]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انقاذ سوريا أم انقاذ النظام أم انقاذ.....

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-18 ، الوقت: 12:12:49
  • تقييم المقالة:

 

مهلة وراء مهلة, وساعة وراء ساعة,ويوم وراء يوم,وبعثة وراء بعثة ,سنة ونيف تمر وكل دقيقة يدبح فيها الشعب السوري أمام أنظار العالم ولاأحد يحرك ساكنا,ويسكن متحركا,اختلطت وتشابهت عنا الأمور,ولم يعد العالم يفهم شيئا.حرب تزحف من الفراغ الى الفراغ,وقودها الناس الأبرياء والمدن.

واذا كانت الحرب السورية محورها ومعيارها سلاح الجو, الطائرات بمختلف اصنافها وذخائرها,فهي تشير منذ البداية بانها حرب خارج القارة,حتى أهل مكة فيها لم يعد يدرون ولايفقهون لما أوجدتهم الأقدار فيها,لم يعد أحد يعلم هي ضد من ومع من...؟ هل هي ضد الإرهابيين وخارجي القانون كما يدعي النظام,ام هي ضد النظام كما تدعي المعارضة...؟كما يبدو ان النظام في حد ذاته لم يعد يفهم شيئا....ولذا التبس على الجميع الفهم,وكان الضحية الألاف من القرابين والقوافل العديدة التي قدمها السوريين نظام ومعارضة,يفعل الجاهل بالعواقب في نفسه مالايفعله العدو بعدوه....لاأحد في مقدوره أن يجد لنا تفسيرا واحدا لم تقصف أحياء بأكملها,ولماذا تدبح أسر وقرى بأكملها جهارا نهارا؟

جميع الأسباب والإحتمالات قامت دفعة واحدة بشكل متراكم في سوريا , ووضعت(بمرجل ) ضخم طبخت فيه معظم الطبخ الدولي,الأوروبي بكل أنواعه,والفارسي بكل أنواعه,والعربي بكل أنواعه والأمريكي والروسي الصيني بكل أنواعه وأشكاله,التقليدي والحديث المحلي والعالمي.حتى المنظرون والمحللون أعياهم التحليل والتنظير وأثقلهم,جراء هذا الطارئ الذي ذمر الذات البشرية,تخلق أحداث داخلية متداخلة لها أسبابها التاريخية المادية الإقتصادية والأجتماعية,ماض وحاضر ومستقبل او على الأقل تبدو كذلك.الا ان المدقق الثقف اللقف,يرى انها حربا ما بعد الطارئ,ما بعد الحادث,مابعد هذه الحرب الثقيلة,ثقل وسائل الإعلام الثقيلة التي تنقل الدمار والخراب وسغك الدم يوميا.حرب تخفي جوانب مظلمة,لم يسلط عليها الضوء بعد,وهذا المخيف فيها حقا,ولعل تهديدات حزب الله لإسرائيل المتزامنة مع تهديدات ايران,تصب في هذا الطرح المظلم المختفي,حتى ان كان وقائيا سياسيا ولغير اسرائيل,يصب في مصلحة النظام السوري ,فليس الأسد دائما كما هو في ذاته,وانما يرى على أنه مجموعة من الأغنام المهضومة,وما الحاكم الا مجموعة من القرابين المقدمة من ابناء الشعب المسالم.

اما منطقة الراعي الرسمي لإيجاد حلا سلميا,هيئة الأمم المتحدة,بدورها صارت تستعمل الحيلة في السباق المراثوني الذي لم يصل حتى الساعة لخط الوصول,النهاية بعد ان أكتشف ايجابية الكشف عن المنشطات ,في تغيير أدوار المهمات المستحيلة للشخصيات المستحيلة أيضا.أكثر مما تذكرنا بأول نشأة لهذه المؤسسة الأممية,عصبة الأمم,وبالتالي ما تبادل الأدوار بين (كوفي انان) او (الأخضر الإبراهيمي) الا مجرد ارانب او الجذرة التي تقدم للفارس ,او مجرد ظل او كومبارس قبل ان يلج البطل  الحقيقي(...) خشبة المسرح,ويخطف الأضواء وتصفيقات المتفرجين ورضى المخرج وكاتب السيناريو والراعي الرسمي وبالتالي الحديث عن النهاية سابق لأوانه قبل ان يعد المعد حصص التوزيع من غنيمة عائدات الحرب,سواء كانت نابعة عن ثورة اوحرب قذرة. العالم اليوم أمام أكبر أكذوبة تسمى الدبلوماسية بكل أنواعها,ليس الكذب لتهدئة الحرب وانما لتحريك ثنورها,وغطاء عنها. المهم ان عمر الطيران الحربي بالحرب قصير,لم يستطيع ان يستمر طويلا,وبعدها تتجلى حقيقة ما يجري في سوريا من أدوار خططت وادوار نظمت ونظرت..., وادوار راقبت..., وادوار تابعت ...,وادوار عالجت..., وادوار قيمت وقومت..., وادوار أخرى أتخذ فيها القرارمحليا وعالميا وعولميا .

الحقيقة التي لم تتجلى بعد,والحرب التي لم تندلع بعد,والعاصفة التي لم تعصف بعد رغم وجود تحليق طائر السنونو بكثافة,في موسم غير موسمه ,والتهديدات والتهديدات المضادة طالع سوء وفأل نحس ان العالم كله جراء التعنت على كف عفريت. حقيقة اليوم تبدو كذاك الدواء الكاذب,يمنح لمريض ينازع العد التنازلي لأيامه الأخيرة,لكنه مجبر على أخذ الدواء,وكأنه عقد اتفاق ضمني مع نفسه على انه يتماثل للشفاء,ومن جهة أخرى عقد اتفاق أخر كاذب مع طبيبه المعالج,على ان يوهم الطبيب نفسه بانه المعالج الوحيد للداء (الموت) والمريض على انه وجد الدواء الناجع على يد الطبيب,خوفا من أعين الناس انه لم ينجز شيئا مذكورا ,ولم يسعى للتماثل. الإقدام على المرض بدلا من الهرب منه,والسعي الى الموت بدل من الهروب منه.يبدو ليست هذه ثورة ضد النظام السوري لوحده فقط وانما ضد العالم,مادام العالم شريكا اما بالتهديد او بالصمت وضد عصبة الأمم المتحدة الحديثة المكتفية ببعث الطبيب تلو الطبيب لمرض خارج عن نطاقها وقدرتها,ثم ماذا فعلت للأمم الأخرى التي ديست تحت أقدام الناتو او أقدام المارينزاو القرارات التي مسحت اسرائيل بها أحذية جلاديها.

أختلط الحابل بالنابل,ولم يعد العالم يعرف لماذا...,ومتى...,وأين ...,وكيف...,ولم؟اختلطت أوراق جميع الأطراف,وضاع اللجام وصارت العربة تسبق الحصان ,ويوشك أن صير الجلاد يساوي الضحية,ومن جهة أخرى كلما طالت المعضلة عند أطراف  خفت عند الأطراف الأخرى ,او كما هم يتوهمون على الأقل.

أخيرا,ولأن الدم العربي أرخص من البترول,لابأس ان هلكته طائرات الأسدي والإسرائيلي والأمريكي والأوروبي والروسي والصيني,وجميع الأطراف الشرقي والغربي وحتى العربي الشقيق. ويبدو ان الدم العربي خارج الزمرة الدموية لأبن نفيس او لباستور طالما الطيران كان حلم الإنسان القديم منذ أحلام (ديدالوس) وابنه (ايكار) الأسطوريين,وعباس ابن فرناس والأخوين في أيدي النظام بمرأى من الناس أجمعين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق