]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فكرة تصدير الحرب وتحويل الألم

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-17 ، الوقت: 09:53:58
  • تقييم المقالة:

 

الفكرة الأولى:

تعود فكرة تصدير الحرب وتحويل الألم الى القرن الخامس قبل الميلاد,وبالضيط في عهد الإمبراطورية الرومانية,يوم ان حولت روما حروبها الداخلية وما كانت تعاني منه  من ألام الى بلدان أخرى والى أطراف أخرى كالفرس وغيرها. وما أشبه أمس أمس باليوم, حين تشهد الحرب الطاحنة بسوريا عدة حروب جانبية,حرب داخل حرب,بل,حروب داخلية داخل حروب داخلية أخرى,حروب دوائر,ألام داخلية,ألم داخل ألم,والام دوائر.كما يبدو اللاعب الحقيقي يتخذ عدة لبوسات مشفرة قبل ان يدعن لحاجة الإنسان المتتبع للأحداث الطاحنة,الحرب ليست بين نظام حتى الشيطان تبرأمنه ومعارضة,وانما أطراف عدة ومنها ايران وحزب الله واسرائيل ومصالح أخرى اقليمية ودولية,ناهيك عن الأزمة المالية الني يشهدها العالم الغربي اليوم,هذا اذا ما استثنينا الإنتخابات الإمريكية لبعض الوقت,ومحاولة رضى العم سام للوبي اليهودي بشتى الطرق,الذي تتوقف عنه السياسة الإمريكية المستقبلية.

الفكرة الثانية:

ايضا ما تعاني منه اسرائيل من تبعات حقوقية انسانية عالمية,جراء حروبها المستمرة الداخلية مع فلسطية وخاصة قطاع غزة,وحروبها الإقتصادية الإنتخابية بالجبهة الداخلية,وكذا حروبها الخارجية مع حزب الله,وقلقها على معاهدة (كامب ديفيد) خاصة مع قيادة مصر الحديثة الشابة,وكذا قلقها مع برنامج ايران النووي,واكثر من هذا وذاك ربيع الثورات العربية الزاحف على مجال اسرائيل الحيوي البعيد والقريب  ,ومن النهر  الى البحر – اسرائيل لم تكن تخشى يوما  القيادة العربية ,مثل ما تخشاها اليوم,وكل خوفها ان يتوصل الجيل الجديد الحكم,الجيل الشاب,اما اكذوبة خوفها من فويبا الحكومات الإسلامية لم يكن بحجم هذا الأخير- هم اسرائيل الحقيقي في كيف تحول حروبها القادمة مع العرب او غير العرب الى مكان اخر,فتراها مرة شطر حزب  الله وتارة باتجاه الداخل قطاع غزة.لذا لاغرو ان فكرت اسرائيل مرارا في شن ضربة قاسمة صاعقة للمنشآت النووية الإيرانية,مما انعكس الوضع على الجبهة الداخلية اكثر أهمية حين مكنت وزير الجبهة من صلاحيات بداية شن الحرب دون المرور بأية وصاية او مؤسسة,تكون قد اكتملت تعبئتها للساكنة وتحذيراتها من الهجمات الصاروخية المضادة,وتبدو في هذه الصورة اسرائيل قد اكتملت  وانهت الحرب مسبقا وليس بدأتها كما يبدو.

الفكرة الرابعة:

من جهة أخرى ,وكعاداتها تستعرض اسرائيل قوتها وتكسب عواطف حليفتها الولايات المتحدة,ان في مقدورها ان تأخذ حربا على وزن عدة حروب متداخلة دفعة واحدة ومن جبهات عدة مختلفة لمدة ثلاثون يوما.

اما ايران بدورها تبدو مستعدة للطارئ وبنفسها دون وسيط ودون انابة بعد ان خسرت جبهة الشرق الأوسط وبطريقة او بأخرى حزب الله,وبالتالي سيكون رد اسرائيل شبيها برد (صدام حسين),يوم رجم اسرائيل ببعض الصواريخ , مضارها اكثر من نفعها,ذاك ان ايران تفتقد الى سلاح الجو عالي التقنية,ولا يحمل  طاقة نارية اكثر وغير دقيق,ومعرض جدا للمضادات الأرضية,ناهيك  عن الوضع الإقتصادي والسياسي المتأزم.

الا ان وعلى ما يبدو كلا من ايران واسرائيل اتفقا ضمنيا وسريا على قيام هذه الحرب,وهما في حاجة للحرب اكثر منه الى السلم,الإتفاق مع الإختلاف,لتغطية على امر ما,فاسرائيل في حاجة لتمرير رسالة الى القيادة الشابة بمصر (...),وايران في حاجة الى اشغال الجبهة الداخلية القلقة جراء حرب العبث والدفاع  على الرماد بسوريا (...).

الفكرة الخامسة:

ان كلا اسرائيل وايران في حاجة الى الحرب,وبالتالي الى فكرة تحويل الألم الى أطراف عدة,من نظام عشيرة وعائلة الأسد ,ومن بعدها لالومة ان هلك العرب سنة وشيعة,مسلمين ومسيحيين وأقباط,قوميين ووطنيين,ديمقراطيين واوليغاركيين في حرب ليس لهم فيها لاناقة ولاجمل,الا انهم خاضوها بالوكالة,الدفاع عن استراتيجيات لم تكن لهم اساسا,بعد ان ضيعوا فلسطين بالوكالة وضيعوا العراق بالوكالة وهاهم يوشكوا ان يضيعوا سورية بالوكالة ايضا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق