]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورات ( الخريف العربي)

بواسطة: محمدجواد القيسي الصريح  |  بتاريخ: 2012-08-16 ، الوقت: 15:53:36
  • تقييم المقالة:

 

ثورات ( الخريف العربي) أيها العرب، دمروا أنفسكم بأنفسكم!!        صباح يوم الجمعة المصادف28/مايس/2010 بدأت فصول المؤامرة على الأمة العربية بانطلاق أسطول الحرية  - لاحظوا التسمية- لا من اجل رفـع الحصـار عن غزة كما هو معلن أو كمــا يعتقد - بعض المغفلين من العرب - بل من اجل الترويج لشخص  يحرس المصالح الأمريكية ( الطيب بن الطيب ) اوردغان، و ليأخـذ دوره الرئيس فـي تنفيذ المخطط الأمريكـي الهادف إلـى تدميـر البنـى التحتية للأمة العربية وتمزيق أوصالهـا وباقـل تكلفـة تتحملها الإدارة الأمريكية، وبمباركة البعض من أبناء الامة  وجامعتهم العربية  -  التي لـم تجمع هذه الأمة يومًا على خيـر -  وكذلـك بعـض العملاء أصحاب البطون المنتفخة من المشايخ في المنطقة !!  وقد يتساءل القاريء الفطن وهل يعقل أن تضحي تركيا ببعض أفرادها إن لم تكن صادقة النوايا تجاه أبناء غزة ؟  أقول: من اجل بلوغ الهدف ترخص الوسائل!!  فمقتل حفنة من الجنود الأتراك  لا يعنون شيئا أمام الهدف الأكبر وهو تحطيم الأمة وتدمير كيانها  ومن ثم الاستيلاء على ثرواتها، فالعشرات من الجنود الأتراك يقتلون يوميا في تركيا على يد حزب  العمال التركي المطالب بـ ( الحرية) وحق تقرير المصير. و(الاسطة) أمريكا كان بإمكانها أن تفعل المزيد من الخراب ببلادها في الحادي عشر من أيلول .  لأجل خلق الذرائع لشن الحملة الصليبية على المسلمين وتبرير ما تفعله الآن، بعد إن أمرت  احد عملائها الذي يدعي الإسلام بإعلان مسؤوليته عن تلك الأحداث، والذي تمت تصفيته بعد إنتفاء الحاجة منه.    بدأت شعبية اوردغان تتعاظم بين عامة العرب، خاصة بعد خطبه الرنانة ضد إسرائيل ، بعد  اكتمال سيناريو أسطول الحرية ليصبح زعيم الأمة العربية ومنقذ ماء وجهها، بعد سنوات الذل والعار أمام اسرائيل.    وقد وصفته صحيفة «الفاينانشل تايمز» الأمريكية بـ (( ربما كان الزعيم غير العربي الوحيد الذي يعجب به العرب هكذا بعد تحرير صلاح الدين ـ وهو كردي عراقي ـ للقدس من الصليبيين سنة 1187 ))   انه رجل الواجهة في الوقت الراهن على الساحة الدولية والإعلامية. إنه، بالنسبة لكثيرين، الزعيم الإسلامي الوحيد الذي لا يخشـى الوقوف في وجه إسرائيل والدفاع بشراسـة عـن القضـايا العربيـة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. هكذا تصفه بعض الأقلام العربية!      في17 تشرين الأول بزغ فجر  ثورات الخريف العربي في تونس. وكانت الحادثة أن قـام احـد  المتظاهرين بإضرام النار فــي جسده تعبيرًا عـن غضبه على بطالته ومصـادرة عربته التـي يبيـع عليها الفواكه من قبل الشرطة لمخالفته الأنظمة والقوانين التونسية. وأرجو أن لا يقول احدهم إنما فعل ذلك(المناضل) - محمد البو عزيزي بائع الخضار- احتجاجًا على حكم زين العابدين بن علي الذي استمر 23 عاما.  بل لان أمريكا استغلت هذه الحادثة وأججت نار الفتنة التي ستأتي على الأخضر واليابس في الوطن العربي باكمله،تنفيذا لمخططها الذي أطلقت عليهالشرق الأوسط الكبير والغريب أن المواطن العربي ، والعربي المسلم خاصة يحتج بشدة لجلوس الحاكم على كرسي الحكم مدة طويلة، أو مدى الحياة ، ناسيا أو جاهلا بأن الإسلام أسس لنوع الحكم ( مدى الحياة) فبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وعلى اله وسلم) تسلم الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم) وعلي (كرم الله وجهه) وهؤلاء حكموا مدى حياتهم . وسار على النهج هذا من بعدهم خلفاء الدولة الأموية والدولة العباسية مرورا بالدولة الفاطمية والحكم في الأندلس إلى أن سيطرت الدولة العثمانية على مقاليد الحكم . فما الضر من طول حكم الحاكم ؟ هارون الرشيد حكم الدولة العباسية أكثر من عشرين عاما، وذات يوم نظر إلى السماء فرأىغيمة  فخاطبها قائلا: أمطري أنىّ شئت سيأتيني خراجكِ.  فهل حكومات ثورات الخريف العربي ستفعل ما فعله هارون ؟ اشك أن تنزل قطرة حتى ولو صلوا صلاة الاستسقاء جماعة!! لماذا لان هارون كان يقيم حكمه بهمة وسواعد شباب شعارهم الإخلاص للوطن ولدينهم وهذا  ديدنهم الدائم، لا تحركهم دسائس الأجنبي ولا يمزقون راية بلدهم ويرفعون راية العدو ، ولا  يتنكرون لتراثهم ويغنون الراب الأمريكاني ويرتجفون من الأسفل على أنغامه!! ولا يحلقون  رؤوسهم تشبها بحلاقة الأعداء! كما يفعل العربي ألان  بقصة المارينز ( رجال البحرية الأمريكية)..                                


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق