها  بدا إسلام كمن ضربته الصاعقة وهو يقول وقد يقول وقد ارتسم الخوف على وجهه : ماذا تفعل ؟ الأ ترى أنا أحسب الوقت الذى ستقضيه وأنت تفكر . وما الذى دفعك لفعل هذا ؟ ألم يكن هذا ما تفعله مع زملائك لتوترهم وتشعرهم أنهم سيخسرون لا محالة ؟ أنا لم أفعل شئيآ من هذا القبيل ألم آمرك بإسدال الستار؟ لماذا تماطل أنا لا أماطل , ولكننى فقط أنتظر حتى ننتهى من العب , فأنا ينتابنى إحساس قوى أننا على وشك الانتهاء . نعم, و أنا كذلك , لم تتبق إلا ثوان وأكسب الدور , فأنت مازلت صغيرا على اللعب معى . اذا كنت انا ما زلت صغيرا ’ فلماذا تستغرق كل هذا الوقت فى التفكير ؟ أنا لا أفكر , لقد قررت من وقت . وقام بخطوته بسرعة وبيد مرتعشة فقلت له : ألا تعلم أن أسوأ شيئا قد تفعله الان هو التسرع ؟ ماذا ؟ قمت بخطوتى , وقلت بسرعة :- مات شاه!!!  

 

 

 

 

 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق