]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

دموع في العيد

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-08-18 ، الوقت: 10:41:16
  • تقييم المقالة:

    لله درّ أبي الطيب المتنبي:

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ   ***   بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ    ***     فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ 

1-  الوجه الأوّل:

هذا العيد السّعيد أطلّت بشائره...

وتكشّفت للصّالحين ستائره...

وتفتّحت للمؤمنين أزاهيره...

وتراقصت لآليه ودُرره على الشّفاه...

وتناقصت سِمات الكدر والقطيعة في سماه...

وتزيّنت مرابع الحياة بِسَناه...

وتبرقشت مراتع الخصب في رُباه...

فكيف يا عيد أنساك وأنساه؟

   2-الوجه الثاني:

عدتَ يا عيد وبلاد العرب تغلي وتضطرب...

ونيران ثورات الربيع العبري تتأجّج وتلتهب...

أحلام العرب  طحنتها مؤامرة  "ليفي" وهي تصطخب...

حتى البلبل الهزار ياولدي يئنّ وينتحب...

هذا العراق استعصى داؤه على الرّاق...

وماعاد ينفع الدّواء ولا البلسم ولاالتّرياق...

وهذه ليبيا صيّرها الأعراب لوبيا لإشباع نهم النّفاق...

ودمشق الفيحاء مزّقها الغريب كما الصّحب الرّفاق... 

واليمن السعيد شقيٌّ بأبنائه في كلّ عيد...

يتسربل بالدّم و النّار والحديد...

يزكم أنوف أبنائه الجرح والصّديد...

يفيق صباحا على القتل والوعد والوعيد...

واختفى من قاموسه: عيدكم سعيد...

 أضحى يحكم مصيره الجنون العِربيد...

والسّودان ياويحي على السودان...

جرَّعَهُ الأعراب كأس الهوان...

وقطّع أوصاله اليهود شظايا تنهشها الجرذان...

دعني يا صديقي أتجرّع  لوحدي الأحزان...

ماهذا عيدي ولا أعياد زمان...

              * بقلم : البشير بوكثير / رأس الوادي 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق