]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقود الثورة

بواسطة: Mohamed Gaber  |  بتاريخ: 2012-08-16 ، الوقت: 12:26:52
  • تقييم المقالة:

 

Mohamed Gaber 2011 July 16 at 3:03am     يوم 25 يناير الماضي ,نزل جموع هائله من الشباب المصري إلي الشارع و في بداية الأمر لم تهتف أو تطالب بسقوط النظام .... لكنها كانت تهتف و تقول " عيش حريه كرامة إنسانية" و كان هذا المشهد تغيب عنه معظم القوي السياسية بصوره رسميه و موقف سياسي متضامن مع تلك التظاهرات لكن كان معظم أعضاء القوي تلك القوي الغائبه بصورة رسمية عن الساحة متواجده في قلب الحدث و لعبت دورا شديد الأهميه في تصعيد مطالب تلك الأحتجاجات من اللحظات الأولي   علماء الأجتماع قاموا بتقسيم المجتمع إلي ثلاثة طبقات "الطبقة العليا , الطبقة المتوسطة و الطبقة العاملة أو الطبقة الدنيا" و قد تسببت سياسات نظام مبارك الأقتصادية في إحداث خلل للطبقة المتوسطة مما أدي إلي أنهيار قطاع كبير من هذه الطبقة تدريجيا إلي أن أصبحت غير موجوده بصوره كبيره في المجتمع المصري , و سقط معظمها إلي نمط معيشة الطبقة العاملة و حاول القليل منها التشبث بالطبقة العليا أو الأمساك بأي فتات يسقط منها مهما كلفه الأمر   معظم هؤلاء الشبان و الفتيات أحسوا بهذا الخطر فمعظمهم لا يزال في مقتبل العمر لكنهم وجدوا أنفسهم معرضين لتدني مستوي معيشتهم بعد أن اصطدموا بصعوبه واقع المعيشه في المجتمع المصري  فهم يبحثون عن معيشة لائقة ترضيهم بالإضافه إلي أرتفاع وعيهم لإنتشار وسائل الإتصال الأن في مصر مما جعلهم يدركون أنهم ليسوا في وطن حر    و خرجوا ليعبروا عن سخطهم عن ذلك ليهتفوا و يقولوا : عيش حريه كرامه إنسانيه     لكن هل تحقق لهم ما يريدون؟ بالطبع كلنا نعلم أنه لا يوجد أي شئ تحقق حتي هذه اللحظه و رغم ذلك تراجع قطاع كبير منهم و أصبح من يؤيدون فكرة كفانا فوضي و مصر في خطر و الأقتصاد ينهار   نقطه و من أول السطر   لقد اختلفت الان التركيبه الطبقيه للثائرين و أصبحت المطالب الأجتماعه و الأقتصاديه هي التي تتصدر المشهد اختفي هتاف سلميه و اختفي هؤلاء الشباب السابق ذكرهم اللهم الا المرابطين منهم في الميدان و الكثير من شباب القوي السياسيه المختلفه عدا الأخوان المسلمين و أتباعها   وقود الثورة الان هي الطبقه الدنيا أو الطبقه العامله  إذا نزلت ميدان التحرير لن تري إلا من يطلقون عليهم البلطجيه و هم بشر مثلنا و ليسوا من البلطجه في شئ إلا أنهم لا يهتفوا الهتاف المبتذل الذي لا يوجد في اي ثوره حقيقه في العالم "سلميه سلميه" و قد ركز الأعلام عندما ادعي تأييده للثورة و أدعي أنها حققت أهدافها و مجد الثوار علي هذا الهتاف و أيد العالم الذي ليس من مصلحته تغيير النظام في مصر ثورة الشباب السلمية التي أبهرت العالم علي حد قولهم لكي يضللوا الناس عن المفهوم الصحيح للثورة   نعم هم بشر يسكنون العشوائيات و لا يجدون قوت يومهم حتي نعم هم بشر لا يوجد ما يبكون عليه لكي يكفوا عن الاحتجاجات و يعودوا الي منازلهم لانهم لا يملكون اي منزل ادمي  نعم هم بشر مصالحهم كانت و لازالت متضرره فعلي ماذا يبكون؟ نعم هم بشر لاتزال أوضاعهم سيئه كما كانت فلذلك لا يؤيدوا نجاح الثورة حتي الان   نعم هؤلاء هم وقود الثورة  كانوا يعيشون في ظلمات  و الان بدأ يتسلل لبعضهم الوعي و سينقلوه شئنا ام ابينا إلي الملايين مثلهم فهم القطاع الاكبر في الشعب المصري هم أكثر من الأغلبيه الصامته و أكثر من شباب يناير و أكثر من القوي الإسلاميه و المدنيه مجتمعين   هؤلاء هم الشعب المصري المهمش الذي تطلق عليهم الحكومه بلطجيه و تجاهل الاعلام شهدائهم في مشهد طبقي لا يمكن إنكاره ابد الدهر   هؤلاء من يطلقون عليهم بلطجيه هم من سينقلوا الوعي إلي قرنائهم و سيقوموا بثورة حقيقيه خلال سنوات قليله تقضي علي الاخضر و اليابس   هؤلاء من سيقومون بثورة يستولي فيها الثائرون علي السلطه بالفعل و لن يقولوا وقتها سلميه سلميه لانهم لا يرهبون شيئا    إنتظروا ثورة الجياع أسف ثورة الشعب المصري الحقيقية
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق