]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

لحظة مع الزواج المبكر

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-17 ، الوقت: 18:30:24
  • تقييم المقالة:

-على السعدنى يكتب:

 

إن المعنى الحقيقي للزواج المبكر من الناحية الطبية والعلمية هو الزواج قبل البلوغ فبالنسبة للفتاة الزواج المبكر هو زواجها قبل الحيض .

وأما تسمية من تتزوج قبل الثامنة عشرة بأنه زواج مبكر فهذا لا يستند إلى قاعدة علمية أو قاعدة شرعية فأمر الزواج مربوط بالبلوغ والبلوغ عند الفتاة هو الفترة الزمنية التي تتحول فيها الفتاة من طفلة إلى بالغة وخلال هذه الفترة تحدث تغييرات فسيولوجية وسايكولوجية عديدة والبلوغ ليس بحدث طارئ وإنما هو فترة من الزمان قد تتراوح ما بين سنتين وست سنين ويرتبط بعوامل جينية أي وراثية وعوامل معيشية وصحية وفي آخر هذه الفترة يحدث الحيض وعندها تصبح الفتاة بالغة .

وأما سن البلوغ فيتراوح عالمياً ما بين 9-16 سنة وفي بلادنا ما بين 11-12 سنة حسب دراسة علمية صادرة عن الجامعة الأردنية

ومن إيجابيات الزواج المبكر :

1-  تحمل الزوجين للمسؤولية وعدم الاعتماد على الآخرين  .

2- كما أنه يقلل من الوقوع في الرذيلة و الانحراف والشذوذ الجنسي .

3- وفيه المحافظة على النسل وتعمير الكون وازدهاره .

4-كما أن فيه التقارب في السن بين الآباء والأبناء بحيث يكون الفارق في السن بينهما قليلاً يستطيع الآباء من خلال ذلك رعاية أبنائهم والسهر على راحتهم وهم أقوياء كما يستفيدون من خدمة أبنائهم لهم . 

دراسة حول زواج الفتيات لأقل من سن سبعة عشر عاماً من خلال سجلات عقود الزواج في إحدى المحاكم الشرعية في إحدى المدن الفلسطينية  .

قام أحد الباحثين  بإجراء الدراسة من خلال سجلات عقود زواج المحكمة الشرعية خلال عام 1999 م وكانت حسب التالي :

1- تم عمل الدراسة على ثلاثمائة عقد زواج تم إجراؤها في المحكمة الشرعية  .

2- تبين من خلال الدراسة أن تسع وستين حالة زواج كان عمر الزوجة فيها أقل من سن 17 عاماً 

3- الفتيات اللواتي تم إجراء عقود زواجهن فوق ستة عشر عاماً من الرقم تسع وستين بلغ سبع وثلاثون حالة .

4- الفتيات اللواتي تم إجراء عقود زواج لهن فوق سن خمسة عشر عاماً بلغ اثنتان وثلاثون حالة .

 ومن خلال الدراسة ظهرت النتائج التالية

 

- نسبة الزواج لأقل من ستة عشر عاماً تساوي 10% من حالات الزواج فقط .

ب- لم  يتبين أي حالة زواج أقل من سبعة عشر عاماً للرجال وإنما تزيد عن ذلك بكثير .

ج- الغالبية العظمى من الفتيات اللواتي تم إجراء عقود زواجهن في المحكمة وتقل أعمارهن عن ستة عشر عاماً هن من القرى .

وعليه فإننا نستطيع القول أن الصراخ العالي الذي تطلقه مراكز المرأة حول تأخير سن الزواج ليس له داع من الناحية العلمية من خلال البحث والإحصاء في سجلات

 

المحكمة من حيث أن عشرة بالمائة من العقود فقط تقل أعمارهن عن السن المقترح من قبل تلك المراكز بالإضافة إلى أن هذه النسبة تقل إلى النصف أو أكثر إذا عرفنا أن  إجراء العقد لا يعني الزواج من الناحية العملية ، بل إن عملية الزواج ربما لا تتم إلا بعد عام أو أكثر من تاريخ كتابة العقد .

لذلك نستطيع القول أن هذه الدعوة ما هي إلا أفكار ماكرة وأراء خبيثة تطلقها أبواق الحقد والمكر اتجاه مشروع الزواج في الشريعة  الإسلامية .

 

وختاماً فإننا نقول إنه لا يجوز شرعاً سن قانون يحظر الزواج قبل الثامنة عشرة لما يترتب على ذلك من مفاسد كثيرة . ومع أنني من أنصار التبكير في الزواج وأحث على ذلك ولكنني أرى أنه ينبغي أن يكون الزوجان قد أتما المرحلة الجامعية الأولى وهذا لا يعني منع حالات الزواج في أقل من ذلك وحسب ما حدده قانون الأحوال الشخصية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق