]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الواقع الكذاب 2 ( الديمقراطية )

بواسطة: زيان بلال  |  بتاريخ: 2012-08-16 ، الوقت: 23:55:41
  • تقييم المقالة:

 

 يزعمون أن الحياة الطبيعية التي تحفظ حقوق الإنسان هي التي يعيشها في إطار دولة القانون ,و ليس أي قانون و إنما الذي يدعو إلى الديمقراطية ,الجميع منا ينسلب فكره إلى تعريف مميز ألا و هو  حفظ حقوق الإنسان بكل أشكالها طبيعية كانت أم مكتسبة ,تسطع لنا صورة المرأة الحرة ,  الحياة المترفة الحياة الهنية التي يكون فيها الفرد والجماعة يعيشون عيشة الزمان ,عيشة التطور و الازدهار ,و بالأصح  ما أريد إيصاله دون ذكر الكل أن ما قلناه سابقا حول السياسات التي تدعو إليها الماسونية لإقامة دين الحاد في المعمورة و فكرة الديمقراطية هو احد هذه السياسات ,لا تتعجل أخي الحكم على أقوالي ,سنتطرق بصورة أوسع في حديثنا حول هذه المادة و سنحاول إنشاء الله تبيان الصلة  بينهما ,و هل تحققت بعض أهداف هذا البرنامج .

 أولا أريد أن أبدا بأحوال الواقع الذي نعيشه كعالم عربي الآن ,فحديث الحدث الذي هو على كل لسان عربي كان أو أعجمي هو حول ما سمي  " بالربيع العربي " ,لكي لا ندخل في بوابة الإلحاد نقول و نعزر به كلامنا أن ما يحدث الآن هو "قضاء و قدر الله " كاستنتاج أولي لا يقبل النقاش ,  و بالنسبة  لما يدور حولنا من أحداث مقدرة فيمكن تفسيرها بأفعال إرادية اختيارية تمهد  " للقدر العربي " ,فكما قلنا في البداية عن إنشاء صورة الديمقراطية فهم قد قدموا لنا مثالا حول طابع العيشة التي سوف ينالها الفرد ما إذا انتهجها  ,فارتسخت هذه  الصورة في عقول شبابنا الذي بسبب أخر قد هيئوهم من كل الجوانب قبلا لكي تنمو لديهم ( سنتطرق إلى هذا الموضوع لاحقا) , فصارت الهيجانات الفكرية لديهم تدفعهم بصورة لا إرادية نحو ما سموه "بالديمقراطية " ,نعطي مثالا عن هذه القراءة ,   نحن نعلم أن السلطات العربية قد فشلت فشلا ذريعا في توفير الرزمة الصغيرة من حاجيات شعوبها ,فظهرت رياح ( الحرقة كما تعرف في المغرب العربي ) و أسدلت أشرعتها في واقعنا ( و لهذا كلام آخر) ,فصار الشعب المسلم بمعظمه يحلم بان تطأ قدمه البلاد الكافلة للديمقراطية  ,فضحوا بحياتهم بشتى الأشكال للوصول إلى هذه الجنة الدنيوية المزعومة ,  كان الرزق ينبع منها و إن الله هو مجرد متفرج  جل شانه و عظم ,كان الأقدار تكتب بالديمقراطية فقط ,أليس هذا الحاد بقدرة الله ,أليس هذا تكذيب لقدر الله ,من السبب الرئيسي ,لكم التعليق .

نعود لموضوعنا " الربيع العربي " ,أريد التنويه لإخوتي القراء للاطلاع على " لعبة المتنورين " ,هي لعبة ورقية تحكي بالتفصيل أحيانا عن ما يحدث ,و تشير إلى ما سيحدث في المستقبل القريب  و البعيد ,قد تحدثت هذه اللعبة في ورقتين عن ما ينعت " بالربيع العربي " ,يا من تفتخرون بهذا الوسام ,   لقول لكم نحن مجرد شخصيات في لعبة غبية  بيد الماسونييون  ,و الذي يعجبك في الأمر الأفواه التي تفتح و تغرد بتقديم قراءات و تنتقد الأفراد الأبرياء الذين حملوا إلى الخطيئة كغيرهم من الناس ,ليس جمال الكلام في الزخرفات الفكرية و إنما هل يتوافق الكلام مع الحقيقة ,أنا ما لم أجد له حد الآن جوابا له ,لما لم يذكر احد من علماء الأمة هذا التنظيم رغم علمهم به ,لما لا يدقون ناقوس الخطر في أذان شبابنا لكي تكون لهم صحة ,أليس الدين النصيحة ,أم نحن في نظرهم الأمة الذبيحة,    لقد تحدثت إحدى الورقتين  عن إنشاء أو غرس بالتعبير الصحيح  أنظمة دكتاتورية أو مفسدة أو ظالمة في الدول العربية حتى يكون الوصول لتحطيم الوحدة لديهم سهلا ,و يختلف التنظيم حسب أهمية البلد , و إما بالنسبة للورقة الثانية فقد تحدثت عن الانتفاضة ضد هذه الحكومات ,هذا ما عرفناه " بربيعنا العربي "  يجب أن تعلم أن له فوائد لكن ضرره أكثر من نفعه ,و الضرر يكمن في التعتيم السائد حول هذا النظام ," السبات العربي " له علاقة مع الديمقراطية و انتم تعلمون ما شعارات الثورات هي التنديد بالظلم و التنديد بحصر حقوق المرأة و اجحاد الفساد القائم  ,أنا لست ضد المرأة  و أحقيتها بنيل الاحترام الكامل دون نقص ,لكن ليس الحق الذي يسلبها مروءتها ,نحن قوم نخاف على أعراض بناتنا و زوجاتنا ,لا تحتاج المرأة أي حق أخر فالله و رسوله حفظها باتم الحقوق ,الله اعلم بحقها من نفسها حتى ,و عندما نرى أن بعض المنظومات و المنظمات التي تدعو إلى بعض الحريات التي يجب أن تكتسبها المرأة  تشعرك بالخزي و العار لما وصل إليه ديننا ,يا مرآة الإسلام ,بل و أتحدى كل نساء الدنيا أن وجدتن حقوقا كاملة لا عيب فيها كما ذكرها الله  و رسوله لكنت أنا أول من ينادي بمزاعمكم ,هذا الانسلاخ العقائدي من النواميس الدينية إلى الدنيوية هو تفسير لعدم وجود الثقة بالله جل و علا ,و ترمينا أقوالنا دائما إلى نفس المركز و انه " الديمقراطية أداة لترسيخ النواميس الدنيوية و طمس النواميس الإلهية السماوية " و باختصار الإلحاد بالله تعالى .

إن "السبات العربي " هو مسرحية دموية استبيحت فيها دماء المسلمين تحت شعار الديمقراطية ,و رسمت صورة للعالم عن من هم المسلمون ,المسلمون الهمجيون ,المسلمون الدمويون ,الدين الذي يدعو إلى القتل و سلب حقوق الناس ,نحن الذين نساهم في نشر هذه الصورة ,لا ألوم الماسونيين في هذه النقطة لان الخطأ واقع عن علماء الأمة اللذين لم يشيروا إلى هذا التخطيط , أنا ألوم كل من نادى بحق لم يرده الله في كتابه أو في سنة نبيه ,أنا لست أحاور في رقعة دينية ,بل دنيوية محضة لكن و للأسف هذا الواقع المعيش قد مسنا من كل الجوانب حتى مس مقدساتنا ,أرجوكم ,هل الشواذ جنسيا هم آفة اجتماعية أم أنهم تعبر عن الحرية الإنسانية و الرقي الفكري , الكل يعلم النتائج ,أليس هذا انتقاد لاختيار الله في خلقه و التكبر عن النعمة ,كفاني موضوعهم .

 لا أريد الإطالة على إخوتي لكي اترك لهم بعض الخصوصية في تفكيرهم لا أريد أن أثقل عليكم بأفكاري ,  اصنعوا أفكاركم بالعقل  الواقعي ابتعدوا عن الخيال ,ابحثوا لقد أنعمنا الله بالعقل ,لماذا ,اهو للتخزين ,  هذا عمل الذاكرة ,لقد ثبت إن بعض الحيوانات أنها تملك ذاكرة ,بل العقل سخر لنا للهداية و الهداية هي الحقيقة التي لا يمكن نكرانها ,أو كما يعرف عند معظمكم  بالمنطق ,  ارجوان أكون قد أوضحت فكرتي دون ثقل عليكم ,نكمل مع سياسات أخرى نعيشها دون ندري ما أهدافها و لما نسجت في مقالات أخرى إنشاء الله ,تقبلوا مني فائق الاحترام و التقدير و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق