]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العيد

بواسطة: كريمة لجين  |  بتاريخ: 2012-08-18 ، الوقت: 18:10:56
  • تقييم المقالة:

هل هلال العيد وانا واقفة على الشرفة وقد تجاوز الوقت منتصف الليل ، انظر من الشرفة التي وقفت فيها منذ ثلاثة وعشرين عاما , انظر وانتظر واترقب ، عل الشارع هذه المرة يقذف لي فارسي ، لا احد .....من هذه الاعوام وانا كل عيد اقف في الشرفة ولا احد يقدم غير جارنا السكير وقد ملأ رأسه طرهات وتخلى عن وقاره واخرج مكنونه من سب وشتم لكل الناس ، شرب كي يبوح بما في قلبه دون عائق , نظرت إليه ثم أخذت ادندن اغنية فيروز حنا السكران ........  ابتعدت عن الشرفة وجلست على سريري احملق في قطار الذكريات احاول اختطاف لحظة من لحظات السعادة التي مرت كي تكون سلوايا ، وفجأة شعرت بسائل حار ينسكب من عينايا حاولت جاهدة ايقافه ، واخذت باحتراف اتلقف دمعاتي قبل ان تسيل واحاول سد مدامعي لأنني تعبت من الانتكاس والسقوط ، داعب مسمعي صوت خطوات ثقيلة تكسر جدار صمت الليل ، فوقفت مسرعة في فضول اتطلع على الزائر الذي كسرت خطواته صمت الليل ونظرت انه جارنا الثاني عاد لمهجعة بعد حلقة السمر المعهودة ، عدت الى سريري ومخدع حزني الابدي ، فسمعت صرير باب بيت الجيران وسمعت دوي شتائم عمي علي على ابنه الفاشل  الذي عاد اخيرا للفندق على رأيه ، فابتسمت طيلة هذه السنوات وانا اتفرج على مسلسل عمي علي وابناءه لاهم توقفوا عن ازعاجه ولا هو استسلم ومازال سيل الشتائم مستمر مدارارا رغم ان نبرة الصوت ضعفت ، وارتميت على فراشي وعينايا عالقتان في السقف , انظر الى فراغ تجول فيه اشباح ذكرياتي ، ابتهجي انها ليلة عيد أخرى

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق